اذا من حق (المانيا)..حظر “النازية..والشيوعية”..فان للعراق الحق السيادي (بحظر الأحزاب الشمولية القومية والإسلامية والشيوعية)..(حظرها ليس مصادرة للديمقراطية..بل استجابة لحكم الشعب بالعزوف الانتخابي)

سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم

اذا من حق (المانيا)..حظر “النازية..والشيوعية”..فان للعراق الحق السيادي (بحظر الأحزاب الشمولية القومية والإسلامية والشيوعية)..(حظرها ليس مصادرة للديمقراطية..بل استجابة لحكم الشعب بالعزوف الانتخابي)

ما نطرحه هي رؤية مقارنة سياسية وقانونية تعتمد على مفهوم (الديمقراطية المحصنة).. او ..(الديمقراطية القادرة على الدفاع عن نفسها)..وهو المبدأ الذي تتبناه ألمانيا ودول أخرى لحظر التنظيمات التي تهدد النظام الديمقراطي الحر )..:

1.    المحكمة الدستورية الألمانية حظرت تاريخياً (حزب الرايخ الاشتراكي) عام 1952 (لأنه وريث الفكر النازي- قومي)..

2.    وحظرت (الحزب الشيوعي الألماني) عام 1956.

3.    كما تُجرّم القوانين الألمانية رفع رموز النازية كالصليب المعقوف أو التحريض الطائفي والعرقي.

فمن باب أولى:

·         إذا كانت ألمانيا الديمقراطية (دولة عريقة بالديمقراطية)..تحظر النازية لحماية أمنها السلمي ومجتمعها من الفكر الشمولي المستبد.. وأحزاب اديولوجية أخرى..

·         فإن للعراق الحق السيادي الكامل في حظر الأحزاب الشمولية الدينية والقومية والشيوعية :

التي تسببت في إنتاج المليشيات.. وتقويض الدولة.. ورهن الإرادة الوطنية للخارج.. ومزقت المجتمع عنصريا وطائفيا واديولوجيا.. لاربع أسباب مصيرية:

  • تفريخ المليشيات المسلحة:  تحول هذه الأحزاب إلى واجهات سياسية تحمي أجنحة عسكرية خارجة عن القانون.
  • تقويض أركان الدولة:  تفكيك المؤسسات الوطنية لصالح كانتونات حزبية ومذهبية ضيقة.. وقومية عنصرية.
  • رهن الإرادة الوطنية:  تحويل القرار السيادي العراقي إلى رهينة بأيدي عواصم ومراجع خارجية عابرة للحدود.
  • تمزيق المجتمع ونسيجه: هذه الأحزاب مزقت المجتمع العراقي طائفيا وقوميا وهو بلد متعدد القوميات والمذاهب.. وزرعت اسفين بين أطياف المجتمع العراقي..
  • عدم نشأتها الوطنية:

–       هذه الأحزاب الاديولوجية العابرة للحدود.. مرجعياتها واديولوجياتها.. لم تنطلق من هموم ومصالح عراقية وطنية.. بل صدرت للعراق من خارج حدوده.. ومشاريعها تتجاوز الحدود الوطنية..وتبعيتها خارجية..

·         الأحزاب ذات المرجعيات الخارجية:

 (سواء كانت دينية ترتبط بولاية الفقيه أو مرجعيات أخرى، أو قومية ترتبط بمشاريع إقليمية، أو شيوعية ترتبط بأيديولوجيا أممية) تمثل تحدياً كبيراً لمفهوم “الدولة-الأمة” الوطنية…

·         الولاء يجب أن يكون مطلقاً للدولة والحدود الوطنية.. وأن أي حزب يتلقى توجيهات أو تمويلاً من الخارج يمثل خرقاً للسيادة والأمن القومي.

هذه المقارنة تمنح العراق ..(غطاءً ديمقراطياً غربياً لا غبار عليه)..

