العوامل المانعة للتّقدم

عزيز الخزرجي

هناك مجموعة عوامل هامة و مؤثرة تعيق النجاح في الحياة, حيث تم إستكشاف الأسباب الرئيسية التي تقف حائلاً دون تحقيق النجاح، و كيفية التغلب عليها, حيث يشمل ذلك الكثير من العوامل منها:
التوقف عن بذل الجهد؛ غياب الحماس و الأيمان؛ العزوف عن العمل؛ عدم الثقة بالنفس؛ غياب التخطيط؛ إنتشار الفساد؛ فقدان ولي الأمر و المناهج المدرسية الرصينة وغيرها من العوامل المؤثرة و كما هو الواقع في بلادنا اليوم للأسف.

التوقف عن بذل الجهد:
يُعاني الكثيرون من فشل مشاريعهم ليس لافتقارهم للمعرفة أو القدرة، بل لعدم استمرارهم في بذل الجهد اللازم. فالمثابرة ركيزة أساسية للنجاح. يتطلب النجاح مواجهة الصعاب، وتحليل الأخطاء السابقة، وإدخال التعديلات الضرورية، بالإضافة إلى البحث عن أساليب جديدة وتجربتها، والمثابرة في المحاولة حتى تحقيق الهدف المنشود.
غياب الحماس والإيمان:
غالباً ما يفشل الشخص في تحقيق أهدافه عندما يشرع في عمل لا يُشغفه. فعدم الاقتناع بالعمل يؤدي إلى التوقف عنه قبل إكماله، بسبب نقص الثقة بالنفس. الشغف والرغبة هما من أساسيات النجاح، لذا ينبغي على الفرد البحث عن ما يُشغفه والتركيز عليه، ليُنجز عمله بكفاءة عالية.
التبرير والتهرب من المسؤولية:
يُعدّ تبرير الأخطاء، والتفكير السلبي، واختلاق الأعذار، من أهم أسباب الفشل. يجب على الفرد تغيير نظرةِهِ لنفسه، وعدم اعتبار كل محاولة فاشلة فشلاً ذريعاً. فعليه بذل أقصى جهد ممكن، والاستمرار في المحاولة لتجاوز العقبات وتحقيق النجاحات. فالشخص الناجح لا يبرر فشله، بل يسعى جاهداً لتخطي التحديات التي تواجهه. فالقليل من الناس ينجحون من أول محاولة، بينما يُحقق معظمهم أهدافهم من خلال العمل الدؤوب والمثابرة.
عوامل أخرى تعيق التقدم
هناك العديد من العوامل الأخرى التي تُعوق النجاح و تمنع التقدم, و بنظري وجود نظام دكتاتوري شمولي فردي أو جماعي يُعتبر من أقوى العوامل ليس فقط في إعاقة التقدم بل و في تدمير المجتمع و شقائه، ثم تأتي العوامل الأخرى و منها:
قلة الانضباط:
لا يُمكن إنجاز أي عمل ذي قيمة دون انضباط، ودقة، وتركيز.
انعدام احترام الذات:
قلة تقدير الذات، وعدم الثقة بالقدرات الشخصية.
عدم تحديد الأهداف:
تحديد الأهداف بدقة يُساعد على تحقيقها بكفاءة، بينما تُعدّ الأفكار المُتسرعة والغير مُخططة من أسباب الفشل.
الخوف من الفشل:
التردد في اغتنام الفرص يؤدي إلى تفويت التجارب القيّمة.
نَفاد الصبر:
الرغبة في تحقيق كل شيء بسرعة كبيرة، ما يجعل الهدف خيالياً وغير قابل للتحقيق.
تكرار الأخطاء السابقة:
عدم الاستفادة من الأخطاء السابقة وعدم التعلّم منها.

نختم مقالنا بما قاله الأمام عليّ(ع) بشأن تقدم الدول و تخلفها, و الكلام موجه بآلدرجة الأولى للشيعة الذين يتظاهرون بولائهم للأمام عليّ لا لتطبيق نهجه من أجل التقدم و السعادة ؛ إنما لاجل الظهور و جمع المال و سرقة الفقراء و كما حدث في العراق للأسف حين تصدى المدعين للأسلام و لحزب الدعوة لقيادة العملية ا لسياسية التي دمرت العراق و أوصلته إلى حافة الأنهاير و الجوع و العطش و العمالة ..

يقول صوت العدالة الأنسانية الأمام عليّ بخصوص تحقيق الدولة العادلة و أسباب سقوط الأمم و الدول .. الآتي :
[يستدل على إدبار الدول بأربع ؛ َتضييعُ الأُصولِ، والتَّمَسُّكُ بِالغُرُورِ، وَتَقْديمُ الأراذِلِ، وَ تأخيرُ الأفاضلِ].

نعم .. زوال الدُّول نتيجة حتميَّة لمسار طويل من التَّضييع والغرور و سوء الاختيار؛ فالأمَّة التي تفرِّط في أصولها، وتنخدع بزينة غرورها، و تقدِّم الأراذل، و تُقصي الأفاضل، إنَّما تكتب بأيديها وثيقة فنائها، مهما امتلكت من موارد و خيرات و نفط و معادن وقوَّة ظاهريَّة كما هو الحال في العراق, والعكس صحيح، فإنَّ الأمَّة التي تحفظ قيمها وتستند إلى الحقِّ والعدل، وتُعلّي من شأن الكفاءات و تحافظ على حدود الله و لا تسرق الناس كما فعل المتحاصصون و ما أسموا أنفسهم بدولة القانون, حيث أنتجوا 33 مليونيراً إلى جانب 30 تلريونيراً, بعضون 20 عاماً في مقابل 40 مليوناً من الفقراء بينهم 10 مليون يعيشون في خط الفقر, مع فقدان الماء و الكهرباء و الدواء و الصحة و السلامة و أزمة السكن لأكثر أبناء الشعب منهم سكنة العشوائيات و فقدان المستشفيات و الدواء و العلاج كنتيجة للأدارة الفاشلة و المحاصصة, لذا أتوقع حدوث التغيير الجذري عاجلاً ومعاقبة الفاسدين في الخط الأول والثاني الذين عددهم يصل لأكثر من 5000 مسؤول و وزير و نائب .. هذا قبل تشكيل البرلمان و الحكومة الجديدة التي إن تشكلت فأنها ستكرر فساد من سبقهم و أولها تلف 5 ترليون بل كل خزينة العراق التي لا ندري أين تذهب و كيف تذوب بين المتحاصصين من دون وجود مردود أو حتى جرد سنوي و هذه لا تحدث إلا في العراق.
عزيز حميد مجيد