باقر جبر الزبيدي
تعاني محافظة ميسان منذ مدة طويلة من نقص كبير في الخدمات بالإضافة إلى استمرار أزمة المياه التي دفعت العديد من أهلها إلى النزوح إلى مناطق أخرى.
أزمة المياه في ميسان هي أزمة وجودية لأن أغلب نشاط السكان مرتبط بالأرض والزراعة والثروة الحيوانية التي تعتمد بشكل تام على توفر المياه كما أن العديد من الأحياء باتت تشكو من نقص مياه الشرب.
إهمال ميسان مستمر منذ سنوات طويلة وتراكمات سوء الإدارة المحلية كانت سبب في هذا الإهمال كما أن الحكومة المركزية همشت هذه المحافظة بشكل كبير طوال السنوات الماضية.
ميسان مدينة المجاهدين الذين واجهوا الطغيان الصدامي واستمر أبنائهم على نفس النهج حين لبوا نداء المرجعية وواجهوا الإرهاب، هي أقل المحافظات العراقية في الحصول على حقوقها وهو أمر معيب ومخجل ولايليق بتضحيات أبناء هذه المحافظة.
أزمة المياه في ميسان ليست وليدة اليوم فهي مستمرة منذ سنوات طويلة ولم تتحرك الحكومات المتعاقبة لحلها وتركت أهل ميسان يواجهون مصيرهم لوحدهم.
ولغاية اللحظة تستمر أزمة محافظة ميسان والجميع سواء الحكومة المركزية أو الحكومة المحلية منشغلون بالانتخابات فيما يموت المواطن الميساني عطشا.
على جميع الجهات المختصة التحرك فوراً وتشكيل خلية أزمة لإنقاذ المحافظة واتخاذ إجراءات حقيقية وعدم الاكتفاء بالوعود لإنقاذ مدينة التاريخ والحضارة من براثن العطش.
باقر جبر الزبيدي
٢٢ تشرين الاول ٢٠٢٥