حامد شهاب
أكد السيد أسامة النجيفي الأمين العام لحزب متحدون إن الانتخابات القادمة ليست مجرد صناديق إقتراع تملأ ولا أوراقا تطوى ، بل هي فرصة لإستعادة حقكم في أن يكون لكم صوت حر قوي يعبر عنكم ويدافع عن مصالحكم وينقل معاناتكم بكل أمانة وجرأة.
ودعا السيد النجيفي في كلمة مهمة له قبيل الإنتخابات البرلمانية المقبلة العراقيين الى ان يجعلوا من هذه الإنتخابات محظة فارقة في تاريخ العراق، مشيرا الى أننا أمام خيارين : إما أن نكون أسيادا في أرضنا ، أحرارا في إختياراتنا أو ان نكون لاسمح الله تابعين لأجندات ومشاريع تعمل بالضد من إرادة أهلنا ومصالحهم المشروعة.
وفي ما يلي نص كلمة السيد أسامة النجيفي .
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أخواتي الفضليات
إخوتي الأفاضل
السُّلَّامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
فِي هَذِهِ اللَّحْظَاتِ الدَّقيقَةِ مِنْ تَارِيخِ وَطَنِنَا، وَمَعَ اِقْتِرَابِ مَوْعِدِ الْاِنْتِخَابَاتِ الْبَرْلَمَانِيَّةِ، أَجِدُ لِزَامًا عَلِيٌّ، كَوَاحِدٍ مِنْكُمْ، أَنَّ أَتَحَدَّثَ إِلَيْكُمْ بِصِدْقٍ وَمَسْؤُولِيَّةٍ، مُسْتَشْعِرًا ، مُتَلَمِّسًا همومَكم، سَاعِيًا إِلَى حَديثٍ مِنَ الْقَلْبِ بَحْثًا عَنْ حُلُولِ بَدَلَ الْغَوْصِ فِي مُسْتَنْقَعِ الْأَزْمَاتِ….
إِنَّ الْاِنْتِخَابَاتِ الْقَادِمَةَ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ صَنَادِيقِ تُمْلَأُ، وَلَا أَوْرَاقا تُطْوَى، إِنَّهَا فُرْصَةٌ لِاِسْتِعَادَةِ حَقِّكم فِي أَنَّ يَكْوُنَّ لَكُمْ صَوْتٌ حُرٌّ، قُوِّيٌّ، يُعَبِّرُ عَنْكُمْ، يُدَافِعُ عَنْ مُصَالِحِكُمْ، وَيَنْقُلُ مُعَانَاتُكُمْ بِكُلِّ أمَانَةٍ وَجُرْأَةٍ.
عَلَيْنَا جَمِيعًا أَنَّ نُدْرِكَ أَنَّ التَّغْيِيرَ الْحَقِيقِيَّ يَبْدَأُ مِنَ الْمُشَارَكَةِ الْوَاعِيَةِ، مِنَ الْحُضُورِ الْقُوِّيِّ، مِنَ الْوُقُوفِ صَفًّا وَاحِدًا ..
فالْوَطَنُ يُمِرُّ بِمَرْحَلَةِ عَصِيبَةِ، وَالْمِنْطَقَةَ بِأَسْرِهَا تَشْهَدُ تَحَدِّيَاتٍ مَصِيرِيَّةُ
إِنَّنِي أَدْعُوكُمْ، بِكُلُّ صِدْقٍ وَإيمَانٍ، إِلَى أَنْ تَجْعَلُوا مِنْ هَذِهِ الْاِنْتِخَابَاتِ مَحَطَّةَ فَارِقَةَ فِي تَارِيخِ العراق .
فَلَيَكُنُّ صَوْتُكُمْ هُوَ الْحُكْمُ، وَمُشَارَكَتَكُمْ هِي الْقَرَارُ.
إِنَّ مَا هُوَ مُهِمٌّ وَيَسْتَحِقُّ أَوْلَوِيَّةً قُصْوَى، الدِّفَاعَ عَنِ الْهُوِيَّةِ الْوَطَنِيَّةِ الْجَامِعَةِ، مَعَ كَامِلِ الْاِحْتِرَامِ لِلَهْوِيَاتٍ وَالْأَبْعَادِ الثَّقَافِيَّةِ وَالْاِجْتِمَاعِيَّةِ لِلْعَرَاقَيَيْنِ جَمِيعًا. .
أيها الأعزاء :
نَحْنُ أَمَامَ خِيَارَيْنِ
فَإِمَّا أَنَّ نُكَوِّنَ أسيادا فِي أَرَضِنَا، أَحَرَّارًا فِي اِخْتِيَارَاتِنَا، أَوْ نُكَوِّنَ لَا سَمْحَ الله تَابِعِينَ لأجنداتٍ وَمَشَارِيعَ تَعْمَلُ بِالضِّدِّ مِنْ إِرَادَةِ أهْلِنَا وَمُصَالِحِهِمِ الْمَشْرُوعَةِ..
