سمير عبيد
#اولا : بطبيعتي واقعي جدا. ولا اميل إلى المجاملات في القضايا الحساسة التي تتعلق بمستقبل بلدي وشعبي.ومتصالح مع ذاتي. أي ليس لدي مرجعية تؤمرني ماذا أكتب وكيف أفكر .ومؤمن بشعار ” العراق أولا” ولن أتنازل عن هذا الشعار مهما كانت المغريات ،وحتى لو بقيت وحدي سأستمر برفع هذا الشعار . فقبل الدخول في صلب عنوان المقال علينا ان نؤكد على موضوع غاية في الأهمية ليكون مدخلاً سلساً لعنوان المقال #وهو :-
#أ:-لا يتحمل على الإطلاق ان يُحكم من قبل التيارات الإسلامية مهما كان نوعها.لان الشعب العراقي كرهها ويكرهها جدا ولا يثق بها وبقادتها فصار لديه تطرف ضد الاحزاب والحركات الإسلامية .لانها حكمت بالطين وليس بالدين. ورفعت شعار إسعاد ورفاهية الفئوية وظلم ونبذ وقهر الأكثرية. فصار في عهدها الباطل حقاً والحق صارَ باطلاً،.والحرام صار حلالاً والحلال صار حراما .والاستقامة والنزاهة صارت تهمة . والفساد وسوء السمعة والسلوك صارت عنواناً حميداً، وصار الوطني عميلا والعميل وطنياً !
#ب:-وأيضا أصبحت المرجعيات والجهات والهيئات الدينية عبء كبير على العراق والعراقيين وحياتهم ومهما كان نوعها وطائفتها اي لا نعني طائفة بعينها . والسبب لانها قبلت ان تكون المظلة والحصانة لحكم وسطوة وفساد الطبقة السياسية الفاسدة والفاشلة والظالمة للشعب والعابثة في وحدته وقيمه واخلاقه . وهنا تنازلت تلك المرجعيات عن واجبها الاخلاقي والديني والشرعي . فمارست ابشع انواع التقية على الشعب العراقي في تبرير افعال الطبقة السياسية التي تقودها التيارات الإسلامية وحلفاءها . فكانت ردة فعل الناس هي عدم الثقة بتلك المرجعيات. والحذر منها ومن رموزها ومريديها ( وهذا واقع حال) لا يأتي الينا احدهم المستفيد منهم ومن الوضع المريض او احد المتنازلين عن عقولهم لهؤلاء ويعترض على هذا الكلام .. فهذا واقع حال —
#ثالثا:-
#أ:-العراق الآن وصل إلى الحالة التركية في زمن الزعيم الإسلامي(نجم الدين أربكان)حيث تراجعت تركيا حينها، وساد انسداد سياسي، ونفور شعبي من أربكان وحزبه ومن التيارات الإسلامية (التي لم تأخذ بنظر الاعتبارات الطفرات بأعمار الاجيال وثقافتها .. وبالضبط مثلما فعلت وتفعل التيارات الإسلامية في العراق عندما اهملت تلك الاجيال ).
#ب:-لهذا ورغم تعدّد الانقلابات العسكرية التي عرفتها تركيا خلال المائة عام الأخيرة، إلا أنّ انقلاب 1997 تحديدًا سيظلّ علامة فارقة في تاريخ الأمة التركية الحديث؛ نظرًا للأحداث التي واكبته، والتطورات اللاحقة له، والنتائج التي تمخضت عنه، وغيّرت الكثير من شكل تركيا سياسيًا واجتماعيًا.فلقد وقع الانقلاب العسكري في الثامن والعشرين من شهر فبراير/ شباط ١٩٩٧بالتواطؤ مع القصر الجمهوري ضد الحكومة الائتلافية التي شكلها (حزب الرفاه الإسلامي بزعامة نجم الدين أربكان، وحزب الطريق القويم برئاسة تانسو تشيلر). وهو الانقلاب الذي زاد هوة الخلاف بين العلمانيين والإسلاميين، وأجّج نار الصراع بينهما، بل وكاد أن يؤدي إلى مواجهات تهدد السلم الاجتماعي للدولة.
#رابعا : لتعرفوا حجم النفور الذي ساد ضد التيارات الإسلامية حينها وضد الزعيم الإسلامي نجم الدين أربكان وحلفائه( وهذا جرس انذار وفلاش احمر بوجه الإسلاميين العراقيين الذين يتصارعون الآن على الانتخابات ،وعلى الزعامة ودون ان ينتبهوا ان وضعهم العام والحالي هو اسوأ من وضع نجم الدين أربكان ورفاقه آنذاك في تركيا ) …. — لنعود إلى سياق الكلام وجوهر المقال — تصوروا فرغم فوز حزب الرفاه الإسلامي بالمرتبة الأولى في الانتخابات التي أُجريت عام 1996، منذ إسقاط الدولة العثمانية، لكنها تلك الأغلبية لم تمكنه من تشكيل الحكومة منفردًا، ليبدأ نجم الدين أربكان مهمة مستحيلة لإقناع الأحزاب الأخرى بالائتلاف مع حزبه. لتقف تعليمات المؤسسة العسكرية لرؤساء هذه الأحزاب برفض التحالف معه كحجر عثرة أمامه، لإجباره على الاعتذار عن عدم تشكيلها،وهو ما كانت المؤسسة العسكرية تنتظره، حتى يتم التخلص من الرجل وحزبه سريعًا في هدوء ودون التدخل الفعلي منها مما قد يؤثر على حالة الاستقرار في البلاد.( فذهب أربكان فتحالف مع الشخصية العلمانية ومدللة الغرب وأمريكا تانسو تشيلر زعيمة الطريق القويم/ واتفق معها كل واحدا منهما يحكم بصفة رئيس وزراء لمدة عامين وكانت الفترة الاولى إلى أربكان ) ولكن فشل بذلك حيث تم اسقاط حكومته وانهاء حياته السياسية ومعاقبة العلمانية تانيوا تشيلر بحرمانها من العمل السياسي واعتبروها خائنة .وتدرجت الاحداث والمراحل والحكومات حتى وصلت لتلميذي أربكان ( اردوغان + عبد الله غول ) وبعد مراجعة شديدة ومؤلمة اعلنوا ( الإسلامية العلمانية ) وأسسوا حزب العدالة والتنمية الإسلامي العلماني وحكموا تركيا ولازالوا . وهذا ما رفضته وترفضه التيارات الإسلامية بقيادة حزب الدعوة الإسلامية اي المراجعة وابعاد الوجوه التي نفرت الشعب العراقي . لذا فالقادم في العراق لا يختلف عن نهاية أربكان وحزبه الراديكالي الإسلامي والجهات الإسلامية المتحالفة معه !
#ملاحظة :-
إلى اللقاء في مقالتنا المقبلة بعنوان ( معلومات عن نهاية مسرحية القناع لمؤلفها (جمال مبارك “المعمم”) !
سمير عبيد
٢٠ اكتوبر٢٠٢٥