
سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
العودة للذات ام الاحتماء بالسراب..(من لكم غير ايران يا عراقيين اذا فرض الحصار عليكم)؟ (فطعامكم.. وحماية اعراضكم.. ومذهبكم.. ليس لديكم قدرة على حمايتها الا ايرانيا)!!!!
السؤال الادق: من لكم يا عراقيين هل (ايران) ام (العراق)؟ و(هل العراق أولا ام إيراني أولا)؟
1. لوكلاء ايران.. هل نجحتم بترك العراق بلا أي مصادر قوة اقتصادية وصناعية وزراعية ومالية وعسكرية وطاقة .. رغم الميزانيات الانفجارية .. لتنتقلون لمرحلة (الوصاية الكاملة) على العراق إيرانيا؟ وتصوير العراقيين بلا رجال ولا عقول ولا ثروات ولا سيادة.. ؟
2. تقدمون الذرائع لقوى دولية لفرض حصار على العراق بسبب تبعيتكم لايران وسلاحكم المنفلت وفشلكم.. ثم تقولون للشعب العراق.. من لكم اذا فرض حصار عليكم غير ايران؟
3. ابعدتم الحلفاء كقوات التحالف وامريكا عن العراق.. لتستفرد ايران بالعراق..كما تتصورون..عبر فصائل مسلحة موالية جهارا لإيران.. ووكلاء من أحزاب وتيارات ومنظمات تجهر بولاءها لطهران..بالسلطة ببغداد..
4. ضربتم رادارات الجيش العراقي ومخازن ذخائر الدبابات العراقية كالفرقة التاسعة بالتاجي.. واستهدفتم الجيش والمخابرات وغيرها من مؤسسات الدولة.. لاضعافها.. لتقدمون ايران (هي الحامية للعراق) وليس الدولة العراقية بمؤسساتها الرسمية ؟
ثانيا.. وكلاء ايران بالسلطة:
· بفسادهم وتبعيتهم.. عرقلوا نهوض العراق بالطاقة والصناعة والزراعة والصحة.. وترك حدود العراق ومنافذة منفلته..
· لترهنون العراق بايران…ثم تقولون من لكم اذا فرض حصار على العراق غير ايران؟
· الحجة أمام المشككين… بلغة الاراقام:
1. حجم العجز في الموازنة الاعتمادية على النفط (أكثر من 90%).. بالعراق.. مقابل حصار خانق على ايران.. فعن أي دعم ستقدمه ايران يا ترى؟
2. نسب البطالة بين الشباب تجاوزت الخطوط الحمر..
3. حجم الواردات السلعية هائلة..(التي تأتي غالباً من دول الجوار وتدمر الصناعة المحلية)..
4. استنزاف العملة الصعبة بالعراق تستنزفها ايران تهريبا..
– وتهريب النفط العراقي على انه إيراني.. وتهريب المخدرات من ايران للعراق..
– وتضيق ايران على تصدير النفط العراقي عبر هرمز..
– ووضعها عراقيل امام مد انابيب نفط عراقية لسواحل دول مجاورة ابتعادا عن الابتزاز الإيراني..
5. وفتح الحدود للبضائع الإيرانية الرديئة أدى لتردي القطاع الصناعي بالعراق.. (اذن تخلص العراق من ايران.. بداية الحل لاستقلال العراق ونهوضه)..
· ثالثا: ايران نفسها عجزت عن حماية قادتها..:
– وحليفها بشار الاسد تبخر باحد عشر يوم. .وجنوب لبنان تدمر وشعبه لاجئ.. ثم تقولون لنا من لكم غير ايران؟
– السيادة ليست مجرد قرار سياسي في بغداد..بل:
1. هي حق المواطن في الكهرباء، والدواء النقي، والتعليم، وفرص العمل..
2. ربط السيادة بـ (جغرافيا الرفاه)..هو أقرب مفتاح لتوعية الشارع..
3. لأن المواطن البسيط لا يعنيه الصراع الجيوسياسي بقدر ما يعنيه سعره رغيف الخبز وفاتورة الكهرباء واستقرار أسرته… وديمومة الرواتب..
رابعا..التومان الايراني انهار.. والشعب الايراني يعاني المر المعيشي…
· والنظام الايراني عاجز عن دعم لقمة العيش للايرانيين..
· ثم تقولون من لكم يا عراقيين اذا فرض حصار عليكم يا عراقيين..
رابعا..فعن اي ايران تتحدثون لتكون سند للعراق.
1. خلي ايران اتشيل ايده عن العراق..عندها: يتنفس العراق هواء نقي. ..وشبابنا تتخلص من السموم الايرانية المخدرات ..وبغداد تعيد استقلالها..
2. يتخلص العراق من السلاح المنفلت.. وتنهار القوى الموالية لإيران والتي استنزفت العراق منذ 2003..
خامسا: إذا رفع العراق يده عن محور طهران.. ما هي الخيارات البديلة؟
1. فهناك ضمانات دولية و اقليمية حقيقية وجادة لدعم العراق اقتصادياً وأمنياً في حال اتخذ قرار الاستقلال الاستراتيجي الكامل؟
2. علما الاستقلال لا يحدث في فراغ جيوسياسي.