إن إصدار قانون يحظر هذه الأحزاب الشمولية عابرة الحدود لا يمثل اعتداءً على صندوق الاقتراع..بل:

2.    الترجمة القانونية والسياسية الأمينة لقرار العزل الشعبي الذي اتخذه 80% من المواطنين العراقيين عندما أداروا ظهورهم لمراكز الانتخابات..

3.     معلنين سحب الشرعية الأخلاقية والوجودية عن هذه الأحزاب إلى الأبد.

عليه من  ما سبق ضرورة:

1.    تفعيل قوانين الخيانة العظمى والتخابر مع الجهات الأجنبية والولاء لزعماء وأنظمة خارجية.. بأقصى العقوبات ادناها الإعدام ومصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة..

2.    حظر جميع الأحزاب الشمولية الاديولوجية العابرة للحدود وخاصة ان مرجعياتها غير عراقية..

3.    حصر تأسيس الأحزاب على أسس وطنية ضمن الأطر الحدود الوطنية العراقية..

4.    حصر السلاح بيد الدولة (الجيش والشرطة) فقط.. وتجريم من يمتلك سلاح خارج اطار الدولة..

·         تطبيق القانون بصرامة: أي منع الأحزاب من امتلاك السلاح.. ومراقبة مصادر تمويلها.. ومحاسبة أي جهة تثبت تبعيتها السياسية أو العسكرية لدولة أخرى بتهمة الخيانة العظمى.

5.      يوضع نص دستوري صريح يمنع تأسيس أي حزب يقوم على أساس ديني.. طائفي.. قومي.. أو أي حزب يثبت ارتباطه العضوي بجهات خارج البلاد.

6.     تفرض الدولة رقابة صارمة على الحسابات البنكية للأحزاب.. وتجبر كل حزب على كشف مصادر تمويله بدقة.. وتمنع بقوة القانون أي اتصال غير رسمي بجهات أجنبية.

التوظيف السيادي:

1.    إن حظر هذه الأحزاب الشمولية الاديولودية (القومية والإسلامية والشيوعية).. ليس مصادرة للديمقراطية..

2.    بل هو استجابة للحكم الشعبي الفعلي الذي أصدره العراقيون عبر مقاطعتهم المليونية للانتخابات.. لإعلان (موت هذه الأيديولوجيات العابرة الحدود سلفاً في الوجدان الوطني).

أي من منظور (الديمقراطية المحصنة).. يصبح من حق العراق السيادي والوطني ترجمة هذا الرفض الشعبي إلى قوانين صارمة تُجرّم:

1.    الولاء لجهات ومرجعيات سياسية أو دينية خارج الحدود الجغرافية للعراق.

2.    امتلاك أي جناح مسلح أو ميليشياوي تحت أي مسمى.

3.    اعتبار تخريب الاقتصاد ونهب المال العام جريمة خيانة عظمى توازي الاستبداد الدموي.

السابقة القانونية الألمانية لحماية الديمقراطية (المحكمة الدستورية الاتحادية)

لا تعني الديمقراطية في الفقه القانوني الغربي السماح للأيديولوجيات المدمرة بابتلاع الدولة.. وتاريخ ألمانيا الحديث يقدم ثلاثة أدلة قاطعة على ذلك:

1.    حظر الفكر القومي المتطرف  (1952):

 حظرت المحكمة الدستورية الألمانية العليا (حزب الرايخ الاشتراكي).. (SRP) لأنه اعتُبر وريثاً شرعياً ووجهاً مقنعاً للفكر النازي الشمولي.

2.    حظر الفكر الشيوعي الراديكالي  (1956):

 حظرت المحكمة الدستورية (الحزب الشيوعي الألماني).. (KPD) لخطورته على النظام الديمقراطي الأساسي الحر.. ومنعاً لتحويل البلاد إلى ساحة نفوذ أيديولوجي خارجي.

