المشاركة في الانتخابات العراقية ضرورة: عدم اختيار الجاهل (اني حفيظ عليم) (ح 14)‎

فاضل حسن شريف

جاء في موقع العربي الجديد عن العراق: عودة الحديث عن حزب البعث مع اقتراب الانتخابات للكاتب محمد الباسم: عاد زعيم حزب الدعوة الاسلامية ورئيس ائتلاف دولة القانون في العراق نوري المالكي، لفتح المجال مرة جديدة لتخمينات وتأويلات كثيرة مرتبطة بعودة حزب البعث إلى الواجهة، بعد حديثه عن محاولات بعض الأعضاء السابقين للحزب المنحل والمحظور في العراق، للدخول إلى السياسة عبر بوابة الانتخابات البرلمانية المقرّرة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وفيما لا وجود واقعياً لحزب البعث في الوضع السياسي العراقي، إلا أن المالكي ومن يمثلونه في خط الإسلام السياسي الشيعي في العراق، عادة ما يفتحون ملفات في إطار التنافس الانتخابي، ومحاولات النيل من الخصوم عبر اتهامهم بالانتماء إلى حزب البعث. وحذّر المالكي، أخيراً، من محاولات إعادة حزب البعث أو التساهل مع رموزه، مؤكداً أن ذلك “يشكل تهديداً مباشراً لمسار الدولة الديمقراطية واستخفافاً بتضحيات العراقيين الذين قاوموا الاستبداد”. وذكر في بيان، أن “الدستور العراقي نص في المادة السابعة على حظر حزب البعث، ومنع رموزه من العودة إلى الحياة السياسية تحت أي مسمى أو عنوان، وأن الانتماء إلى هذا الحزب جريمة لا تسقط بالتقادم”. وأوضح أن “الهيئة الوطنية للمساءلة والعدالة أنشئت انطلاقاً من هذا المبدأ الدستوري، لتكون الجهة المختصة بكشف البعثيين، وجمع الأدلة التي تثبت انتماءهم، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، بما في ذلك منعهم من الترشح أو المشاركة في العملية السياسية”. وأضاف أن “الهيئة ليست جهة قضائية تُصدر أحكاماً، بل جهة تنفيذية تعمل على تطبيق القانون وفقاً للدستور، وقراراتها ملزمة ولا يجوز التدخل فيها من أي جهة سياسية أو حكومية أو تشريعية”، مؤكداً أن “أي محاولة للتساهل مع هذه الإجراءات أو التغاضي عنها، تعني فتح الباب أمام اختراق مؤسسات الدولة، وعودة الفكر البعثي عبر قنوات التشريع أو الأمن أو الاقتصاد”. حديث المالكي ليس جديداً، كذلك فإن توقيته لم يصدم المراقبين، فقد ساهم المالكي طوال العقدين الماضيين بإزاحة كثيرين من خصومه السياسيين ومنافسيه بالطريقة نفسها، وهي التعويل على هيئة “المساءلة والعدالة” التي تطالب قوى سياسية عدة بإنهاء أعمالها بعد انتفاء الحاجة إليها، إلا أن المالكي وفريقه من السياسيين يسعون للإبقاء عليها، بل وتمكينها كما جاء في بيانه، وهي مرحلة ضمن مراحل قد يشهدها الوضع الانتخابي في العراق، خلال الأسابيع المقبلة، وهي مراحل استعداد المرشحين للتواصل مع جماهيرهم، وإعلان برامجهم الانتخابية، والسعي لنيل الأصوات من الناخبين.