وَأَمَامُنَا الْيَوْمَ فُرْصَةٌ وَحَيْدَةٌ لَا بَدِيلَ لَهَا هِي تَحْقِيقُ زَحْفِ مُبَارَكِ عَلَى صَنَادِيقِ الْاِقْتِرَاعِ وَاِخْتِيَارِ الْقَوِيِّ الْأَمينِ الثَّابِتِ عَلَى الْمَبَادِئِ، عِنْدَهَا لَا خَوْفٌ عَلَى مُسْتَقْبَلِكُمْ..
لِقَدَّ شَكَّلَتِ السّنوَاتُ السَّابِقَةٌ مُسَيَّرَةً صَعْبَةُ، كَانَ فِيهَا الْقَابِضُ عَلَى الْحَقِّ المضحي مِنْ أَجْلِ أهْلِهُ الْبَعيدُ عَنِ الْفَسَادِ والارهاب، كَالْقَابِضِ عَلَى جَمْرَةٍ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَهُونُ فِي سَبِيلِ الْكَرَامَةِ وَعَدَمِ الْاِسْتِسْلَاَمِ أَمَامَ أَيِّ إِرَادَةٍ لَا تَنْطَلِقْ مِنْ أَرَضِنَا الْكَرِيمَةِ الْمِعْطَاءِ..
وَلِيَكُنَّ وَاضِحَا لِلْجَمِيعِ
نَحْنُ مَعَ الدَّوْلَةِ ضِدَّ اللادولة
مَعَ دَوْلَةِ مَدَنِيَّةِ عَادِلَةِ
وَحُكْمٍ رَشيد
مَعَ الْحَقِّ ضِدَّ الْبَاطِلِ
الانسانُ غَايَتُنَا وَوَسِيلَتُنَا
نُدَافِعُ عَنْ هُوِيَّتِهِ وَكَرَامَتِهِ وَحَقِّهِ فِي الْحَيَاةِ الْكَرِيمَةِ
لَا لِلتَّعَسُّفِ وَتَقْيِيدِ الْحُرِّيَّاتِ
لَا لِسُجُونٍ نُزَلَاَؤُهَا مِنَ الأبرياء
لَا لِسِلَاَحٍ مُنْفَلِتٍ وميليشياتٍ خَارِجَ الْقَانُونِ
وَوَحْدَةُ الْعِرَاقِ هَدَفٌ أَعَلَى
يا أبناء نينوى الغيارى
أيها الموصليون
لِقَدَّ مَرَّتِ الْمَوْصِلُ بِسنوَاتِ عِجَافٍ، عَانَتْ خِلَالَهَا مِنَ الْإقْصَاءِ، وَمِنِ اِنْعِدَامِ الْعَدَالَةِ فِي التَّمْثيلِ، وَمِنِ اِسْتِبْعَادِ ممنهجٍ عَنْ مَفَاصِلِ الْقَرَارِ فِي الدَّوْلَةِ، فِي وَقْتٍ كانت وَمَا تُزَالُ فِيهِ مَنَارَةً لِلْعِلْمِ وَالْحَضَاَرةِ وَالْكَرَامَةِ ..
لِقَدٌّ كَانَ عُزُوفُ مَرْكَزِ الْمَوْصِلِ عَنِ الْاِنْتِخَابَاتِ السَّابِقَةِ وَاضِحًا وَجَلِيًّا، وَأَدْعُو بِإِخْلَاَصِ شَدِيدِ إِلَى التَّغْيِيرِ، إِلَى تَحْقِيقِ الْوَزْنِ الْحَقِيقِيِّ لَهُمْ، مَعَ كَامِلُ التَّعَاوُنِ مَعَ اخوانهم فِي مَنَاطِقِ الْمُحَافَظَةِ كَافَّةً..
إِنَّ دِفَاعَنَا عَنْ هُوِيَّةِ مُحَافِظَتِنَا يَعْنِي اِحْتِرَامُ جُغْرَافِيَّتِهَا وَتَنَوُّعِهَا الْاِجْتِمَاعِيِّ وَالدِّينِيِّ وَالْقَوْمِيِّ، فَالْمُوَاطِنُونَ سَوَاسِيَةَ أَمَامَ الْقَانُونِ وَسَوَاسِيَةٌ فِي الْحُقوقِ وَالْوَاجِبَاتِ، كُلُّ ذَلِكَ فِي ظَلَّ دَوْلَةٍ عَادِلَةٍ لَا يَغِبْنَ فِيهَا مُوَاطِنُ وَاحِدُ..
وَالْحِفَاظٌ عَلَى هُوِيَّةِ نِينَوَى هُوَ السَّبِيلُ الْوَحِيدُ لِاِسْتِقْرَارِهَا، لِأَنَّهَا تَعْنِي تَوَازُنَا طَبِيعِيَّا يَحْمِي الْجَمِيعَ بِدُونِ اِسْتِغْلَاَلِ مُكَوِّنٍ عَلَى حِسَابِ مُكَوِّنِ آخِرِ، وَنُؤَكِّدُ أَنَّ مُجْتَمَعَنَا يُؤَمِّنُ بِالْمِهْنِيَّةِ وَالنِّظَامِ، وَيُدْرِكُ تَمَامَا هَذَا التَّوَازُنِ وَيَعْرُفُ قَدْرَ الْجَمِيعِ ..