
سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
(انعدام الوطنية بإقليم كوردستان)..انعكاس (لانعدامها ببغداد نفسها).. تريدني وطني باربيل بوقت انت ببغداد تعتبر الوطنية (جوكرية ووطنجية)؟ ترفع العلم الإيراني بالجنوب (وتريدني ارفع علم العراق باربيل)؟
· تريدني وطني بإقليم كوردستان العراق.. وانت تعتبر العراق مشروع استعماري نتائج سايكيس بيكو.. ولا تعترف بحدوده.. وتعتبره جزء من أوهام امبراطوريات بمخيلتك القومية او الطائفية العابرة للحدود؟
· تريدني ادخل الجيش العراقي بالاقليم.. :
1. و انت تصف هذا الجيش جيش أبو دشداشة .. وجبان..
2. وتستخف به وتصفه بانه تبخر بغرب العراق بأزمة داعش 2014.. رغم ان الكارثة حصلت بسبب القيادات السياسية وليس العسكرية..
3. وتستهدف هذا الجيش عندك بالجنوب كمخازن دبابات الفرقة التاسعة بالتاجي..ومقار المخابرات العراقية.. ورادارات الجيش ..
· تريدني وطني.. وانت تجهر بان (عقيدتك قبل وطنيتك) بوقت العراق:
1. متعدد الطوائف والأديان والقوميات والعقائد.. فلماذا تختزل العراق بنفسك دون غيرك..
2. وتريد فرض عقيدتك على الاخرين.. ان لم تكن تلك طائفية او عنصرية.. فماذا تكون؟
3. بوقت لا يوجد أي منطق بمقارنة (العقيدة مع الوطن).. لان كل منهما لديه وظيفته.. فالعقيدة للفرد.. والوطن للجميع..
· تريدني وطني بالاقليم.. بوقت انت تعتبرني من (الجن).. وإقليم صهيوني.. بوقت القواعد الإسرائيلية عندك بالجنوب ومنها بالنجف باعترافك..
· تريد الإقليم مثال النزاهة.. وانت ببغداد مثال الفساد.. (تريد الإقليم مثال الانضباط وانت مثال الفوضى)..
اليس المفروض ان تقدم لي و لكل العراقيين بمختلف اطيافهم.. (مثال الوطنية والنزاهة) ببغداد.. حتى يكون مثال يحتذى لكل العراقيين؟
فعلا (لا تنهي عن خلق وتاتي بمثله عار عليك ان فعلت كثير)..
· فـ(انعدام الوطنية) باقليم كوردستان العراق .. هو:
1. انعكاس لسياسات مركزية (طائفية وعنصرية) أثبتت فشلها منذ عقود طويلة ببغداد..
2. فأزمة العراق الحقيقية تتلخص في غياب المشروع الوطني الجامع الذي يحفظ حقوق الجميع دون استثناء..بالمركز ببغداد نفسها..
· فعندما يتحول المشهد السياسي في بغداد إلى هيئة أحزاب ولائية وفصائل تجهر بولائها للخارج:
1. بينما تغض الطرف عن قمع الهويات الأخرى..
2. فإن النتيجة الطبيعية هي ردات فعل متباينة تعمق الانقسام.
· الأكراد قوميتهم وتاريخهم لا يسمحون لهم بأن يكونوا جزءاً من مشروع يلغي كيانهم الخصوصي وتاريخهم النضالي..:
1. فالاكراد لم يناضلون حتى يكونون جزء من أوهام الامة العربية والوطن العربي.. التي رفعها القوميين الناصريين والبعثيين.. حال غالبية سكان العراق الذين رفضوا بدع البعثيين والناصريين.. الذين استهانوا بوطن على ارض الواقع (العراق) لصالح وطن وهمي بمخيلة الاديولوجيين الصفراء القومية..
2. الاكراد لم يناضلون حتى يكونون جزء من أوهام امبراطورية ولاية الفقيه الإيرانية من طهران للمتوسط.. حال الاكراد حال معظم العراقيين..
3. الاكراد لم يناضلون حتى يكونون جزء من دولة الخرافة الاخوانية (الخلافة) من الصين للاطلسي.. وحال الاكراد حال الأغلبية الساحقة من شعب الرافدين..
· فمشروع الاحزاب والفصائل الولائية تطرح عقائديا ولائية بغطاء شيعي… مقابل:
1. غالبية الاكراد بالاقليم هم من اهل السنة..
2. ويجهرون بولائهم لايران التي يتحكم بهم الفرس..بوقت الاقليم اكراد..
3. وقومية سكان جنوب وغرب العراق عرب..مقابل الاقليم اكراد..
· والحل الحقيقي:
4. ليس في نزع سلاح الإقليم أو الضغط عليه..او الغاء الفدرالية..
5. بل في بناء دولة المواطنة التي تستوعب الجميع دون تمييز أو تبعية للخارج.
· التناقض الواضح يظهر جلياً :
1. حين يتم التغاضي عن رفع أعلام دول أجنبية ايرانية في مناطق أخرى بالجنوب العراق وبغداد العاصمة..
2. بينما ترتفع أصوات الاحتجاج لمجرد رفع علم أو نشيد يخص إقليم كردستان..
3. وهذا يعكس أزمة عميقة في مفهوم الهوية الوطنية وتسييس العقيدة لمصلحة أجندات عابرة للحدود.
· إن انعدام الوطنية عند البعض هو انعكاس:
1. لسياسات مركزية طائفية وعنصرية أثبتت فشلها منذ عقود طويلة..
2. وما لم يتم تصحيح هذا المسار نحو دولة عادلة تحترم التنوع والخصوصيات.. ستستمر هذه التصدعات في تهديد مستقبل البلاد برمته.
· ولكن بعيداً عن السطحية.. المشكلة الحقيقية:
1. ليست في رفع العلم أو النشيد الكردي..
2. بل في كون أربيل قد رفضت السماح لأجندات طهران بفرض هيمنتها.
· السبب الحقيقي للهجوم المستمر على الإقليم هو:
1. رفضهم القاطع لدخول الفصائل الولائية..
2. وعدم قبولهم برفع صور الخميني وخامنئي وسليماني والعلم الايراني.. في شوارعهم وتجمعاتهم.
3. ولو كان الأكراد اليوم يرفعون العلم الإيراني في أربيل ودهوك.. لما اعترض أحد.. تماماً كما يتم السكت عن رفع رموز دولة ثانية في مناطق الجنوب.
· إن الغضب الحقيقي من الأكراد يكمن في:
1. أنهم رفضوا بيع قرارهم..
2. وحافظوا على خصوصيتهم..
3. ورفضوا عن وعي أن يكونوا جزءاً من مشروع التبعية العابر للحدود.
سجاد تقي كاظم