جاء في صحيفة الاتحاد للاخبار عن الكفاءة المهنية في التصور الإسلامي للدكتور محمد عبد الرحيم البيومي: أن مدار الكفاءة في الإسلام إنما يرجع إلى العلم والخبرة اللذين من خلالهما يكون الإتقان في العمل والتجويد في المهنة والإصلاح فيها، لأجل هذا نقرأ عند الإمام الغزالي فيما بثه من حكم لتلميذه في رسالته له (أيها الولد العلم بلا عمل جنون، والعمل بغير علم لا يكون). من هنا كان العلم الذي يعد أساساً للكفاءة شرط في كل عمل قيادي وغير قيادي سواء كان عملاً سياسياً إدارياً، مثل عمل يوسف عليه السلام الذي قال له ملك مصر “إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ” (يوسف 55-54). وقوام هذه المؤهلات أمران:حفظ، يعني به الأمانة. وعلم يقصد به الخبرة والكفاءة. وهذا يوافق ما أوردناه سابقاً على لسان ابنة شعيب عليه السلام، وعلى لسان الجني في حديثه مع نبي الله سليمان عليه السلام. كذلك يشمل العلم الذي هو عنوان للكفاءة والدربة الأعمال العسكرية، كما قال الحق سبحانه في تعليل اختيار طالوت ملكاً على أولئك الملأ من بنى إسرائيل “قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ” (البقرة 247). أن تولي الأدعياء الوظائف مَفسدة تجلب الدمار على الأفراد والجماعات، ولهذا يقول ابن حزم (لا آفة على العلوم وأهلها أضر من الدخلاء فيها، وهم من غير أهلها، فإنهم يجهلون ويظنون أنهم يعلمون، ويفسدون، ويقدرون أنهم يصلحون). ويلحق بالفتوى مهنة (الداعية) فالكفاءة والأهلية المؤسسة على العلم مطلوبة له وإلا أضر بعمله ومهنته، ومن ثم كان قول الله تعالى تعالى “قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي” (يوسف 108). فكل ممتهن للدعوة يجب أن يكون عمله ودعوته على بصيرة ودراية، ومعنى هذا أن يكون على بينة من دعوته، ومعرفة مستبصرة بما يدعو إليه فيعلم إلام يدعو؟ ومن يدعو؟ وكيف يدعو؟ وإلا لم يكن كفء لعمله الدعوي. هذا ويترجم فلاسفة الأخلاق الإسلاميين (للكفاءة) (بالحكمة) والتي تعني الإصابة في العلم والعمل وعلى ذلك يكون الرجل الحكيم هو الرجل البصير بوضع الأمور في نصابها، وهى فضيلة عقلية تمكن صاحبها من حسن القيام بعمله). ويرى ابن مسكويه، والإمام الغزالي (أنها فضيلة النفس الناطقة المميزة). ويذهبا كذلك إلى أنه من خلال الحكمة يمكن للإنسان أن يقدر حركاته بالقدر الواجب في كل الأحوال، وأن يلم بصواب الأفعال. كذلك يؤكد ابن مسكويه أن للحكمة أقساماً كثيرة تعد مقومات للكفاءة بالمصطلح المهني هي: الذكاء: ويعنى سرعة انقداح النتائج وسهولتها على النفس. الذكر: وهو ثبات صورة ما يخلصه العقل، أو الوهم من الأمور. التعقل: وهو موافقة بحث النفس عن الأشياء الموضوعة بقدر ما هي عليه. صفاء الذهن: وهو استعداد النفس لاستخراج المطلوب. جودة الذهن وقوته: وهو تأمل النفس لما قد لزم من المقدم. سهولة التعلم: وهي قوة للنفس وحدة في الفهم بها تدرك الأمور النظرية. هذه صفات من خلالها تتكون الحكمة ويحصل العلم لدى الإنسان بها، وباجتماعها تتم الكفاءة الذاتية لديه، وهذا ما ينشده الإسلام لدى العمال والممتهنين كافة في الحرف وسائر الأعمال.

