وانتصرت إيران والمحور

وانتصرت إيران والمحور

بشرى خالد الصارم

من واقع استراتيجية الحق والقوة والشجاعة ظهرت استراتيجية محورية في جوهرها مشروع مقاومة لبناء نظام عسكري جهادي اقتصادي أمني وفق مصالح وتطلعات ومستقبل شعوب المنطقة وفي قلبها الشعب الإيراني ضد عدو الأمة الإسلامية،و بالمعادلة الجديدة التي فرضتها إيران في غرب آسيا وبانتظار خروج الاتفاق من الرواق الدبلوماسي الأخير ظهرت أيضاً الحقيقية الواضحة أن نحن لسنا أمام نهاية مرحلة الصراع مع العدو، فالمرحلة مفتوحة لعدة جولات وليست لسلام دائم كما يفهمه الأغلبية، فالوضع الراهن محاط بهدنة تعيد ترتيب موازين القوى تمهيداً لجولة جديدة وكلاً في جبهته وميدانه.

ومن منظور التطورات الإقليمية في الحرب الإخيرة اتضح مدى هوان الكيان الإسرائيلي من واقع غطرسة المجرم نتنياهو فهاهو الكيان يدفع ثمن فشل هذا المجرم وثمن التلاعب الذي حاول القيام به مع المجرم الآخر ترامب، حيث أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية خرجت في هذه الجولة من الصراع أقوى فيما خرجت إسرائيل أضعف وأوهن مما كان يعتقده البعض المراهن على قوتها.

وقد اتضح الاتفاق الأخير بين طهران وعاصمة الإجرام واشنطن أن إيران خرجت من هذه الجولة منتصرة صاحبة القوة الكبرى بلا منازع فيما الولايات المتهالكة الأمريكية والكيان الإسرائيلي الغاصب يجرون أذيال الخيبة والهزيمة، مما ظهر بأن الجمهورية الإسلامية بدت أذكى من مما يسمونه نخبة القيادة الإسرائيلية، فقد أظهر هذا الاتفاق مدى فشل و انحناء المجرمان ترامب والنتياهو أمام قوة القيادة الإيرانية وصواريخها ومقدراتها العسكرية.

ومما أيضاً أظهرته هذه الجولة من الصراع مع العدو الإسرائيلي والأمريكي مدى تنامِ قدرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية العسكرية في تأكيد تام بأن صواريخهم الباليستية تفوق بمراحل استثنائية مما رأيناه في جولات الصراع السابقة ويظهر ذلك بما ألحقته من أضرار جسيمة بأهداف ذات قيمة استراتيجية عالية للكيان الإسرائيلي ويستحيل اعتراضها.

بيد أن إسرائيل ظهرت هي التهديد النووي الأكبر في الشرق الأوسط، والعصابات الإجرامية المدعوة بالجيش الإسرائيلي بات يواجه وضعاً حرجاّ للغاية، وهو على حافة الانهيار من جراء استنزافه في وحول وجبال لبنان، وقيادته الإجرامية تخفي وتنفي بأنهم في مأزق حقيقي فهم يفقدون الجنود بمعدلات مرتفعة جنونية غير محتسبة ومتوقعة ولم يعد بامكانهم التقدم للمزيد من التوغل والقتال ، فقد وصلوا إلى أقصى حدود قدراتهم مقارنة بقدرات وبطولات حزب الله في التنكيل بهم وإحكام قبضة المعركة في جنوب لبنان وشمال فلسطين المحتلة.

‏النصر الذي حققته الجمورية الإسلامية كان بفضل الله والثقة به أولاً ثم نتيجة التوكل على الله وأخذ مبدأ القوة والاستعداد للعدو وعدم الرضوخ له ولقوانينه الدولية الجائرة المستغلة للشعوب ومقدراتها المشجعة للهيمنة الصهيونية والماسونية في أوساط الشعوب الإسلامية والعربية، ثالثاً كان بسبب رفض كل اتفاق يجعل إيران وقيادتها في موضع الضعف وإعطاء العدو اعطاء الذليل وأيضاً كان نتيجة تضحيات الشهداء من القادة الإيرانيين وشهداء محور المقاومة التي أثمرت نصراً وعزاً وقوةً، فكان مبدأ القتال و القوة والمواجهة هو المبدأ الذي ترجمه محور المقاومة بالفعل قبل القول والله يعلم وأنتم لا تعلمون.

#اتحاد_كاتبات_اليمن