لقمان البرزنجي . کاتب و صحفي .. المانيا
واخيرا وليس اخرا كحكاية عشق تكتمل فصولها، انجزت واهدت السيد مسرور البارزاني رئيس حکومة التاسعة لاقليم کوردستان . لبلدتها الحبيبة قضاء عنكاوا في محافظة اربيل. ايقونة جمالية جديدة اضاءت ليلها بالامس. بافتتاح متنزه حدائق بابل المعلقة ، تثبت أربيل مجددا أن قطار الإنجاز فيها لا يعرف التوقف، وأنها مدينة تجيد تحويل الأحلام الكبرى إلى واقع ملموس.لم يكن اختيار اسم حدائق بابل مجرد تيمن بإحدى عجائب الدنيا السبع. لا بل هو تجسيد لرواية تاريخية بالغة الرومانسية. حيث تقول الحكايات إن الملك نبوخذ نصر الثاني شيد تلك الجنائن قديما من أجل زوجته التي اشتاقت لطبيعة موطنها الجبلي في بلاد ميديا.واليوم، يعاد إحياء هذا الإرث التاريخي في قضاء عنكاوا الحبيبة . مدينة رمز التآخي والتعددية ليصبح المتنزه شاهدا حيا على عمق التاريخ وأصالة التعايش السلمي الذي طالما تميزت به هذه المنطقة الحيوية.المشروع ليس مجرد مساحة خضراء، بل هو تحفة معمارية وبيئية تمتد على مساحة تقارب 60 ألف متر مربع، وصممت بلمسات رومانسية عصرية تأسر القلوب. تتزين برداء أخضر ساحر يضم المتنزه نحو 25 ألف شجرة ممتدة على مساحات عشبية واسعة تغطي نصف مساحته الكلية. ليكون بمثابة رئة نقية تتنفس منها عنكاوا.يرتفع في المتنزه تل اصطناعي بطول 6 أمتار، ونفق للمشاة بطول 70 مترا، وممر جسري علوي يمتد لأكثر من 400 متر ليمنح الزوار إطلالات ساحرة. يتوج هذا الإنجاز الشامخ سارية تحمل أعلى علم لكوردستان، يرفرف بفخر في الأعالي كرمز للأمل والمستقبل.الحياة والحيوية. بوجود مسار مخصص للركض والرياضة بطول 700 متر، ونافورات مائية راقصة، ومساحات مخصصة للاحتفالات، سيتحول المتنزه إلى ملتقى يومي للعائلات والأحبة والأطفال لقضاء أجمل الأوقات تحت ضوء القمر.عنكاوا بالأمس لم تفتح أبواب متنزه جديد فحسب، بل فتحت ذراعيها للمستقبل لتؤكد أن أربيل تواصل صعودها، تجمع بين جمال الطبيعة، وسرعة الإنجاز، ودفء اللقاء.هنيئا لاهلنا واحيبتنا في عنكاوا هذا الصرح البهي، وهنيئا لمدينتي و حبيبتي أربيل بكل مشاريعها التي لا تتوقف ودمتِ يا حبيبتي أربيل منارة للجمال والإعمار.