باقر جبر الزبيدي
يشهد الشريط الحدودي العراقي السوري جهدا مستمرا من قبل قيادة قوات الحدود عبر نصب الجدار الخرساني الفاصل والذي يمتد على طول الشريط الحدودي الذي يبلغ طوله نحو 618 كيلومترا بدءا من القائم والباغوز وصولا إلى فيشخابور.
هذا الجدار الفاصل مهم جدا لأنه سوف يوفر على قواتنا الأمنية الكثير من الجهد في مراقبة الحدود مع الجانب السوري في وقت تشهد فيه سوريا انفلاتا أمنيا واضحا وسيطرة للتنظيمات الإرهابية بمختلف أشكالها.
وبحسب البيانات الرسمية فقد أنجز ما يقارب من 400 كيلو متر من الجدار العازل كما تم تزويد هذا الجدار بمنظومة متكاملة تشمل تدابير هندسية ولوجستية وتقنية متطورة شملت شق خندق على طول الحدود (618 كم) بعمق 3 أمتار وعرض 3 أمتار بالإضافة إلى إنشاء ساتر ترابي بارتفاع 3 أمتار على نفس الطول وتركيب مانع منفاخي (أسلاك شائكة) وسياج ( BRC ) على امتداد الحدود بالكامل بالإضافة إلى نصب 618 برجا للمراقبة بواقع برج لكل كيلومتر، إلى جانب تثبيت 975 كاميرا حرارية حديثة لمراقبة ونقل ما يحدث على الحدود على مدار الساعة.
والأهم تم تعزيز التحصينات بطائرات مسيرة قادرة على التحليق والبقاء في الجو لمدة تصل إلى 8 ساعات لتعزيز عمليات الرصد والمتابعة.
هذا الجدار سيكون واحدا من أهم أسباب نصرنا القادم على الإرهاب خصوصا أن كل المؤشرات تدل على أن أصحاب مشروع 2014 ما زالوا يحاولون إعادة مشروعهم إلى الساحة بطرق جديدة.
ومع تأمين الحدود بشكل كامل فإن أهم ما نحتاجه في الوقت الراهن هو تأمين الجبهة الداخلية من محاولات اختراقها من قبل الجماعات الإرهابية من خلال تجنيد عناصر من الداخل وهو أمر بالغ الأهمية في مواجهتنا مع الإرهاب.
باقر جبر الزبيدي
23 تشرين الثاني 2025