·        الحزب كان مرتبطاً بشكل علني ومباشر بالاتحاد السوفيتي… واعتبرت المحكمة الدستورية أن هدفه هو الإطاحة بالنظام الديمقراطي الغربي لإقامة دكتاتورية البروليتاريا…(ما الفرق بين الأحزاب الشيوعية بالعراق مع نظيرتها بألمانيا) برهن مصيرهما بموسكو؟

3.    تجريم الرموز والخطاب:

(يمنع القانون العقابي الألماني (المادة 86) رفع أو استخدام رموز النازية كالصليب المعقوف، ويجرم بالحبس أي خطاب يحرض على الكراهية العرقية أو الطائفية والمذهبية)…

وهنا نثير لتساؤلات إشكاليات جوهرية في الفكر السياسي المعاصر حول مفهوم الدولة الوطنية)..

و(الولاءات العابرة للحدود).. والمقارنة بين الأيديولوجيات الشمولية وتطبيقاتها على أرض الواقع:

1.    لماذا تحظر داعش.. هل لانها فقط فكر إرهابي ومارسه على ارض الواقع؟

2.    ما الفرق بين داعش وحزب الدعوة والإسلاميين الشيعة والاخوان المسلمين؟

·         جميعهم يؤمنون بان العراق مشروع استعماري .. ولا يعترفون بخرائطه.. وانه جزء من امة خارجية (إسلامية).. ولا يعترفون بالشعب العراقي شعب.. له خصوصيته.. بل جزء من (امة إسلامية  عابرة للحدود)..

·         الأحزاب السياسية الإسلامية   “الشيعية والاخوانية”:

–       رغم تبنيها الفكري لمفاهيم الأمة العابرة للحدود.. اديولوجيا..

–       إلا أنها انخراطها في العملية السياسية والدستورية للدولة الوطنية.. ليس لايمانها بهما.. او بالآليات الديمقراطية والانتخابات..

–       بل لادراكها ضعفها الشعبي كاحزاب اديولوجية..

–       لذلك تعمل من داخل مؤسسات الدولة المعترف بها دولياً لتاكلها من الداخل والهيمنة عليها..

3.    لماذا حظر حزب البعث العربي الاشتراكي؟

–       هل لانه فقط فكر طبق اديولوجيته على ارض الواقع.. فكانت الحروب والدكتاتورية والطغيان؟

–       فكم من الأحزاب اليوم بالعراق تحمل أفكار اديولوجية بعثية ولكن مجرد تغيير المعرفات (من قومية الى إسلامية).. وجميعهم مسمومة..

4.    السؤال : ما الفرق بين حزب البعث والحزب الناصري مثلا والأحزاب القومية الأخرى؟

·         جميعهم لا يؤمنون أيضا بان العراق دولة .. بل مجرد (إقليم، قُطر).. تابع لوطن خارجي لوهم (الوطن العربي  من المحيط للخليج)..

·          وان الشعب العراقي ليس الا مجرد (جزء من امة خارجية – الامة العربية)..

·         كلاهما لهما تاريخ انقلابي دموي..

5.    ما الفرق بين حزب البعث وحزب الدعوة الإسلامية والولائيين بشكل عام؟

·         هل استباحة البعث للدماء.. يفرق عن من:

–        يستبيح ميزانيات العراق بمئات المليارات بمجهول المالك وتحول لارصدة حيتان الفساد وقططهم السمان؟

–       ويفرخ بالعراق عشرات المليشيات التي رهنت مصير العراق بطهران..

–       وقياداتها اثروا باستباحة المال العام..

–       ولا ننسى استباحة دماء تشرين 2019 من قبل الاذرع العسكرية للأحزاب الإسلامية ومنها حزب الدعوة..

6.    ما الفرق بين الحزب الشيوعي الألماني والحزب الشيوعي العراقي؟

لماذا حظر بألمانيا ولم تحظر بالعراق؟

·         بوقت الحزب الشيوعي لديه تاريخ من الصراعات الدموية وتشكيل مليشيات أيضا بالخمسينات.. اللجان الشعبية.. ورفع المشانق.. بالعراق..

·          أي لو جاءت الفرصة للشيوعيين كحال بقية الأحزاب الشيوعية التي حكمت بالعالم لمارسوا ابشع أنواع الطغيان وكبت الحريات كحزب البعث المقبور..

نستنتج من ما سبق:

·         انخراط الأحزاب الإسلامية (الدعوة، الإخوان، والولائيين) في العملية الديمقراطية والانتخابات:

1.     ليس إيماناً بقيم الديمقراطية أو بالوطن..

2.     بل هو (خيار براغماتي) تكتيكي..

3.     تستغل هذه الأحزاب آليات الديمقراطية والصناديق كوسيلة قانونية للوصول إلى السلطة..

4.     ومن ثم العمل على (تفكيك الدولة ومؤسساتها من الداخل)..

5.    وتحويلها إلى غطاء شرعي يحمي مصالحها الحزبية والفئوية..

6.     ويوفر لها حصانة دولية لا يمتلكها المقاتل في الصحراء.

·         ما حصل بعد 2003.. حظر “الاسم” البعث..ولم يمنع انتقال (السلوك الشمولي)..

1.     فالعراق اليوم يشهد أحزاباً استبدلت شعارات (القومية والاشتراكية) بشعارات (الدين والمذهب)..

2.     لكنها تمارس نفس سلوك الحزب الواحد.. والإقصاء، وتخوين المعارضين، وكبت الحريات، واستخدام موارد الدولة لترسيخ سلطتها..

3.     مما يعني أن (البعثية كنهج وسلوك واستبداد) لا تزال قائمة تحت مسميات دينية.

  من ما سبق:

ماذا يعني:

(حرية التعبير والتعددية السياسية).. وتجاوزها إلى مساحة (الأمن القومي والتهديد الوجودي للدولة).

عندما تعلن أحزاب سياسية بصراحة أن هدفها النهائي هو:

·          إلغاء “الدولة الوطنية” ..

·         او إلحاقها بمشاريع خارجية (سواء كانت عابرة للحدود على أسس قومية، أو دينية مذهبية، أو أممية ماركسية)..

·          فإن القضية هنا تنتقل من مساحة (حرية التعبير والتعددية السياسية)..إلى مساحة (..الأمن القومي والتهديد الوجودي للدولة)..

مبدأ (الانتحار الديمقراطي)..

لا يوجد نظام قانوني أو ديمقراطي في العالم يُلزم الدولة بالقبول بدمارها الذاتي.

·         القاضي والفقيه الدستوري الأمريكي الشهير روبرت جاكسون صاغ عبارة تاريخية تنطبق على هذا الموقف تماماً( الدستور ليس وثيقة انتحار)..

·         هذا يعني أن:

1.     الحقوق والحريات السياسية تُمنح للأفراد والأحزاب بشرط إقرارهم بالشرعية الأساسية للدولة.

2.     فإذا كان الهدف المعلن للحزب هو تفكيك الدولة أو تسليم سيادتها للداخل أو الخارج.. تسقط عنه الحماية القانونية فوراً..

3.     لأن الديمقراطية لا يمكنها توفير منصة قانونية لمن يريد إلغاءها.

علما في دساتير الدول المستقرة:

1.     مجرد الدعوة لتغيير حدود الدولة لصالح دولة أجنبية..

2.     أو السعي لدمج السيادة الوطنية بمركز قرار خارجي خارج الأطر الدستورية الشرعية (كالاستفتاءات الشعبية الوطنية)..

3.     يُعتبر عملاً تخريبياً يُعاقب عليه القانون الجنائي.. ويتم بموجبه حل الحزب ومحاكمة قياداته بتهم الخيانة العظمى.

……………………

واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/2024/08/30/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%80-40

سجاد تقي كاظم