خليفة اردوغان…

باقر جبر الزبيدي

يحكم أردوغان تركيا منذ 2003 في البداية كرئيس للوزراء، ثم بعد ذلك كرئيس للجمهورية، ولا يمكنه نظريا أن يترشح لمدة جديدة بعد فترته الراهنة المقرر انتهاؤها في 2028.

وهناك سؤال مهم حول إجراء تغييرات دستورية تمنحه مدة حكم جديدة لمدة خمس سنوات مع وجود حديث عن الحاجة إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وبسبب كل هذه المعطيات، فإن الخليفة المنتظر لأردوغان سيتحمل ضغطا كبيرا خصوصا في ظل خلافة شخص مسك بمقاليد السلطة بشكل كامل.

هناك ثلاثة مرشحين لخلافة أردوغان الأول هو هاكان فيدان وزير الخارجية ورجل الاستخبارات، والذي يتمتع بعلاقات قوية مع الغرب، وهو يجيد اللغة الإنكليزية بطلاقة، ودرس في الولايات المتحدة، وحصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية في ولاية ماريلاند وأطروحته للماجستير كانت حول تأثير الاستخبارات على السياسة الخارجية أشارة إلى وكالة المخابرات المركزية الأمريكية و جهاز المخابرات السرية البريطاني كنماذج لتركيا.

أما المرشح الثاني، فهو سلجوق بيرقدار صهر أردوغان، وهو مهندس برامج الطائرات المسيرة (بيرقدار) والمدير التقني لشركة بايكار، ويتمتع بشعبية كبيرة كرمز للصناعات الدفاعية، وشخص يعمل على تطوير قدرات تركيا العسكرية والتقنية بشكل دائم.

المرشح الثالث هو إبراهيم كالين (رئيس جهاز الاستخبارات) والذي برز كشخصية دبلوماسية وسياسية بارزة قادت ملفات حساسة، ومثل تركيا في محافل دولية، وهو يتحدث اللغات الإنجليزية والعربية والفارسية والفرنسية، وهو صاحب شخصية علمية وأدبية رفيعة.

عملية خلافة أردوغان لن تكون سهلة أبدا، ففي ببلد يتمتع بثقل إقليمي ودولي ستحاول الدوائر الداخلية أن توازن بين متطلبات المرحلة التركية، وبين المتطلبات الخارجية، وبالتأكيد سيخلف رحيل أردوغان فراغا كبيرا لا في تركيا وحسب بل المنطقة والعالم.

باقـر جبـــر الزبيـدي

18 تمــــــوز 2026