سادسا: كيف يخرج العراق من هذه الحلقة المفرغة؟
إن الخروج من نفق الوصاية لا يكون بالبحث عن سند خارجي مفترض… بل بالعودة إلى الذات الوطنية عبر الإجابة على الأسئلة المصيرية التالية:
· الخطوة الأولى للإنقاذ:
– كيف يبني العراق ذاته اليوم؟
– وما هي الخطوات العملية لانتشال الاقتصاد من أحادية الريع النفطي؟
– وكيف يمكن تفكيك شبكات المصالح المرتبطة بالخارج دون الدخول في حرب أهلية أو انهيار أمني تام؟
· الخيارات والبدائل: إذا رفع العراق يده عن محور طهران.. :
– فما هي الخيارات البديلة؟
– وهل هناك ضمانات دولية وإقليمية جادة لدعم العراق اقتصادياً وأمنياً في حال اتخذ قرار الاستقلال الاستراتيجي الكامل؟
– (إذ لا يحدث الاستقلال في فراغ جيوسياسي).
· فما هي الضمانات الحالية:
1. الشراكات الاقتصادية الدولية:
الانفتاح على الشركات العالمية الكبرى (الأوروبية والأمريكية والآسيوية غير المرتبطة بالأجندات الإقليمية الضيقة) للاستثمار في قطاعات البنى التحتية والتجارة..
2. بما يخلق توازناً دولياً يحمي أمن العراق واستقراره.
· الضمانات الإقليمية والدولية:
1. إن المجتمع الدولي والإقليمي مستعد بطبيعته لدعم (عراق مستقر ومستقل ومزدهر).. لأنه يمثل ركناً لاستقرار المنطقة..
2. شريطة أن تقدم بغداد رسائل اطمئنان واضحة بأنها لن تكون قاعدة للاعتداء على جيرانها.. وفي المقابل ترفض أي وصاية أو تدخل في قرارها السيادي.
· ليتبين لنا: إن المعركة الحقيقية اليوم ليست معركة محاور إقليمية.. بل هي:
1. معركة (جغرافية الرفاه).. . وكرامة المواطن…
2. فحين يشعر العراقي بوجود عدالة اجتماعية، وكهرباء، وفرص عمل، وتعليم نقي، ودولة قوية تحميه… سينتفي تلقائياً ذلك السؤال المصطنع (من لكم غير إيران؟)…
3. لأن العراقيين سيجدون أن سندهم الحقيقي هو ( وطنهم ) ودولتهم المقتدرة.
· الاحتماء بالسراب: كيف أجهضت التبعية السيادية العراقية وألغت جغرافيا الرفاه؟
1. في خضم الصراعات الجيوسياسية المعقدة.. يتجدد طرح سؤال مضلل ومبتذل في الشارع السياسي العراقي.. (من لكم غير إيران؟)..
2. هذا السؤال لا يحمل في طياته حرصاً على مصالح الشعب.. بل يعكس ذهنية الوصاية التي تسعى لترسيخ التبعية باعتبارها قدراً محتوماً..
3. إن قراءة الواقع بمعزل عن الخطابات العاطفية تكشف بالملموس أن الرهان على هذا المحور لم يلبِ تطلعات العراقيين.. بل أسس لمسار طويل من الأزمات الهيكلية.
أولاً: من يفتقر للذات.. كيف يحمي الآخرين؟
1. من المفارقات السياسية الصارخة أن يُسوّق النظام الإيراني كمنقذ للعراق.. في وقت تعجز فيه طهران عن حماية منظومتها الأمنية والعسكرية.. ناهيك عن حلفائها..
2. فتاريخ حليفها بشار الأسد طُوِي في أيام معدودة.. وشهد جنوب لبنان دماراً شاملاً ونزوحاً لأهله.. بينما تعاني إيران نفسها من انهيار غير مسبوق في قيمة التومان وعجز حكومي فاضح عن توفير أبسط متطلبات العيش الكريم لشعبها..
3. فكيف لمن عجز عن إطعام شعبه وحماية أمنه القومي أن يكون سنداً لبلد بحجم العراق؟
ثانياً: اقتصاد الريع والتبعيات.. :
1. تعطيل لنهوض الدولة على الصعيد التنموي.. تسببت الوصاية والفساد الممنهج المرتبط بالوكلاء المحليين في تعطيل طاقات العراق الكبرى..
2. لقد عُرقِل نهوض القطاعات الحيوية – كالصناعة.. الزراعة.. الطاقة.. والصحة – بهدف إبقاء العراق سوقاً استهلاكية تابعة للخارج..
3. وترنح الاقتصاد الوطني تحت وطأة السياسات التي تخدم مصالح محاور إقليمية على حساب المواطن العراقي البسيط الذي يواجه شبح الفقر رغم ثروات بلاده الهائلة.
ثالثاً: أمن المجتمع وسيادة القرار إن استعادة بغداد لقرارها الوطني المستقل ليست ترفاً فكرياً.. بل هي ضرورة وجودية..:
1. فالسيادة المنتهكة لا تجلب سوى العقوبات والتوترات الدولية التي يدفع ثمنها الشعب العراقي وحده عبر الأزمات الاقتصادية وتداعيات السلاح المنفلت..
2. وما تفشي الآفات الاجتماعية.. وعلى رأسها المخدرات.. إلا انعكاس مباشر لحالة الرخاء الأمني للميليشيات على حساب استقرار الأسرة العراقية وسلامة شبابها.
· إن الخروج من هذه الحلقة المفرغة لا يكون:
1. بالبحث عن سند خارجي مفترض.. بل بالعودة إلى الذات الوطنية.. وبناء دولة مؤسسات عادلة وقوية.. قادرة على حماية ثرواتها..
2. وتأمين مستقبل أبنائها بعيداً عن سياسة المحاور والتبعية..
3. حين ترفع الأيادي الخارجية عن الجسد العراقي.. سيتنفس العراق هواءً نقياً.. وتستعيد بغداد ألقها الحضاري.
سجاد تقي كاظم
