الحروب تخلق كوارث

نعيم الخفاجي

كل الحروب ومهما حاول مشعليها وإضفاء الشرعية لجرائم القتل هي حروب عبثية، وخاصة إذا كان هناك إمكانيات لإنهاء الصراعات بالطرق السلمية والحوار.

هناك حقيقة، الحروب ومهما تطول، بالاخير تنتهي في مفاوضات يتوصل الطرفين المتقاتلين إلى اتفاقيات تنهي الصراع، بالتأكيد هناك أطراف أخرى تستفيد من القوى المتقاتلة، القوى الكبرى تدفع الاقزام لإشعال حروب بالوكالة لتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية، والحطب دماء شعوب آخرين. 

مانراه من حروب عسكرية وأخرى اقتصادية بقيادة دونالد ترامب حلاب دول العالم، وكل دولة يحلبها حسب قيمتها، حلب حتى أصدقائه في دول الناتو، بالتأكيد  أكثر المحلوبيين والمنكوحين هم العرب، مانشاهده في وسائل الإعلام، من فرض رسوم كمركية ما بين أمريكا واليابان والصين وروسيا والهند ودول الاتحاد الأوروبي، بل حتى دولنا الفقيرة طالتها حروب ترامب الاقتصادية، أمر ابقاره الخليجية، في ضخ كميات كبيرة من البترول، تم تخفيض اسعار البترول، رغم أن أمريكا تصدر أكثر من ١٣ مليون برميل نفط يوميا، وبلا شك تتضرر أمريكا بسبب ذلك، لكن للظاهر بعقلية ترامب شيء اكبر من خسائر شركات استخراج البترول الامريكية.

 هناك من يبرر وقوع الحرب بكذبة اسمها ضرورية، رغم أن كل الديانات السماوية والوضعية رفضت الحروب، الفيلسوف الإنساني الكبير علي بن أبي طالب، قال الخلق اما اخ لك بالدين او شبيه لك في الخلقة، ولديه قول إلى أبنائه الحسن والحسين، يقول، لاتدعوا الناس إلى المبارزة فإن الداعي باغي والباغي مقتول، الفيلسوف الفرنسي الشهير  كانط رفض الحرب بشكل واضح  ألّف كتاب اسمه (نحو سلام دائم)، ركز على اتباع أساليب الأخلاق في حل المنازعات والصراعات،  بينما تبنى الكثير من كهنة الأديان والفلاسفة أسلوب الحرب والقتل والسبي وسرقة أموال الناس في اسم غنائم.

العالم اليوم يحتاج وجود قوى عظمى متعددة الأقطاب، ليتم حماية الكثير من الدول من جشع الطامعين، هيكلة السوفيت جعلت البعض ينفرد بزعامة العالم حسب المزاج وحسب دافعي الأموال والرشا، لذلك هناك أبقار خليجية حلوبة، فتحت خزائنها لتدمير دول وشعوب عربية ومسلمة لأسباب مذهبية، ولننظر كيف لعب المال وفتاوى الوهابية الخليجية في إبادة الاقليات الشيعية والمسيحية والايزيدية في سوريا، بينما الدروز الجغرافيا وضعتهم بجانب اسرائيل، وقامت إسرائيل بحماية الدروز السوريين لوجود مصالح اسرائيلية في سوريا.

الحروب يتم جعل لها شرعية من كهنة الأديان لتبرير عمليات القتل، الأستاذ الكاتب العراقي عصام حسين خريج مدرسة الصدريين الإسلامية الشيعية العراقية، كتب منشور بصفحته في منصة x هذا، تحدث كيف أفتى شيوخ الارهاب البعث وهابي فتاوى القتل والسبي والذبح هذا  نص منشور الاستاذ عصام حسين ( ‏هل رأيتم او قرأتم ما بعد ٢٠٠٣ شيعي فجر سيارة مفخخة على ابرياء او كردي او ايزيدي او صابئي او شيعي تركماني او مسيحي؟

الجواب بالتأكيد لا؟

هل رأيتم او قرأتم شيعي او كردي او صابئي او ايزيدي او شيعي تركماني او مسيحي ارتكب ابادة جماعية بمكون معين او احتضن التنظيمات الأرهابية وسهل عملها وجهزها وساعدها على الاعتداء على المواطنين الأبرياء او القوات الامنية؟

بالتأكيد لا..

هل قرأتم عن شيعي او كردي او صابئي او ايزيدي او شيعي تركماني او مسيحي طالب نتنياهو بقصف العراق او ترامب لتغيير النظام السياسي لصالحهم وتمكينهم من حكم العراق بصورة فردية؟

بالتاكيد لا..

هل قرأتم او شاهدتم شيعي او كردي او صابئي او ايزيدي او شيعي تركماني او مسيحي أيد عصابات الجولاني او برر لهم مجازرهم بالساحل السوري واعتبرها حق طبيعي لحكومة تحاول تأديب الفلول او الشبيحة او اذرع ايران ودافعوا بكل قوة على اجراءات القتل وشجعوهم على الابادة الجماعية وقتل النساء والأطفال والشيوخ وتهجير مجتمع كامل اصيل يعيش في سوريا منذ مئات السنين لاسباب تتعلق بالصراع الديني والمذهبي؟

اكيد لا..

هسة عرفت علة الوطن ومرضه وين؟)

في الختام تبقى دول الشرق الأوسط ساحة إلى الحروب القومية والمذهبية، لعدم وجود دساتير حاكمة، وعدم وجود مساواة وتعرض الأقليات الشيعية والعلوية والدورزية والمسيحية والصابئية والايزيدية والكاكائية، بالعديد من الدول العربية إلى القتل، بل بالعراق الشيعة اكثرية ومعهم الاقليات تم قتلهم من عصابات لمكون لايتجاوز حجمهم ١٥% من سكان الشعب العراقي، بل أيضا توجد صراعات قبلية مابين الشرق والغرب مثل مايحدث في ليبيا رغم انهم عرب ومسلمين سنة، مشكلتهم صراع قبلي بين قبائل الشرق بنغازي وطبرق ومابين قبائل الغرب في طرابلس ومصراته، لذلك تحتاج دول الشرق الأوسط العربية،  دعم إقامة نماذج حكم ملكية دستورية، لأن الملوك والرؤساء والحكام العرب لم ولن يتنازلوا عن كراسيهم، لامناص لمن يريد وجود أنظمة حكم ديمقراطية لدى العرب، إلا أن يتم  إعطاء الرؤساء والحكام العرب خيار تحويل انظمتهم من جمهورية وامارات إلى أنظمة ملكية ويتم اختيار تجارب حكم  الملكيات الدستورية، لكن هذا لم ولن يتم مازال مصيبة تحرير الغِدس وفلسطين موجودة وكل من هب ودب يدس أنفه بدون فهم في قضية تحرير الغِدس ههههههه شر البلية مايضحك، وخاصة المسكين الشيعي بكل عَزه ومصيبة زاج نفسه ويلطم ويضحي من أجل ناس يكفروه ويعتبروه ابن متعة، أمس الطيران الاسرائيلي اغار على مدرسة في غزة اسمها مدرسة خال المؤمنين معاوية بن أبي سفيان هههههه كل محطات التلفزة نقلت قصف مدرسة معاوية بن أبي سفيان بما فيها قناة الجزيرة والحدث والميادين مع خالص التحية والتقدير.

نعيم عاتي الخفاجي 

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

11/4/2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *