صناعة الظلم وكيفية مقاومته والانتصار عليه

الكاتب : الفريق ق خ الركن الدكتور عماد ياسين الزهيري
—————————————
( اراء حرة )
{ صناعة الظلم وكيفية مقاومته والانتصار عليه}
منذ عصر دويلات المدن الذي أسسه العراقيون القدماء ظهر محور الخير ومحور الشر بشكل واضح وجلي في ادارة وقيادة تلك الدول وشعوبها وتطور الصراع والنزاع حول السلطة ومواردها بشكل تدريجي ولكن أخطر ما فيه انه أصبح نضح أنساني مع الأسف وألاخطر انه أصبح ممنهج ومقنن وأخذ بمرور الزمن الشرعية من خلال العرف السياسي والإجتماعي وهنا تكمن خطورته وتأثيره بالسيطرة على الانسان بشكل خاص ومجتمعاتهم بشكل عام ويمكن تلخيص اركان سيطرة الظلم كما يأتي
١.حاضرك (بالقانون) من خلال تشريع القوانين التي ترسخ سيطرتهم وتقييد حرية ألانسان ومصادرة قراره وتحديد تفكيره بأمور لاقيمة لها
٢.عقلك (بالإعلام) الاعلام تلك القوة الناعمه التي تمثل سرطان يفتك بجسد وعقل المجتمع ويقوده الى مناطق تعطيل أمكانياته والتحكم به بشكل مباشر وغير مباشر
٣.وماضيك (بالتاريخ) وهذا الركن الذي يجعلك مربوط بحبل تفكير خطير حتى يصنع لك الاوهام بالنصر الكاذب او النجاح الغير منتج لحياة كريمة
٤.ومستقبلك (بالخوف من خصم وهمي) وهنا يكمن الخطر الاعظم بصناعة الخوف والقلق بوجود خطر عظيم وعدو لئيم وبذلك يستنزفون قدرة المجتمع في حروب وهمية تحرق الحرث والنسل
مما تقدم فأننا امام معادلة عمره ألاف السنين قادرة على تحديث وسائلها وادواتها بشكل مستمر لانهم يمسكون بالمال والسلاح والاعلام الموجه لخدمة مشاريعهم ويمكن مواجهة صناعة الظلم من خلال تفعيل منظومة المبادئ الانسانيه والاخلاقيه مع وعي مجتمعي وثقافة شخصية ويمكن تسخير النهج ألالهي وتجارب الانبياء والصالحين والعظماء من ألاحرار الذين يتصدون للظالمين بعقولهم وتفكيرهم وسيوفهم والمؤمنين بمشاريعهم كما ان مشاريع النهضة الفكرية من النخب والكفاءات تعتبر مصدر الطاقة المحرك للمجتمعات بصناعة قراراتها لاسيما من خلال الثورات او صناديق الانتخابات وعلى الفرد بالمجتمع عدم السماح للظالمين بالتحكم بمصيرهم وقراراتهم والبداية من الأفراد ثم العوائل ثم منظمات المجتمع المدني ثم مؤسسات الدولة في مجال التربية والتعليم وبأجتماعهم سيكون هنالك تيارات مدنية قادرة على تعطيل مشاريع قوى الاستكبار والظلم وفي النهاية يبقى للباطل جولة وللحق دولة
ومن الله التوفيق والنجاح