العراق يهان مع سبق الإصرار 

عزيز الخزرجي

بات واضحًا الآن أن قمة بغداد، التي حاول المُروّجون المرجّفون جعلها قمة كـ “لحظة تأريخية” تخلدهم؛ لكن تبيّنت بعد وقوعها أنها مجرد صفقةٍ تجاريةٍ و لعبة مُقنّعة بشعاراتٍ عربية و تقدمية وحدوية لتقديم العقود و الدولار لحكومات العربان، و هكذا كانت القمة تُخفي بطياتها فشلًا سياسيًاً قد توقعناه كما سابقتها مع تفريط بآلكرامة و بالمصالح العربية – و العراقية الحقيقية, و كما حدث زمن المالكي الذي أثبت بأنه أغبى من السوداني. إنّها كانت لنا لعبةٌ مكشوفة، لا تخدع إلا من يُريد أن يُخدع!!

وتجدر الأشارة إلى حدوث شجار و عراك حاد وصل حدّ الضرب بين العصابات و الحرامية المرتزقة في الأطار التنسيقي, بسبب فشل القمة العار في بغداد, و هي ليست للمرة الأولى .. إنما سبق و أن فعلها المالكي في قمة بغداد بعد السقوط عام 2005م, و التي حاولتُ وقتها كثيراً ثنبه عن إقامتها, لكنه أصرّ على ذلك ما دامت الأموال تخرج من جيب الفقراء و ليس من جيبه أو جيوب عصابته الحرامية, أصر بكل غباء مستدلاً بكونه سخي و معطاء .. هذا بسبب تأجج شهوة التسلط في وجوده و تصوره بأنّ القمة ستخلده ..

لكن الذي حصل و كما نبهناه؛ هو العكس تماماً , حيث .. لمجرد ما إنتهت القمة هجمت الجيوش الداعشية على العراق في اليوم التالي بآلضبط و حاصروا حتى بغداد التي كادت أن تسقط, و تفككت الحكومة و إنهزمت, و لو لا تدخل المرجعية العليا التي صدتهم بفتواها التأريخية؛ لكان العراق في خبر كان و الشعب مجرد خدم في بيوت الدواعش من الأردنيين و الخليجين و الأتراك الممسوخين أصلاً بسبب أصلهم و دينهم و ذواتهم العفنة!؟

قال ناصر الدين شاه .. عندما أخبروه بأن الأيرانيين يستبدلون بكل حمار إيراني رجل تركي للعمل في مزارعهم .. لكنه إغتاظ من ذلك و أمر بأن يغييروا ذلك القانون بجعل كل ألف تركي بحمار واحد مع إحترامنا لأنسانية الأنسان إن وجد بينهم, يا ليت عودة ذلك القانون .. لكن المشكلة التي نواجهها اليوم , هي خلوّ العراق من أبو صابر و أخوته بسبب النحر الذي لحقهم من قبل أهل المطاعم لعمل الكباب و التشريب و الكص و المرق بلحم الحمير الأحمر ..!!

و بذلك ذبحوا العراق و أهانوه مع سبق الأصرار, هذا ليبقى إسمهم كما فعل صدام الجاهل الأرعن, و ما علم بأن الله يعلم كل شيئ حتى جوهر الأمور و عمق النوايا و ما تخفي الصدور.

عزيز

ملاحظة هامشية تفيد أهل الأيمان :
و الله و الله و الله لو كان السوداني و المالكي و الخواعي و الأعرجي و مَنْ حولهم من الحثالات الأغبياء الراكعون أمام الشيطان للدنيا ؛ لو كان يصرفون تلك الأموال التي وصلت لمئات ألملايين العلنية و أضعافها الخفية, لو كانوا يستغلونها لبناء سقوف للفقراء أو ملاجئ و مدارس للأيتام : لكانوا يضمنون الجنة .. لكن أنى لهم ذلك و قد ملأت لقمة الحرام بطونهم و أسيادهم من فوق امروا العربان بعقد القمة شكلياً للضحك على سفاهة حكام العراق!؟
لكن متى يحين الوقت ليفهم الشعب حقيقة هؤلاء العملاء و كذلك حقوقهم المهضومة منذ آدم و للآن بإستثناء فترة حكومة الأمام عليّ(ع)!؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *