جديد

بيان سياسي بسم الله الرحمن الرحيم يدين ويستنكر موقع صوت الأمة العراقية بأشد عبارات الإدانة والاستنكار العدوان العسكري الذي شنته المملكة العربية السعودية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، على مواقع داخل الأراضي العراقية، والذي استهدف مقرات للحشد الشعبي، في انتهاكٍ صارخ لسيادة جمهورية العراق، ومخالفةٍ لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.إن الاعتداء على الأراضي العراقية، أيًّا كانت مبرراته، يمثل سابقة خطيرة تمس استقلال العراق وكرامة شعبه، وتفتح الباب أمام مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، وهو أمر نرفضه رفضًا قاطعًا.ويدعو الموقع الحكومة العراقية إلى اتخاذ موقف وطني حازم، عبر اللجوء إلى جميع الوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية المتاحة للدفاع عن سيادة العراق، ومطالبة المجتمع الدولي بإدانة أي انتهاك لأراضيه أو أجوائه، والعمل على منع تكرار مثل هذه الاعتداءات.كما يؤكد الموقع أن حماية سيادة العراق ووحدة أراضيه مسؤولية وطنية جامعة، وأن الخلافات السياسية الداخلية لا ينبغي أن تكون ذريعة للمساس باستقلال البلاد أو انتهاك حرمة أراضيها.إن العراق دولة ذات سيادة كاملة، ولا يجوز أن يكون ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أو الدولية، كما أن احترام سيادته واستقلاله يمثلان أساسًا لا غنى عنه لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.المجد للعراق… والرحمة للشهداء… والشفاء العاجل للجرحى.

لا تقترب من اليمن

الكاتب : سليم الحسني

لا تقتربْ من هذه الأرض أبداً. إحذرْ أن تكون عدوها. فيها أطفال لا يبكون خوفاً. فيها نسوة لا ينجبن جباناً. ورجالهم عبّوا الشجاعة حتى أفرغوا معينها، فكانوا أصل الشجاعة وغيرهم الفروع.

في اليمن تنام العيون على الكرامة وتصحو عليها. إنْ اقتربَ فأر من سيادتهم، خرجوا عليه ليوثاً ضارية. فاحذرْ المساس بهم.

هل قرأتَ أساطير البطولة عن الماضي؟ ستراها شاخصة أمام العين في اليمن.

هل صنعتْ مخيلتك عمالقة شداداً يخوضون حرباً؟ صَدَقَ الخيال إذا نظرتَ صوب اليمن.

هل ترى الأمواج على البحر؟ إنها رجفة الخوف من صولتهم، فإذا غضب أهل اليمن، يشعلون البحر ناراً.

أترى الجبال ساكنة بأرضهم؟ لقد انصاعت لقوتهم فصارت تحت أقدامهم حريراً.

لا تحسبْ حسابك في الحروب حين تريد مقاتلة أهل اليمن. هنا يموت العلم العسكري، وتتعطل التقنيات، وتنتحر أحدث الأسلحة. قوانين الحرب تخضع لهم، يحركونها كيفما يشاؤون. يمحون ما يريدون ويثبتون ما يريدون، وعلى أعدائهم تجري إرادتهم.

أترى الخنجر المغمود على أحزمتهم؟ ليس خنجراً ما ترى، إنه نصل الكرامة، يغرزه اليمني بصدره إن فكر بالتراجع. فهل ترجو بعد هذا هزيمتهم؟

هل رأيت أجسادهم النحيلة؟ هل سألت نفسك عن سر ذلك؟ إنهم يطعمون إرادتهم من أجسادهم. ومن يريد أن تبقى إرادته ينحل جسده.

هل سألت نفسك عن أقدامهم الحافية؟ يموت اليمني إنْ لم يجس ترابه.

أيها العدو، لا تجازف بحربهم. فالنصر عند أهل اليمن يكون هزيمةً إذا لم يركع الغازي تحت أقدامهم.

أيها العدو، ستنسى راحة النوم إذا اعتديت على اليمن. هذا البلد كابوس قديم أرهق المعتدين. وهذا الشعب ليس مثل شعوب الأرض، منهم خرجت الحكمة، ومراضعهم تصنع الكرامة والسيادة والبطولة. هم درس الشعوب لا يفهمه إلا من حاور أطفال اليمن.

١٢ كانون الثاني ٢٠٢٤

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *