من تسبب في دفع الصدر للانسحاب من الانتخابات؟‎

عزيز الخزرجي

في مجموعة مقالات أشرت فيها على السيد الصدر و تياره الثوري و بصيغ مختلفة و صريحة سؤآلا محورياً يرتبط بمسألة التغيير في مسار ومستقبل كل العراق لقلب المعادلة الصدامية الظالمة التي سعى لتحكيمها وتبنيها النظام التحاصصي الظالم المقيت بعد ٢٠٠٣م في مسألة الحقوق والفوارق الطبقية لمحو العدالة بشكل عام و التي شوّهها الاطار الشيطاني المتحاصص على نهج البعث لكن بإسم الاسلام لسرقة  وهدر ترليوني دولار في النتيجة من الإنتاج القومي العراقي .. هذا كله لفقدان الفكر و القيم والأخلاق  و جوهر العقيدة والعدالة السماوية في  متبنياتهم الفكرية و السياسية والادارية والاقتصادية والحقوقية .. 

اما ذلك ( السؤآل ) المحوري الذي طرحناه على التيار بهذا الخصوص منذ سنوات و كرّرناه للان هو:

[هل السيد الصدر الذي سيفوز في الانتخابات حتماً سيُعاقب المتحاصصين على الجرائم الكبرى التي إرتكبوها ليُمهد بذلك إلى تطبيق العدالة بدل الظلم والفساد الجاري .. أم إنه بعد الفوز  وإستتباب الأمن سيستمر بنفس النهج الجاهلي القائم مع تبريرات جاهزة و تغييرات شكلية ومحدودة ليبقى نزيف الدم و الدولار والعقول والنعم جارية].

هذا السؤال على ما يبدو .. جعلهم ليعيدوا التفكير أكثر من مرة ليحترزوا من الطبقة السياسية الساقطة و  المشاركة فى الانتخابات التي لا تُقدّم،بل و تؤخر، لأن الإطار الفاسد المنافق قد إستهلكوا العراق ليحصلوا على ارباح سريعة بعد ما وقّعوا ب(العشرة) للامريكان على إتفاقيات مُخزية و مٌذلة و مُدمرة جعلت العراق  والعراقيين خصوصا في الجانب المالي والنفطي و الاقتصادي وشكل الحكومة تحت سلطة البنك الفدرالي إلى زمن الظهور ..

كل تلك الخيانات العظمى بحق الفقراء  هدفها بقاء و استمرار الطبقة السياسية لنهب الاموال والرواتب للمتحاصصين و مَن حولهم ممّن لا دين ولا ثقافة في وجودهم و بالتالي لا يحملون هما سوى الارتزاق والمنافع الخاصة السريعة لشهواتهم .. خصوصا مع وجود تيار جاهلي عرمرم من المرتزقة المنافقين حولهم ممّن كانوا مع جيش و حزب صدام .. والذين وصفهم الإمام علي(ع) وقتها؛ بأنه(ع) على استعداد لتبديل كل عشرة جنود عراقيين من جنده، بجندي شاميّ واحد من جنود معاوية!!

لذلك فإن خيار الصدر بالعزوف عن الانتخابات في هذا الظرف كان أعقل و أنسب أحد أحلى الأمرين!

و إنّ سبب كل هذا الفساد العظيم الذي شملنا و سيشمل كل بلدان المنطقة و العالم، هو ؛ إنتشار الكفر في العالم الغربي والنفاق في العالم الاسلامي الشرقي للاسف .. خصوصا في أوساط الحكومات والرؤساء والاحزاب و مرتزقتهم و المشتكى لله و لصاحب الامر(عج).

عزيز حميد الخزرجي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *