بمناسبة المولد النبوي: أحاديث نبوية متداولة في مصادر أتباع أهل البيت (ح 321)

فاضل حسن شريف

“7491- وروى علي بن إبراهيم القمي باسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله: ( وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً * فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً ) قال: هذه السورة نزلت في أهل وادي اليابس قال: قلت: وما كان حالهم وقصتهم ؟ قال: إنّ أهل وادي اليابس اجتمعوا اثني عشر ألف فارس وتعاقدوا وتعاهدوا و تواثقوا على إنّ لا يتخلف رجل عن رجل ولا يخذل أحدٌ أحداً ولا يفر رجل عن صاحبه حتى يموتوا كلهم عن حلف واحد أو يقتلوا محمّد صلّى الله عليه وآله وعلي بن أبي طالب عليه السّلام. فنزل جبرئيل عليه السّلام على محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم وأخبره بقصتهم وما تعاهدوا عليه وتواثقوا وأمره إنّ يبعث فلاناً إليهم في أربعة آلاف فارس من المهاجرين والأنصار، فصعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم المنبر فحمّد الله وأثنى عليه، ثم قال: “”يا معاشر المهاجرين والأنصاري إن جبرئيل أخبرني أن أهل وادي اليابس اثنى عشر ألف فارس، قد استعدوا وتعاقدوا وتعاهدوا إنّ لا يغدر رجل بصاحبه ولا يفر عنه ولا يخذله حتى يقتلوني وأخي علي بن أبي طالب، وقد أمرني إنّ أسير إليهم فلاناً في أربعة آلاف فارس، فخذوا في أمركم واستعدوا لعدوكم وانهضوا إليهم على اسم الله وبركته يوم الاثنين إنّ شاء الله تعالى، فأخذ المسلمون عدتهم وتهيأوا وأمر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فلاناً بأمره، وكان فيما أمره به انه إذا رآهم إنّ يعرض عليهم الاسلام فان تابعوه وإلاّ واقعهم فيقتل مقاتليهم ويسبي ذراريهم ويستبيح أموالهم ويخرب ضياعهم وديارهم، فمضى فلان وممن معه من المهاجرين والأنصار في أحسن عدة وأحسن هيئة يسير بهم سيراً رفيقاً حتى انتهوا إلى أهل وادي اليابس، فلما بلغ القوم نزول القوم عليهم ونزل فلان وأصحابه قريباً منهم، خرج إليهم من أهل وادي اليابس مائتي رجل مدججين بالسلاح، فلما صادفوهم قالوا لهم: من أنتم ؟ ومن أين أقبلتم ؟ وأين تريدون ؟ ليخرج إلينا صاحبكم حتى نكلمه. فخرج إليهم فلان في نفر من أصحابه المسلمين فقال لهم: أنا فلان صاحب رسول الله، قالوا ما أقدمك علينا ؟ قال: أمرني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إنّ أعرض عليكم الاسلام فان تدخلوا فيما دخل فيه المسلمون لكم ما لهم وعليكم ما عليهم وإلاّ فالحرب بيننا وبينكم، قالوا له: أما واللات والعزى لولا رحم بيننا وقرابة قريبة لقتلناك وجميع أصحابك قتلة تكون حديثاً لمن يكون بعدكم، فارجع أنت ومن معك وأربحوا العافية، فإنا إنما نريد صاحبكم بعينه وأخاه علي بن أبي طالب عليه السّلام. فقال فلان لأصحابه: يا قوم، القوم أكثر منكم أضعافاً وأعد منكم وقد ناءت داركم عن إخوانكم من المسلمين فارجعوا نعلم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بحال القوم، فقالوا له جميعاً: خالفت يا فلان قول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بحال القوم، فقالوا له جميعاً: خالفت يا فلان قول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وما أمرك به، فاتق الله وواقع القوم ولا تخالف رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. فقال إني أعلم ما لا تعلمون الشاهد يرى ما لا يرى الغائب فانصرف وانصرف الناس أجمعون، فأخبر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بمقالة القوم وما رد عليهم فلان فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يا فلان: خالفت أمري ولم تفعل ما أمرتك وكنت لي والله عاصياً فيما أمرتك ! فقام النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا معشر المسلمين إني أمرت فلاناً إنّ يسير إلى أهل وادي اليابس وإن يعرض عليهم الإسلام ويدعوهم إلى الله، فإن أجابوه وإلاّ واقعهم. وانه سار إليهم وخرج اليه منهم مائتا رجل فإذا سمع كلامهم وما استقبلوه به انتفخ صدره ودخله الرعب منهم وترك قولي ولم يطع أمري، وإن جبرئيل أمرني عن الله إنّ ابعث إليهم فلاناً مكانه في أصحابه في أربعة آلاف فارس فسر يا فلان على اسم الله، ولا تعمل كما عمل أخوك فإنه قد عصى الله وعصاني، وأمره بما أمر به الأول فخرج وخرج معه المهاجرون والأنصار الذين كانوا مع الأول يقتصد بهم في سيرهم حتى شارف القوم وكان قريباً منهم بحيث يراهم ويرونه، وخرج إليهم مائتا رجل، فقالوا له ولأصحابه مثل مقالتهم للأول فانصرف وانصرف الناس معه وكاد إنّ يطير قلبه مما رأى من عدة القوم وجمعهم ورجع يهرب منهم.

7492- تكملة الفقرة 7492: فنزل جبرئيل عليه السّلام فأخبر محمّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم بما صنع هذا وانّه قد انصرف وانصرف المسلمون معه، فصعد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم المنبر فحمد الله وأثنى عليه وأخبر بما صنع هذا وما كان منه وانه قد انصرف، وانصرف المسلمون معه، مخالفاً لأمري عاصياً لقولي، فقدم عليه فأخبره مثل ما أخبره به صاحبه فقال له يا فلان عصيت الله في عرشه وعصيتني وخالفت قولي وعملت برأيك إلا قبّح الله رأيك. وإن جبرئيل عليه السّلام قد أمرني إنّ ابعث علي ابن أبي طالب في هؤلاء المسلمين وأخبرني إنّ الله يفتح عليه وعلى أصحابه فدعاً علياً عليه السّلام وأوصاه بما أوصى به الأول والثّاني وأصحابه الأربعة آلاف فارس وأخبره إنّ الله سيفتح عليه وعلى أصحابه. فخرج علي عليه السّلام ومعه المهاجرون والأنصار فسار بهم سيراً غير سير فلان وفلان وذلك أنه أعنف بهم في السير حتى خافوا إنّ ينقطعوا من التعب وتحفى دوابهم فقال لهم: لا تخافوا فان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قد أمرني بأمر وأخبرني إنّ الله سيفتح عليَّ وعليكم فأبشروا فإنكم على خير والى خير، فطابت نفوسهم وقلوبهم وساروا على ذلك السير والتعب حتى إذا كانوا قريباً منهم حيث يرونهم ويراهم، أمر أصحابه إنّ ينزلوا وسمع أهل وادي اليابس بقدوم علي بن أبي طالب وأصحابه، فخرجوا إليه منهم مائتا رجل شاكين بالسلاح، فلما رآهم علي عليه السّلام خرج إليهم في نفر من أصحابه فقالوا لهم: من أنتم وممن أين أنتم ومن اين أقبلتم وأين تريدون ؟ قال: أنا علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله صلّى الله عليه وآله وأخوه رسوله إليكم، أدعوكم إلى شهادة إنّ لا إله إلاّ الله وإن محمّداً رسول الله ولكم إنّ آمنتم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم من خير وشر، فقالوا له: إياك أردنا وأنت طلبتنا قد سمعتنا مقالتك وما عرضت علينا فخذ حذرك واستعد للحرب العوان، واعلم إنا قاتلوك وقاتلوا أصحابك والموعد فيما بيننا وبينك غداً ضحوة، وقد أعذرنا فيما بيننا وبينكم.  فقال لهم علي عليه السّلام: ويلكم ! تهددوني بكثرتكم وجمعكم فأنا استعين بالله وملائكته والمسلمين عليكم، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم، فانصرفوا إلى مراكزكم، وانصرف علي عليه السّلام إلى مركزه، فلما جنه الليل أمر أصحابه إنّ يحسنوا إلى دوابهم ويقضموا ويسرجوا، فلما انشق عمود الصبح صلى بالنّاس بغلس ثم أغار عليهم بأصحابه فلم يعلموا حتى وطأتهم الخيل، فما أدرك آخر أصحابه حتى قتل مقاتليهم وسبى ذراريهم واستباح أموالهم وخرب ديارهم واقبل بالأسارى والأموال معه، ونزل جبرئيل عليه السّلام فأخبر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بما فتح الله بعلي عليه السّلام وجماعة المسلمين، فصعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم المنبر فحمد الله وأثنى عليه وأخبر الناس بما فتح الله على المسلمين وأعلمهم انّه لم يصب منهم إلاّ رجلان ونزل، فخرج يستقبل علياً في جميع أهل المدينة من المسلمين حتى لقيه على ثلاثة أميال من المدينة، فلما رآه علي عليه السّلام مقبلا نزل عن دابته ونزل النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم حتى التزمه وقبل ما بين عينيه، فنزل جماعة المسلمين إلى علي عليه السّلام حيث نزل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأقبل بالغنيمة والأسارى وما رزقهم الله به من أهل وادي اليابس، ثم قال جعفر بن محمّد عليه السّلام: ما غنم المسلمون مثلها قط إلاّ أن يكون من خيبر فإنها مثل ذلك، وأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك اليوم هذه السورة “وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً”. وأورد السيد البحراني موجزاً عن الغزوة في ذيل سورة العاديات. وقال السيد الحميري في هذه الغزوة: “وفي ذات السلاسل من سليم * غداة أتاهم الموت المبير   وقد هزموا أبا حفص وعمروا * وصاحبه مراراً فاستطيروا   وقد قتلوا من الأنصار رهطاً * فحل النذر أو وجبت نذور   أزاد الموت مشيخة ضخاماً * جحاجحة يسد بها الثغور”.

7493- في الفقيه: قال عليّ عليه السلام: نتف الإبط ينفي الرائحة المكروهة، وهو طهور وسنّة، ممّا أمر به الطيب صلى الله عليه وآله.

7494-  قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي من كذب علي متعمدا فليتبقأ مقعده من النار. المصدر: بحار الأنوار.

7495- قال أبو جعفر الإسكافي: “حديث المؤاخاة وما فيه من الدلالة الواضحة، إذ ميزهم على قدر منازلهم، ثم آخى بينهم على حسب مفاضلتهم، فلم يكن أحد أقرب من فضل أبي بكر من عمر، فلذلك آخى بينهما على حسب مفاضلتهم، وأشبه طلحة الزبير وقربت منازلهما، لذلك فآخي بينهما، وكذلك فعل بعبد الرحمن ابن عوف آخى بينه وبين عثمان، ثم قال لعلي: انما أخرتك لنفسي، أنت أخي وصاحبي، فلم يكن فيهم أحد أشبه بالنبي عليه السّلام من علي ولا أولى بمواخاة النبي منه، فاستحق بمواخاة النبي عليه السّلام لتقدمه على القوم. وكانت مواخاة علي أفضل من مواخاة غيره لفضله على غيره”.

7495- في الكافي: مسنداً عن سليم الفزاريّ عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكتحل بالإثمد إذا أوى إلى فراشه وتراً وتراً.

7497-  جاء في موسوعة أحاديث أهل البيت عليهم السلام للشيخ هادي النجفي: الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن عذافر، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض أسفاره إذ لقيه ركب فقالوا: السلام عليك يا رسول الله، فقال: ما أنتم؟ فقالوا: نحن مؤمنون يا رسول الله، قال: فما حقيقة إيمانكم؟ قالوا: الرضا بقضاء الله والتفويض إلى الله والتسليم لأمر الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علماء حكماء كادوا أن يكونوا من الحكمة أنبياء، فإن كنتم صادقين فلا تبنوا ما لا تسكنون ولا تجمعوا ما لا تأكلون واتقوا الله الذي إليه ترجعون.

7498- وبإسناده عن عبد الله بن أبي أوفى قال: “دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في مسجده فقال لي: أين فلان؟ وأين فلان؟ فجعل ينظر في وجوه أصحابه ويتفقدهم ويبعث إليهم، حتى توافوا عنده، فحمد الله وأثنى عليه وآخى بينهم، فقال له علي بن أبي طالب: لقد ذهبت روحي يا رسول الله، حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت، غيري، فإن كان هذا من الله فلك العتبى والكرامة فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلاّ لنفسي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى وأنت أخي ووارثي، فقال: يا رسول الله، وما ارث منك ؟ قال: ما ورث الأنبياء قبلي، قال: وما ورثوا ؟ قال: كتاب الله وسنن أنبيائه، وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي والحسن والحسين ابني وأنت رفيقي، ثم تلا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم (إِخْوَاناً عَلَى سُرُر مُّتَقَابِلِينَ)”.

7499- عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكتحل قبل أن ينام أربعاً في اليمنى وثلاثاً في اليسرى.

7500- وروى سبط ابن الجوزي بإسناده عن سعيد بن المسيب: “إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال – وقد آخى بين أصحابه – أين علي بن أبي طالب ؟ فجاء، فقال: يا علي أنت أخي وأنا أخوك فإن ناكرك أحد فقل: أنا عبد الله وأخو رسول الله، لا يدعيها بعدك إلاّ كذاب “.