باقر الجبوري
الواضح والجلي ان امريكا لاتزال تستخدم سياسة الارض المحروقة في تعاملاتها الخارجية ومن منطق الاستعلاء وهذا ماتعده امريكا لمنطقة ( الهلال الشيعي ) منذ عقود.
وهذا مايجري الان فعليا من تخطيط مع تسارع بالتنفيذ خصوصاً بعد الهزيمة الكبرى لعدوانها على ايران هي ومن معها من دول الناتوا ودول المنطقة تحت غطاء ( الحرب الاسرائيلية ) لتركيعها كبداية لتركيع محور المقاومة ولتحقيق مشروع الشرق ألاوسطي الجديد الذي يصب في مصلحة إسرائيل الكبرى ( القاعدة العسكرية المتقدمة في الشرق الاوسط ) او بالاصح هي ( الولاية الامريكية رقم – 51 )!!
هذا المخطط اكبر من أن ينتهي من الجولة الأولى بمجرد قصف الطائرات والمسيرات وقتل بعض القادة وتدمير المنشآت النووية ومصانع السلاح الايرانية دون الوصل الى الهدف الاستراتيجي وهو القضاء على نظام الجمهورية الاسلامية بالكامل وماسيتبعها من أنهيار للمحور الذي بدأ بالتشكل بالمنطقة لمواجهة التمدد الاسرائيلي !
الواقع على الارض يقول أن المعركة مع ايران لم ولن تنتهي عند هذا الحد وان الموافقة على وقف اطلاق النار كان مجرد إستراحة كواقع حال فرضتها الضربة الاخيرة لايران على قاعدة العديد في قطر وماكان سيتلوها من ضربات على القواعد في السعودية والبحرين والامارات ودول اخرى ماجعل ترامب ( مسيلمة الكذاب ) يتوسل بالعرب وبالصين وروسيا لطلب إيقاف تلك الضربات مقابل فرض وقف اطلاق النار مع إسرائيل والموافقة على كل طلبات ايران بدون قيد أو شرط !!
ومع ذلك فلازالت المعركة مع إيران مستمرة بالنسبة للامريكان وللاسرائيليين فجبهة غزة لازالت مستعرة مع انها كانت احدى بنود الاتفاق !
ولازالت أمريكا ودول الناتوا يزودان إسرائيل بالاف الاطنان من الاسلحة والذخائر يوميا لاعادة اكمال إستعدادتها للمعركة من جديد مع ايران !
ولازال الكلام يزداد حدة حول ضرورة تخلي ايران عن مشروعها النووي وتسليم اليورانيوم الموجود لديها لطرف ثالث !
ايران لاتحتاج من يعلمها او يرسم لها الخطط فهي تعلم بما تخطط له أمريكا وتعلم بكل نوايها ولهذا كانت خططها الاستباقية كبيرة ومؤثرة ومخيفة بعد زيارة وزير الدفاع الايراني الى الصين !!
ومالم تراه إسرائيل في الجولة السابقة قد تراه مترافقا مع جحيم الصولة التالية مضافا اليه ماقدمه التنين الصيني في تلك الزيارة ولهذا صرح الامريكي والاسرائيلي علنا بضرورة متابعة مخرجات تلك الزيارة والتاكد من عدم حصول ايران على أي دعم عسكري صيني في هذه المرحلة مهما تطلب الامر !!
أنهم يألمون .. كما تألمون !!
تحياتي … باقر الجبوري
يتبع ..