​لا بديل عن ولاية الإمام علي إلا ولاية الشيطان

​لا بديل عن ولاية الإمام علي إلا ولاية الشيطان

​فاطمة الشامي

​حينما أُعلن أمر الولاية على الملأ في غدير خم بعد عودة رسول الله من حجة الوداع، وحينما رفع يد الإمام علي وقال: “إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه، وانصر من نصره واخذل من خذله”، لم يكن ذلك الإعلان من عند رسول الله وحده؛ كما حرّف بعض علماء الوهابية الذين دجّنوا الأمة بثقافات مغلوطة، بل كان أمراً إلهياً بحتاً: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) [المائدة: 67].

​كان الاختيار إلهياً لما يحمله هذا الرجل من صفات إيمانية، وليس من أجل صلة القرابة كما قال البعض ممن عصوا هذا الأمر وخالفوه، وجعلوا الأمة تخالفه معهم باسم خلافة أمر المسلمين؛ حتى انحرف الحال بالأمة وتحولت من حالة عزة إلى ذلة، وبدلاً من أن يتولوا أولياء الله ليرشدوهم سواء السبيل، تولوا الشيطان؛ البعض عن دراية، والبعض عن تبعية، والبعض بجهله، لكن كل تلك الحالات أودت بالأمة إلى الخضوع تحت رحمة أهل الكتاب، ليس في ذلك الزمان وحده بل امتد هذا الخضوع إلى زمننا اليوم، بل وأصبح الحال أسوأ مما مضى ​وذلك بسبب ماذا؟
لأن المسلمين اليوم لم يأخذوا الدروس والعبر ممن سبقهم من الأمم فصار حالهم هو الأسوأ، وأصبحوا عبيداً لأهل الكتاب يفعلون بهم ما يشاؤون؛ من مسخ ديني وثقافي وأخلاقي، وباتوا يُساقون جنوداً وقرابين للشيطان؛ لأن من يتخلون عن أولياء الله سيتولون تلقائياً الشيطان وأولياءه، وهذا أمر حتمي لا مناص منه.

​فما هو الحل والمخرج اليوم لهذه الأمة من الظلام والتضليل الذي تقبع فيه، لتنتصر لدينها ولنفسها، وتستعيد حريتها المسلوبة باسم الحضارة والتطور، وتستعيد ثرواتها المنهوبة باسم الدعم الاقتصادي، وتستعيد أراضيها المحتلة باسم الحماية من الإرهاب؛ الذي هو إنتاج صهيو-أمريكي؟
​لا يمكن أن يوجد لها حل غير عودة صادقة إلى القرآن الكريم والامتثال لتوجيهات الله فيه، وإلى الانتماء الإيماني العملي الصادق، والذي لن يتحقق إلا بشيئين: (تولي أولياء الله، والبراءة من أعداء الله)؛ لأنه لا يمكن أن يسمي المسلم نفسه مسلماً وهو لا يحمل عداءً لأعداء الله، ومحبةً لأولياء الله.

​والانحراف عن ولاية الإمام علي في ذلك الزمان وهذا الزمان جعل الأمة مسلمة بلا إسلام، بلا هوية إيمانية، بلا أخلاق ولا دين؛ لأن ولاية الإمام علي هي المقياس للانتماء الإيماني الحقيقي للمسلم، ولهذا قال رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله عن الإمام علي: “يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق”
​أي؛ لا بديل عن ولاية الإمام علي كرم الله وجهه إلا ولاية الشيطان، وحال الأمة اليوم والعرب على وجه الخصوص من ذل وخضوع وعبودية هو أكبر شاهد على أنهم أصبحوا أولياء للشيطان وأوليائه المتمثلين بأمريكا والصهيونية.

​#اتحاد_كاتبات_اليمن