في ذكرى رحيل حسن نصر الله

ميلاد عمر المزوغي

بتوليه قيادة حزب الله ,استطاع بناء حركة تحررية اخذت على عاتقها تحرير الجنوب اللبناني
من العدو الصهيوني واتباعه من العملاء, واكن اجبار العدو على الانسحاب من لبنان العام
2000 م ,لكن ذلك النصر ظل غصة في حلق العدو وعملائه ,فكانت حرب تموز 2006
والتي اثبت الحزب من خلالا قدرته على الصمود وعدم تمكين العدو من دخول لبنان, وكان
الاندحار التام.
السيد نصر الله اخذ على عاتقه مساندة القضية الفلسطينية وبالأخص الحركات الجهادية, ومنها
الجهاد وحماس, قام بتدريب عناصرهما وادخال مختلف انواع الاسلحة الى قطاع غزة
المحاصر, حيث تم بناء قوة صاروخية ارعبت العدو وطالت معظم المدن التي يحتلها, فكان لها
الاثر العميق في اصابة العدو بالإحباط, حدث نوع من توازن الرعب, لم يستطع الكيان وخلال
عقدين من الزمن على الاعتداء على الجنوب اللبناني.
مع انطلاقة طوفان الاقصى ,انخرط الحزب في اليوم التالي ليكون سندا للمقاومة الفلسطينية,
ميثاق شرف ووفاء للقضية الفلسطينية, ربما يعتبر البعض انها نوع من المجازفة اقدم عليها
الحزب, حيث الدولة اللبنانية الهشة,جيش لا يملك أي نوع من اسلحة الردع, ليظل لبنان ضعيفا
ينتهك العدو سيادته متى شاء, لقد قال السيد حسن بان انخراطنا في اسناد غزة بالإضافة الى انه
التزام ديني فانه ايضا دفاع عن النفس لأنه لو سقطت حماس فان الدور علينا آت لا محالة ,ومع
تخاذل الانظمة العربية وترك غزة لوحدها لاحظنا انتهاكات العدو الصهيوني للبلدان العربية
واخرها قطر رغم انها تقيم معه اوثق العلائق, فالعدو لا ميثاق له ولا عهود بل يتحين الفرص
للإجهاز على العرب رغم انبطاحهم الاستراتيجي .
مشكلة حسن نصر الله انه شيعي, دأبت مختلف الانظمة العربية على شيطنة الحزب بل الطائفة
الشيعية بأكملها واعتبارها عميلة لإيران,لو كان السيد خسن سنيا, لأقيمت له النصب التذكارية
في محتلق الميادين والساحات العربية , لكن السلطات اللبنانية “استكثرت” على محبي نصر الله
اقامة حفل بالذكرى الاولى لاستشهاده عبر تنوير صخرة الروشة بصورة سيد المقاومة, واعتبر
بعض ساسة لبنان ان ذلك عملا استفزازيا (للمتخاذلين والمنبطحين السائرين على نهج الذل
والعمالة).واعلن رئيس الحكومة اعتكافه عن العمل! ترى أي نوع من المسؤولين الذين ينكرون
على الغير تضحياتهم بأرواحهم لأجل الوطن؟.للأسف الشديد حكومة لبنان ارتمت كلية في
احضان امريكا ومن ورائها الصهاينة
طلب من الحكومة اللبنانية نزع سلاح الحزب, حسنا ,هل تضمن امريكا عدم اعتداء الصهاينة
عليه؟ هل ستزود امريكا الجيش اللبناني بأسلحة متطورة وحديثة اقلّه لصد أي عدوان؟ ام لإبقائه
ضعيفا مهانا امام غطرسة العدو, المبعوث الامريكي الى لبنان السيد برّاك قالها لن نسلح الجيش
اللبناني لأنه قد يستخدمها صد الصهاينة. وقال مسالة حصر سلاح الحزب تبقى مشكلة لبنان
الداخلية,العدومستمر في انتهاك سيادة لبنان ولم يلتزم بوقف الاعمال العدائية ويطارد المقاومين
بمسيراته!, ترى هل سيستخدم لبنان الرسمي سلاح الحزب عند الضرورة للدفاع عن نفسه ام انه
سيتم تخريده كما بقية اسلحة الأنظمة العربية؟ ام سيسلمونه الى امريكا؟
تحية الى سيد المقاومة في يوم رحيله27 سبتمبر 2024 ,ونشد على رفاق السلاح بان القوة هي
اساس الحياة في ظل عالم همجي بربري لا يقيم وزنا للضعفاء والابرياء وان مسالة الديمقراطية
وحقوق الانسان ماهي الا كلمات براقة غير قابلة للتطبيق .
ميلاد عمر المزوغي