سياسة الارض المحروقة (2) من ايران الى لبنان..!

باقر الجبوري

الجديد في هذه الحرب ليس هو التحركات الايرانية باتجاه تطوير قدراتها الجوية والصاروخية بعقد الصفقات المستعجلة مع الصين !!

فمن جانب اخر هنالك تحركات المريبة وخطيرة لدا..عش ( الابن الغير شرعي لأمريكا ) على الاراضي السورية وباتجاهين وهذه التحركات هي من ضمن التحرك ضد ايران وأمنها الاقليمي !

الاول .. باتجاه الحدود اللبنانية الجنوبية بتحشيد الالاف من الارهابيين الدوا..عش من ( الشيشان والايغور وغيرهم ) وقد يكون هذا الحدث مترافقا مع تدخل اسرائيلي مؤكد لاسنادهم جوياً لإكمال المخطط بالوصول الى مالم يصل اليه الجيش الاسرائيلي في اجتياحه الاخير للجنوب !!

الثاني .. باتجاه الحدود العراقية بعدما أعلنه قائد قوات التحالف من ان هنالك عملية عسكرية قريبة ستشن في بادية الحسكة بحجة طرد ( دا..عش ) منها بعد اتهامهم في التفجير الاخير الذي طال إحدى الكنائس في سوريا !!

أمريكا التي جائت بدا..عش الى المنطقة وامدتها بالسلاح والعتاد وساعدتها على اسقاط نظام بشار الاسد ستطارهم وتطردهم الان من سوريا !!

مع انها تعلم انهم يمثلون العمود الفقري للجيش السوري الان وأنهم هم أساس بناء تلك الدولة الجديدة !

طيب .. وإلى إين ستطردهم يا( ابو التحالف )!
طبعا الى العراق لانه الاقرب الى الحسكة !!!

وللعلم فكل مانسمعه الان من تسريبات من قيادات عسكرية وسياسية للعدوا الاسرائيلي حول وجود مباحثات اسرائيلية وسورية برعاية أمريكية لغرض مناقشة اعلان ( التطبيع ) بين البلدين ماهوا الا مباحثات أمنية واعداد خطط لهذا التمدد الدا..عشي في كلا الاتجاهين ومايمكن لاسرائيل ولامريكا ان تقدمه لدا..عش في ذلك الهجوم !!
إسرائيل لاتحتاج الى اعلان سوريا للتطبيع مع اسرائيل مادامت تنفذ كل ماعليها من واجبات تجاه إسرائيل ومصداق ذلك السعودية رائدة التطبيع في الشرق الاوسط مع انه لاتوجد سفارة اسرائيلية على ارضها !!

وكل تلك الضغوط التي ذكرناها والاحداث التي يجري التخيط لها في المنطقة هي لاجل الضغط اساسا على ايران ولهذا كنا ولازلنا نقول ان الحرب لم تنتهي ولم تتوقف حتى مع اعلان وقف اطلاق النار باعتبار أن ( لبنان والعراق ) هما الحلقات الاضعف في المحور ومسالة عودة دا..عش اليهما سيصب أساساً في عملية الضغط على إيران ومحاولة لي ذراعها لاجل الموافقة على الرجوع الى طاولة المفاوضات ومحاولة تقليم اظافرها ( نووي .. صاروخي .. محور مقاومة ) ومن بعدها التحول الى الاهداف الاكبر وأولها إسقاط النظام الاسلامي في الجمهورية الاسلامية !!

في الماضي كان مخطط أمريكا في المنطقة متوقف على حرق العراق وسوريا ولبنان لاجل مصلحة اسرائيل وإقامة دولتها الكبرى ولما سقط هذا المشروع بمساعدة ايران لهم اعادوا لرسم المخطط من جديد فضربوا إيران ولما سقط مخططهم في إيران بفشل تحقيق الاهداف التي رسموها عادوا لاحياء مشروع حرق العراق ولبنان مرة أخرى بواسطة الجبهة السورية التي التي سقطت بايديهم لتكون هي سكية الخاصرة لكل دول المحور !!

ملخص سياسة أمريكا في المنطقة ( الجميع الى المحرقة لخدمة إسرائيل حتى لو كان عميلا او خادما مطيعاً لنا ) ( انا .. ترامب ) وأسرائيل ومن بعدنا الطوفان !!

تحياتي … باقر الجبوري