د. فاضل حسن شريف
الأحرف السبعة هي سبعة أوجه من التغاير في القراءات (لهجات عربية) نزل بها القرآن الكريم للتيسير على العرب، تشمل اختلافات في التصريف، الإعراب، الإبدال، الزيادة والنقصان، التقديم والتأخير، ووجوه الأداء. وهي ليست القراءات السبع المشهورة، بل هي أصول واسعة تشتمل عليها، وقد جمعها عثمان بن عفان في مصحف واحد. وجوه الاختلاف في الأحرف السبعة: ذكر العلماء، كما في إسلام ويب و شبكة الألوكة، أن التغاير يكون في سبعة أنواع: اختلاف الأسماء: كالإفراد والتثنية والجمع، والتذكير والتأنيث (مثل: “لأماناتهم” و”لأمانتهم”). اختلاف تصريف الأفعال: (ماض، مضارع، أمر) (مثل: “ربنا باعد” و”ربنا بعد”). اختلاف وجوه الإعراب: (تغير الحركة) (مثل: “ما هذا بشراً” و”ما هذا بشرٌ”). الاختلاف بالزيادة والنقصان: (مثل: “والليل إذا يغشى” وقرئت “وما خلق الذكر والأنثى”). الاختلاف بالتقديم والتأخير: (مثل: “وجاءت سكرة الموت بالحق” وقرئت “وجاءت سكرة الحق بالموت”). الاختلاف بالإبدال: (إبدال حرف بحرف أو كلمة بكلمة) (مثل: “ننشرها” و”ننشزها”، أو “العهن المنفوش” و”الصوف المنفوش”). اختلاف اللهجات: (الإمالة، الفتح، التفخيم، الترقيق، الإدغام، الإظهار، والهمز).
عن الألوكة الشرعية معنى الأحرف السبعة للكاتب عثمان بن علي بندو: الرخصة في القراءة بالأحرف السبعة: (الإدغام والإظهار، والصلة والإسكان، والتفخيم والترقيق، والفتح والإمالة، والمد والقصر، واختلافهم في الهمز، واختلافهم في مخارج الحروف وصفاتها وفرشها)، كلها داخلة في باب التنوع والتيسير، فتعلمها المسلمون بخاصة قراؤهم، فحافَظَ القرآن الكريم على هذه اللغات وحفِظها، وساهم اختلاف الفرش في ضبط كثير من القواعد النحوية، إلا في حرف واحد هو ما انفردت به بعض القبائل في المخارج والصفات، فإن ما شاع وذاع، وقُبِل لفظًا، واحتمل رسمًا، فإنه بقِيَ، وأما ما كان شاذًّا، فقد تُرك العمل به، وضُبط بلغة قريش؛ لأنها أفصح اللغات. أما سبب الجمع الثاني، فليس متعلقًا بالأحرف السبعة، وإنما في خشية الصحابة من اختلاف المسلمين في القرآن، كما اختلف اليهود والنصارى، فيتخذون الصحابة أحبارًا ورهبانًا، ويتخذون مصاحفهم أناجيلَ، يزيدون فيها وينقصون، يقولون: هذا مصحف علي، وهذا مصحف ابن مسعود، وهذا مصحف أبي، رضي الله عنهم أجمعين. أما القراءات التي يُقرَأ بها اليوم، فإنها خلاصة الاختلاف في الأحرف السبعة المضبوط بالإسناد والرسم والعربية، فإن الناس قد توسعوا في القراءة بهذه الأحرف توسعًا خرج عن نطاقه، وزاد عن حده، فضُبطت القراءات بأشهرها وأصحها سندًا ورسمًا ولغة، فكلما ازداد الناس توسعًا في العلم، اختار الله عز وجل من يضبطه، فكان القرَّاء العشرة أهل الاختيار، ثم رواتهم وطرقهم، ثم ظهرت فئة المحققين المؤلفين فتوسع الاختلاف بين الرواة والطرق مرة أخرى، فألَّف الشاطبي حرزه الجامع، وازدادت الطرق وتوسعت، حتى ألَّف ابن الجزري طيبة النشر، فجمع بها الصحيح المتفرق في الكتب على إسناد واحد، فكأنه طريق واحد، بل هو طريق واحد، وإن كان يراه الناس ألف طريق، ثم ظهرت فئة المحررين الذين توسعوا مرة أخرى، معتمدين على مصادر النشر، فألَّف القراء كالشيخ إيهاب فكري، والشيخ علي الغامدي، والشيخ السالم الجكني مؤلفات فيما يُسمَّى بالتحريرات الجزرية، وقد ألف كاتب هذا البحث كتابًا في التحريرات مما جاء فيه بحث تحت عنوان: (الاعتماد على طيبة النشر)، أسأل الله أن ينفع به.
