د. فاضل حسن شريف
جاء في كتاب الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء عليها السلام للشيخ إسماعيل الأنصاري الزنجاني: قال أحمد بن محمد بن أبي نصر: كنّا عند الرضا عليه السلام و المجلس غاصّ بأهله، فتذاكروا يوم الغدير، فأنكره بعض الناس، فقال الرضا عليه السلام: حدثنا أبي، عن أبيه عليها السلام، قال: إن يوم الغدير في السماء أشهر منه في الأرض، إن للَّه عز و جل في الفردوس الأعلى قصرا، لبنة من ذهب و لبنة من فضة، فيه مائة ألف قبّة من ياقوتة حمراء، و مائة ألف خيمة من ياقوت أخضر، ترابه المسك و العنبر. فيه أربعة أنهار: نهر من خمر، و نهر من ماء، و نهر من لبن، و نهر من عسل، حواليه أشجار جميع الفواكه، عليه طيور أبدانها من لؤلؤ و أجنحتها من ياقوت، تصوّت بألوان الأصوات، فإذا كان يوم الغدير ورد إلى ذلك القصر أهل السماوات يسبّحون اللّه و يقدّسونه و يهلّلونه، فتطير تلك الطيور فتقع في ذلك الماء، و تتمرّغ على ذلك المسك و العنبر، فإذا اجتمعت الملائكة طارت تلك الطيور فتنفض ذلك. و إنهم في ذلك اليوم ليتهادون نثار فاطمة عليها السلام، فإذا كان آخر اليوم نودوا: انصرفوا إلى مراتبكم، فقد أمنتم من الخطأ و الزلل إلى قابل في مثل هذا اليوم، تكرمة لمحمد صلى الله عليه وآله و علي عليه السلام. ثم التفت فقال لي: يا ابن أبي نصر أينما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين عليه السلام، فإن اللّه تبارك و تعالى يغفر لكل مؤمن و مؤمنة، و مسلم و مسلمة، ذنوب ستّين سنة، و يعتق من النار ضعف ما أعتق في شهر رمضان و ليلة القدر و ليلة الفطر، و لدرهم فيه بألف درهم لإخوانك العارفين، و أفضل على إخوانك في هذا اليوم، و سرّ فيه كل مؤمن و مؤمنة. ثم قال: يا أهل الكوفة لقد أعطيتم خيرا كثيرا، و إنكم ممّن امتحن اللّه قلبه للإيمان، مستذلّون مقهورون ممتحنون، يصبّ البلاء عليهم صبّا، ثم يكشفه كاشف الكرب العظيم. و اللّه لو عرف الناس فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهم الملائكة في كل يوم عشر مرّات، و لو لا أني أكره التطويل لذكرت فضل هذا اليوم، و ما أعطاه اللّه لمن عرفه ما لا يحصى بعدد. قال علي بن الحسن بن فضّال: قال لي محمد بن عبد اللّه: لقد تردّدت إلى أحمد بن محمد، أنا و أبوك و الحسن بن جهم، أكثر من خمسين مرّة، سمعناه منه. قال في المجموع: و أما النثر نفسه فمستحب، و قد جرت العادة للسلف به، و روي أن النبي صلى الله عليه وآله لمّا زوّج عليّا عليه السلام فاطمة عليها السلام نثر عليهما. قال عبد اللّه: لمّا تزوّج علي فاطمة عليها السلام تناثرت ثمار الجنة على الملائكة. قال المحدّث القمّي: و روي في تزويج علي عليه السلام من فاطمة عليها السلام: إن اللّه عز و جل أمر شجرة طوبى أن تنثر حملها من الحلي و الحلل، فنثرت ما فيها، فالتقطه الملائكة و الحور العين، و إن الحور ليتهادينه و يفخرن به إلى يوم القيامة. و عن المناقب: أنه كان صاحب نثار فاطمة عليها السلام الرضوان، و طبق النثار شجرة طوبى، و النثار الدر و الياقوت و المرجان. وجاء في الموسوعة الحرة عن عز الدين سليم: : مؤلفاته: حديث الغدير: رواته ـ ظروفه ـ معطياته الحضارية (الكتاب الذي فاز بالجائزة الثانية في مسابقة التأليف العالمية للكتابة عن الغدير، بمناسبة مرور أربعة عشر قرناً عليه).
جاء في کتاب حديث الغدير للسيد علي الحسيني الميلاني: حديث الغدير، هذا الحديث العظيم الذي اهتمّ به الله سبحانه وتعالى، واهتمّ به رسوله، والأئمّة الأطهار، وكبار الصحابة، والعلماء عبر القرون، وقوله تعالى “يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ” (المائدة 67) هذه الآية المباركة من الآيات المتعلقة بيوم الغدير، إلاّ أنّها وردت في القرآن الكريم في سياق آيات يخاطب بها الله سبحانه وتعالى أهل الكتاب: “وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ * وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ” (المائدة 65-66)، ثمّ بعد الآية أيضاً: “قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ” (المائدة 68). المخاطب في هذه الآيات وإنْ كان أهل الكتاب، لكنّ الآيات هذه منطبقة على أُمّة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً تمام الانطباق، إذ يجوز أن يقال: ولو أنّ الاُمّة الإسلاميّة آمنت، ولو أنّهم آمنوا واتّقوا، لكفّرنا عنهم سيّئاتهم ولادخلناهم جنّات النعيم، ولو أنّهم أقاموا الكتاب والسنّة، وما أُنزل إليهم من ربّهم في أمير المؤمنين وأهل البيت الأطهار، لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم، والاُمّة الإسلاميّة أيضاً منهم أُمّة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون. مررّة أُخرى يعود ويقول: “قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ” (المائدة 68)، فقبل “يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ” (المائدة 67) كانت الآية “وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ” (المائدة 66)، وبعدها أيضاً “لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمَْ” (المائدة 68) ومع ذلك “لَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمَ” (المائدة 68) من هذه الاُمّة “مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينََ” (المائدة 68).
وعن الآيات القرآنية التي نزلت قبل وبعد خطبة الغدير يقول السيد على الحسيني الميلاني: لقد نزلت في قضية الغدير، وفي يوم الغدير، آيات من القرآن الكريم، نزلت آية قبل خطبة الغدير هي قوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ” (المائدة 67) إلى آخر الآية، ونزلت آية بعد خطبة الغدير هي قوله تعالى: “الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا” (المائدة 3) ونزل قوله تعالى: “سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ” (المعارج 1) عندما اعترض ذلك الأعرابي على ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، سائلاً النبي بأنّك أمرتنا بالصلاة فصلّينا، أمرتنا بالزكاة فأدّينا، وإلى آخره، واليوم جئت وأخذت بعضد ابن عمّك ونصبته علينا وليّاً، أهذا أمر من الله أو شيء من عندك ؟ تقريباً بهذا اللفظ، فنزل قوله تعالى: “سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ” (المعارج 1) إلى آخره. فهذه آيات متعلّقة بقضية الغدير، ولكلّ آية بحث مستقل، أي لو أردنا أنْ نذكر الروايات في شأن نزول هذه الآيات لاحتجنا إلى مجال أكثر، وكما أشرت من قبل، فالليلة الواحدة لا تكفي للإحاطة بجميع جوانب قضية الغدير.
جاء في صفحة مركز التضامن للاعلام: مقتطفات من صلاة الجمعة في جامع الشيخ عباس الكبير وسط الناصرية (تقرير مصور) اقيمت اليوم المصادف 13/ 6 /2025 صلاة الجمعة في جامع الشيخ عباس الكبير وسط الناصرية بإمامة حجة الاسلام سماحة الشيخ محمد مهدي الناصري. الشيخ الناصري استهل خطبته بالإشارة الى بيعة الغدير ذكرى تنصيب أمير المؤمنين عليه السلام إماما للمسلمين وخليفة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. استعرض سماحته محطات من السيرة المباركة للإمام أمير المؤمنين عليه السلام، مستذكرا بيعة الغدير وذكرى تنصيب امير المؤمنين بقوله، ان تمام النعمة وكمال الدين هو بتنصيب مولانا أمير المؤمنين” يعبر عن أهمية الولاية لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في تحقيق الكمال الديني والنعمة التامة. حيث تُعتبر الولاية لـ علي عليه السلام هي جزء أساسي من إكمال الدين وتحقيق النعمة التامة للمسلمين. ويشير سماحته إلى تحقيق الدين في أتم صورته، بما في ذلك العدل، والمساواة، والوحدة، والأخوة، والأخلاق الحميدة، وغيرها من صفات الكمال التي تكون أساسًا للحياة الدينية. وان تمام النعمة تعني تحقيق جميع النعم الظاهرة والباطنة، والتي تشمل نعمة الإيمان، والهدى، والعلم، والحرية، والرخاء، والعدل، وغيرها من النعم التي منحها الله لعباده. واكد ان تنصيب مولانا أمير المؤمنين هو إقرار الولاية لـ علي بن أبي طالب عليه السلام كإمام، وتقديمه كحجة لله في الأرض. ثم ذكر ببعض صفات علي عليه السلام، فقال لابن ابي طالب قتله في سبيل الله أحب إليه من ميتة على الفراش. وأكد أن اجتماع جملة من الصفات الكريمة التي أهلته لزعامة هذه الأمة، حيث تميز عليه السلام بالمواهب الروحية والعقلية العظيمة والفضائل النفسية والأخلاقية السامية التي جعلت صورته متميزة من بين العظماء والمصلحين.
جاء في کتاب الغدير و المعارضون للسيد جعفر مرتضى العاملي: قال الطبرسي: (قد اشتهرت الروايات عن أبي جعفر، و أبي عبد اللّه (عليهما السّلام): أنّ اللّه أوحى إلى نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أن يستخلف عليا عليه السّلام، فكان يخاف أن يشق ذلك على جماعة من أصحابه، فأنزل اللّه هذه الآية تشجيعا له على القيام بما أمره اللّه بأدائه). والمراد ب (هذه الآية) قوله تعالى: “يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ” (المائدة 67). عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أنّه لما أمر بإبلاغ أمر الإمامة قال: (إنّ قومي قريبوا عهد بالجاهلية، و فيهم تنافس و فخر، وما منهم رجل إلا و قد وتره وليّهم، و إنّي أخاف، فأنزل اللّه: “يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ” (المائدة 67)). عن ابن عبّاس إنّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال في غدير خم: (إنّ اللّه أرسلني إليكم برسالة و إنّي ضقت بها ذرعا، مخافة أن تتهموني، و تكذبوني، حتى عاتبني ربي بوعيد أنزله عليّ بعد وعيد). عن الحسن أيضا: (إنّ اللّه بعثني برسالة، فضقت بها ذرعا، و عرفت: أن الناس مكذّبي، فوعدني لأبلّغنّ أو ليعذبني، فأنزل اللّه: “يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ” (المائدة 67)). عن ابن عبّاس، و جابر الأنصاري، قالا: أمر اللّه تعالى محمدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أن ينصب عليا للناس، فيخبرهم بولايته، فتخوف النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يقولوا: حابى ابن عمّه، و أن يطعنوا في ذلك فأوحى اللّه: “يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ” (المائدة 67).
وعن المتآمرون يقول السيد العاملي في كتابه: هذا غيض من فيض مما يدل على دور المتآمرين من قريش، و من يدور في فلكها في صرف الأمر عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام، و تصميمهم على ذلك، لأسباب أشير إلى بعضها في ما نقلناه سابقا من كلمات و نصوص. و في مقدمة هذه الأسباب حرص قريش على الوصول إلى السلطة، و حقدها على أمير المؤمنين عليه السّلام لما قد وترها في سبيل اللّه و الدين. و كل ما تقدم يفسر لنا السر فيما صدر من هؤلاء الحاقدين من صخب و ضجيج، حينما أراد الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في منى و عرفات: أن يبلغ الناس أمر الإمامة، و دورها، و أهميتها، و عدد الأئمة، وأنهم إثنا عشر إماما، و غير ذلك. حيث قد تخوفوا من أن يكون قد أراد تنصيب علي عليه السّلام إماما للناس بعده. فكان التصدي منهم. الذي انتهى بالتهديد الإلهي. فإضطر المتآمرون إلى السكوت في الظاهر على مضض، و لكنهم ظلوا في الباطن يمكرون، و يتآمرون، “وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اللَّهُ وَ اللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ” (الأنفال 30).
يقول الشيخ حسن العامري عن الامامة في يوم الغدير: بعض الأشخاص يمزجون بين الدين والدنيا فلا يقبل بهذا ويقبل بذاك “أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ” (البقرة 85). الإنسان عليه أن يقبل الدين كما أنزل. والشريعة النازلة تشمل الامامة والخلافة. الله سبحانه وتعالى أعطى اهتمام لعلاقة الإنسان مع نفسه وعلاقته مع العائلة والمجتمع حتى التداخلات بين الزوج والزوجة، فهل من المعقول أن يترك خلافة وقيادة المسلمين بدون تدخل. فلا يكتمل الدين بدون قيادة ” الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ” (المائدة 3). البعض يقول كلمة أكملت المقصود بها اكمال العبادة والآخر يقول الصلاة وغيرهم تعني الزكاة وهذه أمور تم شرحها في مناسبات سابقة، فلم يبقى الا معنى واحد لكلمة أكملت وهو منظومة أو نظام الامامة. فبدون نظام تصبح الخلافة فوضى ولا يقبل الاسلام الفوضى “وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا” (الأنبياء 73). الامام بمفهومها الأولي هو الذي يمشي أمامك ليقودك. والله تعالى لا غيره هو الذي جعل الامام “وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً”. فلا يحق لشخص أن يجعل هذا نبي أو ذاك امام “اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ” (الأنعام 124). قريش مثلا لم تقبل رسالة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولكن الله تعالى هو صاحب القرار “لولا نُزّل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم” (الزخرف 31). فمهما يعبد الإنسان فعليه أن يطيع كل أوامر الله تعالى فالشيطان كان عابد ساجد ولكن لم يطع الله عز وجل في شيء واحد وهو السجود لآدم عليه السلام. الامام ليس عمل اداري مثل رئيس دائرة أو مدير بلدية وانما هو مقام. من كلام الامام الرضا عليه السلام في وصف الامام: (إن الإمامة زمام الدين، ونظام المسلمين، وصلاح الدنيا وعز المؤمنين). يعني كل عبادة بدون نظام الامامة لا تقبل. كل المسلمين يصدقون بالحديث الشريف (من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية) فهل يعقل أن الإنسان يموت ميتة جاهلية إذا لم يؤمن بأن معاوية أو ابنه يزيد أو الحجاج هو الامام؟ وإنما شخص آخر؟ يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (يموت معاوية على غير ملتي). والحجاج قال عنه عمر بن عبد العزيز بأنه أكبر مجرم.