ما بين قوة ايمان، و خزي و خسران

الكاتب : الكاتبة عفاف فيصل صالح
—————————————
يا من تغضون الطرف عن معاناة غزة، وتتصارعون على المصالح الرخيصة، وتتآمرون على إسلامها وكرامتها، هل تدرون ما معنى أن تُذبح الأمهات، وأن يُشرد الأطفال، وأن يُقصف الحصار حياة شعب كامل بلا رحمة؟ هل تملك قلوبكم أدنى ذرة من الإنسانية، أم أنكم شيء أقرب إلى الموت والدمار؟

أما تتساءلون عن تاريخكم، هل سيرضى الله عن خيانتكم، وأنتم تشاهدون المجازر، وتقفون مكتوفي الأيدي؟ أين الشجاعة، وأين النفس الشريف الذي يرفض أن يكون أداةً في يد الأعداء، ينفذون مخططاتهم لتدمير الأقصى، وتدمير فلسطين، وحصار غزة؟! أليس في قلوبكم صوتٌ يقول: كفى عبثًا، كفى خيانةً، كفى سكوتًا على الظلم والعدوان؟!

أما إيران، فهي نبراس الحق والعزة، ورمز الصمود أمام الطغاة، فهل تسمحون لأعدائها أن يضعفوا إرادة الأمة، بينما أنتم تتفرجون على الكرامة تُهان، والإيمان يُنتهك؟ هل لا تزالون تعيشون في أُحلام الضعف والخذلان، بينما الأمة تنتظر منكم موقفَ عز وشجاعة، يدافع عن الحق، ويقف في وجه الظالمين بكل قوة؟

لا تنسوا أن الله يراكم، وأن التاريخ لن يرحم من تآمر، أو خذل، أو استكان للصمت، وأضاع الأمة من يده، فكما أن غزة ستبقى حصنًا قويًا بالإيمان والصمود، فإن إيران ستتوجها ملاحمُ الإيمان والعزة، ويكتب الله أن نصر الحق حتمي، ولكن كم من دماء تُراق، وكم من قلوب تُخدَّر، قبل أن يدرك الجميع أن الحق لا يُفنى، وأن الله يُبدل الأحوال، وأن الله مع الذين صبروا، ووقفوا للدفاع عن الحق، قولوا لهم، إن التاريخ لن يرحم الخونة، وإن الأمة تُحب الحق، والرجولة، وأن النهاية للحق دائمًا، مهما طَغَت وتجبَّرت الظلمات.