عن الكافي لأحكام التجويد: الألفات السبع في تلاوة القرآن الكريم: روى حفصٌ في روايته حذف بعض الألفات وصلاً وإثباتها وقفاً في تلاوة القرآن الكريم وذلك في سبع كلمات وهي: 1 – ألف ضمير المتكلم (أنا) في جميع القرآن نحو: “وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ” (الانعام 104). 2 – الألف في كلمة: “لَكِنَّاْ” (الكهف 38) “لَكِنَّاْ هُوَ اللَّهُ رَبِّي”. 3 – الألف في كلمة: “الظُّنُونَاْ” (الاحزاب 10) “وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَاْ”. 4 – “الرَّسُولَاْ” (الاحزاب 66) “وَأَطَعْنَا الرَّسُولَاْ”. 5 – “السَّبِيلَاْ” (الاحزاب 67) “فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَاْ”. 6 – الألف في كلمة: “سَلاَسِلَاْ” (الانسا 4) “سَلاَسِلَاْ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيرًا” فتحذف الألف وصلاً، أما وقفاً فلها وجهان: أ – إثبات الألف، هكذا: “سَلاَسِلَا”. ب – وإما بحذف الألف مع لفظ اللام ساكنة هكذا: “سَلاَسِلْ”. وإثبات الألف هو المقدم في الأداء لحفص. 7 – الألف في كلمة: “قَوَارِيرَاْ” من قوله: (النسان 15) “كَانَتْ قَوَارِيرَاْ”. وأمّا الألف في كلمة: “قَوَارِيرَا” (الانسان 16) فهي ليست من قبيل الألفات السبع فتحذف وصلاً ووقفاً. وعلامة هذه الألفات في المصحف الشريف هي وضع الصفر المستطيل (º) فوقها للدلالة على حذفها وصلاً وإثباتها وقفاً بخلاف الصفر المستدير الذي يدل على حذف الحرف وصلاً ووقفاً.
جاء في موقع القرآن الكريم: أقسام اللحن في القراءة و حكم كل قسم: مخارج الحروف: الالتزام بها واجب، والاخلال بها حرام. صفات الحروف: صفات تغييرها يخرج الحرف عن حيزه: الالتزام بها واجب، والاخلال بها حرام. صفات تزيينية تحسينية: على سبيل التلقي والمشافهة: الالتزام بها واجب، والاخلال بها حرام. على سبيل التلاوة المعتادة: معيب في حق المتقن العالم بالأحكام، ولا شيء على عامة المسلمين. أقسام الناس في قراءتهم للقرءان: مُحسن مأجور: وهو الذي تعلم علم التجويد فقرأ القرءان وأتقنه. مُسيء مأجور: وهو من عنده عوج لا يتمكن من نطق الحروف نطقًا صحيحًا إما خلقًة أو عجمًة ولا يجد من يعلمه القراءة، أو من يلحن لحنًا خفيًا ويسعى لإصلاحه. مُسيء آثم: وهو من يلحن بالقراءة لحنًا جليًا وهو قادر على تصحيح قراءته ولا يسعى لإصلاحها.
عن كتاب التجويد للصف الأول المتوسط: اللحن الخفي واللحن الجلي: أهداف الدرس: 1/ أن تذكر معنى اللحن. 2/ أن تتعرف على قسمي اللحن 3/ أن تميّز اللحن الجلي عن اللحن الخفي. 4/ أن تمثّل على كل قسم من أقسام اللحن. 5/ أن تتجنب اللحن أثناء قراءتك للقرآن. اللحن الخفي والجلي: اللحن لغة: هو الخطأ و الميل عن الصواب. اللحن في علم التجويد: ينقسم ألى قسمين لحن جلي و لحن خفي. 1) القسم الأول اللحن الجلي: هو خطأ يطرأعلى الألفاظ فيخل إخلالا ظالهرا بمعانها وأدائها. سبب تسميته لحن جلي: سمي لحن جلي لأن أعلب الناس يستطيع أن يميزه يعني من درس التجويد ام لم يدرسه. أمثلة اللحن الجلي: 1-1إبدال حركة بحركة: في سورة الفاتحة إبدال الفتحة في كلمة ‘‘ أنعمتَ ‘‘ بضمة فتصبح ‘‘ أنعمتُ ‘‘ و هذا يؤدي إلى تغيير المعنى لأن التاء حينئذ أصبحت ضميرا للمتكلم مع أنها في الآية الكريمة مفتوحة وهي ضمير للمخاطب. 2_ رفع هاء لفظ الجلالة في قوله تعالى (الحمد لله) 3_ إبدال حرف مكان حرف آخر , نحو إبدال العين همزة. 4_ النطق بالظاء مكان الضاد في (الضالين ) 5_ تخفيف الياء في (إيّاك ) في الموضعين. 6_ إسكان الدال في (نعبد ) , أو النطق بواو مديه بعدها. 2)القسم الثاني اللحن الخفي: تعريفة: خطأ يطرأ على الألفاظ فيخل بأدائها ولا يخل بالمعنى. سبب تسميتة لحن خفي: سمي خفيّا لاختصاص علماء التجويد بمعرفتة.