اياد السماوي
منذ سقوط نظام بشار الأسد في سوريا في الثامن من ديسمبر الحالي ، تصاعدت وتيرة العزف على الوتر الطائفي واتهام شيعة العراق بظلم وإقصاء وتهميش مكونات العراق الأخرى من غير الشيعة ، وبدأت بعض الرؤوس المملوءة بغضا وطائفية تتناغم مع الأحداث التي تمرّ بها المنطقة بطريقة لا تعبّر عن الحقد الطائفي المكنون في دواخلها فحسب ، بل راحت تتناغم مع أعداء البلد بحجة تغيير النظام السياسي القائم ، وبدأت تنشط عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام لتهيئة الأجواء لإحداث فوضى مشابهة للفوضى التي حدثت عام ٢٠١٩ ..
ومما يثير الأمر غرابة اندفاع بعض القيادات السياسية والتي هي جزء من النظام السياسي القائم للتناغم مع هذه الادعاءات ، وهنا لا بدّ للجميع من تحمّل مسؤولياتهم الوطنية والقانونية ، فالعراقيون جميعا عربا وأكرادا وتركمان ومكونات أخرى يعيشون في مركب واحد أسمه العراق ، وأيّ خرم لهذا المركب فإنّ الجميع سيغرق في الفوضى والاقتتال الداخلي ، وهذا ما يريده أعداء العراق في هذه المرحلة .. ولأني أعرف ما لا يعرفه الكثير عمّا يخطط له أعداء بلدنا وشعبنا ونظامنا السياسي ، فها أنا أقولها لأخوتي من أبناء سنّة العراق حرصا وحبا ببلدنا وشعبنا ، إلجموا لجام السفهاء والطائفيين والموتورين من بقايا النظام السابق ، ولا تعطوهم الفرصة لينفثوا بسمومهم القاتلة ، فتجربتنا مع الفوضى والاقتتال الطائفي مريرة ومؤلمة وعلينا العمل على عدم تكرارها ، حبا ببلدنا وشعبنا وأهلنا ، وعلينا أن نصطّف جميعا وراء حكومتنا الوطنية وما تقوم به من جهود جبّارة من أجل تجنيب بلدنا وشعبنا ويلات الحرب والدمار ، والعمل مع دولة رئيس الوزراء يدا بيد من أجل العبور بالعراق إلى شاطئ الأمان .. عاش العراق وشعبه والموت لأعدائه ..
أياد السماوي
في ٢٢ / ١٢ / ٢٠٢٤