جديد

بيان سياسي بسم الله الرحمن الرحيم يدين ويستنكر موقع صوت الأمة العراقية بأشد عبارات الإدانة والاستنكار العدوان العسكري الذي شنته المملكة العربية السعودية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، على مواقع داخل الأراضي العراقية، والذي استهدف مقرات للحشد الشعبي، في انتهاكٍ صارخ لسيادة جمهورية العراق، ومخالفةٍ لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.إن الاعتداء على الأراضي العراقية، أيًّا كانت مبرراته، يمثل سابقة خطيرة تمس استقلال العراق وكرامة شعبه، وتفتح الباب أمام مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، وهو أمر نرفضه رفضًا قاطعًا.ويدعو الموقع الحكومة العراقية إلى اتخاذ موقف وطني حازم، عبر اللجوء إلى جميع الوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية المتاحة للدفاع عن سيادة العراق، ومطالبة المجتمع الدولي بإدانة أي انتهاك لأراضيه أو أجوائه، والعمل على منع تكرار مثل هذه الاعتداءات.كما يؤكد الموقع أن حماية سيادة العراق ووحدة أراضيه مسؤولية وطنية جامعة، وأن الخلافات السياسية الداخلية لا ينبغي أن تكون ذريعة للمساس باستقلال البلاد أو انتهاك حرمة أراضيها.إن العراق دولة ذات سيادة كاملة، ولا يجوز أن يكون ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أو الدولية، كما أن احترام سيادته واستقلاله يمثلان أساسًا لا غنى عنه لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.المجد للعراق… والرحمة للشهداء… والشفاء العاجل للجرحى.

زيارة الأربعين تتكامل بعاملين

خضير العواد

أولاً : القيام بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الهدف الأسمى الذي من أجله ثارً سيد الشهداء عليه السلام على حكم الفاسق يزيد بن معاوية كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حيث قال سلام الله عليه في وصيته الى أخيه محمد بن الحنفية ( إني ما خرجت أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً ، إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدّي ، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأسير بسيرة جدي وأبي علي بن أبي طالب) (1)، وفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هي صمام الأمان والحافظ لكل مجتمع بدونها المجتمع ينهار ويتفشى به الظلم والفساد ويصبح تحت قيادة الشيطان وأعوانه من جنود الأنس والجن ، قال أمير المؤمنين عليه السلام ( الله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل الله ، لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولّى عليكم أشراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم)( 2) ، وقد بيّن أمير المؤمنين عليه السلام منزلة وعظمة فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أعمال الخير حيث قال سلام الله عليه ( وما أعمال البرّ كلّها  والجهاد في سبيل الله عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا كنفثة في بحر لجّيّ وإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقرّبان من أجل ولا ينقصان من رزق وأفضل ذلك كلمة حق عند إمام جائر)( 3) وبترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ينزل العذاب قال رسول الله صلى الله عليه واله ( لتأمرنَّ بالمعروف ولتنهونَّ عن المنكر ، أو ليعمكم الله بعذاب )( 4) وقد بيّن رسول الله صلى الله عليه واله كيفية العمل بهذه الفريضة المهمة والخطيرة حيث قال صلى الله عليه واله ( من رأى منكراً فلينكره بيده إن أستطاع ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه فحسبه أن يعلم الله من قلبه إنه لذلك كاره )( 5)، قال الإمام الصادق عليه السلام ( لو أنكم إذا بلغكم عن الرجل شيء مشيتم إليه فقلتم يا هذا إما أن تعتزلنا وتجتنبنا أو تكف عنا فإن فعل وإلا فاجتنبوه )( 6) ، وفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هي الحصن الذي يُحَصِّن المؤمنين في الدنيا والآخرة قال رسول الله صلى الله عليه واله ( رأيت رجلاً من أمتي في المنام قد أخذته الزبانية من كل مكان فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فخلصاه من بينهم وجعلاه من الملائكة)(7) .

فريضة بهذه الخطورة والأهمية بها سعادة الدنيا والجنان في الآخرة تترك بل يعاقَب من المجتمع من يقوم بها حتى أنتشر الظلم وظهر الفساد وتوغل في كل شارع وتمدد الى كل زاوية ، حتى اصبح المنكر (الزنا و التبرج والكذب والخيانة والعلاقات الغير شرعية والملابس غير المحتشمة والغناء والرشوة وغيرها من المحرمات) يعمل به والمعروف يتناهى عنه ( ترك الصلاة والصيام وترك بر الوالدين وترك الحجاب وعدم التفقه بالدين وعدم التخلق بأخلاق أهل البيت عليهم السلام  وخيانة الامانة وغيرها من موارد بالمعروف ) ، فأصبح هذا الفساد كالسيل الذي يجرف من يقف أمامه ولا يمكن لنا أن نوقفه إلا بوقفة حقيقية تهز المجتمع كما هزًّ أبا الأحرار عليه السلام المجتمع الإسلامي في يوم عاشوراء وأيقظه من سباته العميق ، وقد سَهّل علينا الإمام الحسين عليه السلام المهمة وسحب لنا المجتمع كله الى طريق الهدى والصلاح وهو طريق زيارة الأربعين ، وما علينا إلا أن نضع  من يقوم بهذه المهمة الجبارة في هذا الطريق من بداياته الى قبر سيد الشهداء عليه السلام في كربلاء المقدسة ويقوم بإرشاد الناس ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ، ونحتاج المئات بل الآلاف ممن يقوم بهذه المهمة ويُذَّكر الناس بمخاطر ترك المعروف والتمسك بالمنكر وتذكيرهم بهدف الإمام الحسين عليه السلام من يوم عاشوراء  وجعلها ثورة تتفجر في طريق يا حسين تأخذ بقوتها وطاقتها من ثورة كربلاء وجعلها مستمرة في كل أيام السنة وأفضل من يقوم بهذه المهمة هم طلاب الحوزة ورجال الدين والمؤمن المثقف الواعي فهم أعرف بالمعروف وأنكر للمنكر قال رسول الله صلى الله عليه واله ( لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلا من كان فيه ثلاث خصال رفيق بما يأمر به رفيق فيما ينهى عنه عدل فيما يأمر به عدل فيما ينهى عنه عالم بما يأمر به عامل بما ينهى عنه )( 8) ، وبالقيام بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد حققنا هدف وغاية الأمام الحسين عليه  السلام من ثورته على حكم بني أمية وخصوصاً ونحن نسير الى زيارة قبره ونقول في زيارته (اشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر وجاهدت في سبيل الله حتى أتاك اليقين)( 9) ونجدد العهد معه في السير على طريقه والتخلق بأخلاقه وأفضل وسيلة لتحقيق هذا العهد هو القيام بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبذلك تتكامل زيارة الأربعين .

(1) حياة الإمام الحسين ج2ص246(2) بحار الانوار- العلامة المجلسي ج97ص90(3) بحار الأنوار- العلامة المجلسي ج97ص89 (4)بحار الأنوار- العلامة المجلسي ج97ص87 (5) بحار الأنوار- العلامة المجلسي ج97ص87 (6) بحار الأنوار- العلامة المجلسي ج97ص88(7) بحار الأنوار ج97ص91(8) بحار الأنوار ج97ص87(9) مفاتيح الجنان – زيارة الامام الحسين عليه السلام.

خضير العواد