راية الحق اليماني
أم عرفان الجناني
راية اليماني، وُصفت بأنها أهدى الرايات
فيها العدل ومعرفة الحق من خلال الشواهد المصاحبة لهذه الراية، يدعو صاحبها إلى الحق.
وهذه الراية لا تُرفع لمجد شخص، ولا لدنيا زائلة، بل تُرفع لمواجهة الظلم، ولكسر الحصار، وللدفاع عن المستضعفين.
اليوم نرى من اليمن صوتًا يقول: لا للظلم، وصوتًا يدافع عن المظلومين في كل مكان.
وهذا هو معنى أن يكون الإنسان مع الحق.
علينا التحرك بجد، والاستعداد للمواجهة الأخيرة، وأن نؤمن أن النصر قادم، والله لا يخلف وعده.
اليمن اليوم، بفضل الله، ثم بفضل الثورة والمنهجية والقيادة، لم يعد خبرًا عابرًا في نشرات السياسة، أو رقمًا في تقارير المنظمات
ليس ورقةً تُرفع عند التفاوض ثم تُلقى بعد انتهاء الصفقة، هو تاريخٌ حي، وموقعٌ حاكم، وقيادةٌ حكيمة شجاعة، وشعبٌ تعلّم من منهجية القرآن كيف يحوّل الضعف الظاهر إلى قوة كامنة.
لقد ظنَّ الجوارُ الأحمقُ الأرعنُ أن بساطةَ اليمني دليل عجز، وأن صبرَه استسلام، وأن فقره انكسار
أرض اليمن هي أرض الأنصار.
فمن نصروا الحق في البداية، سينصرونه في النهاية.
وفي سنن الله في الحياة، بعد كل ليل فجر، وبعد كل شدة فرج.
﴿إن مع العسر يُسرًا﴾.
رسالة إلى شعوب العالم الإسلامي
نحن في يمن الإيمان والحكمة جيل تربى على الجهاد والثبات ونصرة المظلوم.
ودورنا جميعًا أن نتعلم، وأن نثبت على قيمنا، وأن نكون مع الحق أينما كان.
والوقوف مع الحق يعني أن نتعلم، ونفهم طبيعة الصراع مع أهل الكتاب، ونُعدّ، ونُصنع، ونتدرب، ونُدرّب، وأن نستمر في مسار التعبئة العامة لحمل الوعي وحمل السلاح بثبات، والعدو مهزوم، وإلى زوال محتوم بإذن الله، وهذا وعد الله، ولن يُخلف الله وعده.
اليمني لا يحتاجُ إلى خزائن الدولار حتى يكون عزيزًا، ولا إلى بريق المنصات الإعلامية حتى يكون مؤثرًا، ولا إلى اعتراف قوى الاستكبار حتى يعرف قدر نفسه.
يكفيه أنه مستمسكٌ بالعُروةِ الوثقى، وابن أرضٍ علّمت التاريخَ معنى الحضارة، وشيدت السدود، وبنت القصور، وفتحت طرق التجارة، وقدمت للإنسانية نموذجًا في الصبر والعمل والارتباط بالأرض.
اليمن أكبرُ من المؤامرات التي تُحاك حوله، وأعمق من المشاريع التي تحاول تقسيمه، وأبقى من الوجوه التي تتاجر بآلامه.
تعلمنا من زيدٍ عليه السلام ما يدعنا كتاب الله أن نسكت.
إذًا نقول إن النصر قادم من اليمن؛ لأن الله وعد بالنصر؛ ولأننا صبرنا، ونحن أهل حق، وقيادتنا قرآنية من آل البيت رضوان الله عليهم، ولأننا أهل حق، والحق لا يموت ما دام هناك رجال.
اليمن اليوم مدرسة لكل أحرار العالم في الثبات والتولي الصادق لله، ولرسوله، ولأعلام الهدى من آل البيت عليهم السلام.
فسلام على قيادة تفتدي شعبها، وشعبٌ يبادل الوفاء بالوفاء، ويفدي قيادته بكل ما يملك.
والفتح قريب، وبدأ النصر والفرج يلوحان في الأفق.
ولله الأمر من قبل ومن بعد.
#كاتٍبات_الثورة_التحرُرية