جاء في موقع نافذة عن انتخابات العراق: شبح رغد صدام يثير الجدل مجددًا للكاتبة رنا الحياري: هل تعود “البعثية” من نافذة الانتخابات؟ وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع إجراءات صارمة تتخذها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ضد آلاف المرشحين، بدعوى انتمائهم السابق لحزب البعث المحظور في العراق. وكشفت قوائم صادرة عن هيئة المساءلة والعدالة عن شمول أكثر من 150 مرشحًا بإجراءات الهيئة في عدة محافظات، بالتوازي مع استبعاد المئات خلال الأسبوعين الماضيين. وتعتبر هذه الحملة الأكبر من نوعها منذ بدء الانتخابات في العراق عام 2005. ووفقًا لمصدر في المفوضية، فإنها لا تزال تتسلم يوميًا قوائم جديدة لمنتمين لحزب البعث من جهات التحقيق. وذكر النائب عن ائتلاف دولة القانون، رائد المالكي، أن عدد المستبعدين قد يصل إلى 400 مرشح، وذلك بسبب تطبيق أحكام قانون الانتخابات رقم 12 لسنة 2018 المعدل، بالإضافة إلى تفعيل أحكام المساءلة والعدالة بشكل صارم. تحذيرات من عودة رغد صدام حسين: إلى ذلك، حذر ائتلاف دولة القانون من أن حل هيئة المساءلة والعدالة قد يمهد لعودة رغد صدام حسين إلى العراق ومشاركتها في الانتخابات. وقد ظهرت مؤخرًا دعوات لحل الهيئة، التي تشكلت بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003. يذكر أن رغد صدام حسين تعيش في الأردن منذ عام 2003، وتلاحقها السلطات العراقية بمذكرات توقيف محلية ودولية، وصدر بحقها حكم بالسجن 7 سنوات غيابياً بتهمة الترويج لحزب البعث.

تكملة للحلقة السابقة جاء في موقع الحوار المتمدن عن أهمية انتخابات مجالس المحافظات العراقية للكاتب عبدالخالق حسين: 10- فضحت هذه الانتخابات التدخل الإيراني الفج في الشأن العراقي حيث حاول القنصل الإيراني دخول أحد المراكز الانتخابية في البصرة بصورة غير قانونية. إذ صرح عضو المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، قائلا (بالفعل تم إخراج القنصل الإيراني من المركز الانتخابي، وقد راح يتجول بسيارته على بقية المراكز الانتخابية من غير أن يتمكن من الدخول إليها). وقد أجمعت كيانات سياسية عراقية على رفض هذا التدخل، مطالبين باتخاذ الإجراءات اللازمة ضده. كما ووصفت الخارجية العراقية تصرف القنصل الإيراني في البصرة بأنه (غير مقبول، ومنافٍ للأعراف الدبلوماسية). (تقرير الشرق الأوسط، 1/2/2009). 11- خلافاً لما روج له الإعلام العربي وأعداء تحرير العراق من الفاشية البعثية، تشير هذه الانتخابات إلى نجاح مشروع الرئيس جورج دبليو بوش في زرع الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط، بادئاً بالعراق، وما نجاح الديمقراطية في العراق إلا أول الغيث. وهو رد بليغ على أعداء العراق والديمقراطية والرئيس بوش. فهؤلاء حاولوا دائماً عرقلة المشروع وإفشاله بشتى الوسائل من إرهاب وحملات إعلامية بإظهاره كما لو أنه فشل فعلاً ولا أمل في بث الحياة فيه، ذلك من أجل تخويف شعوبهم من “شرور” الديمقراطية في بلدانهم!! ولكن في نهاية المطاف نجح المشروع بامتياز. وختاماً، نتمنى على قادة الكتل السياسية الذين شاركوا في هذه الانتخابات أن يرتفعوا إلى مستوى المسؤولية في التعامل مع النتائج بروح رياضية عالية، و يتقبلوها بصدر رحب ليعطوا للعالم انطباعاً أن السياسي العراقي قد بلغ سن النضج، وأن الديمقراطية قد تجذرت في المجتمع العراقي خلال فترة قياسية، وصار المواطن العراقي يتعامل معها بقناعة تامة ويرضى بنتائجها ومهما كانت. لذا نرجو من الذين لم يحالفهم الحظ بالفوز هذه المرة أن يقدموا التهنئة إلى الفائزين، وأن هذه الانتخابات هي ليست نهاية التاريخ، وما السنوات الأربع القادمة التي يحكم فيها الفائزون إلا مرحلة اختبار لهم وتحت مراقبة شديدة من الناخبين لامتحانهم في مدى تحقيق ما وعدوا به من وعود في خدمة الشعب.