باقر جبر الزبيدي
لاتزال أزمة المناهج الدراسية حاضرة مع كل عام دراسي جديد ورغم انطلاق السنة الدراسية منذ مدة طويلة فإن الأزمة حاضرة بقوة.
تأخر تسليم كتاب اللغة الإنكليزية للصف السادس الإعدادي أربك الطلاب بشكل كبير حيث أجبروا على الاعتماد على نسخ مسربة أو نسخ موجودة على الإنترنت.
الوزارة عللت الأمر على أنه يدخل في إطار تطوير المناهج وتحسينها وهنا لا بد أن يكون هذا التطوير في وقت معين قبل بدأ العام الدراسي وليس مع انطلاقه.
طلبة الصفوف المنتهية بالتحديد يعاونون منذ مدة طويلة من إشكالية تحديث المناهج والتي أثرت بشكل كبير على معدلات الطلبة وأسهمت في تبخر حلم العديد منهم بالقبول في كليات معينة.
الكوادر التدريسية تشكو أيضا من عملية التحديث بسبب عدم توفر الوقت الكافي لهم للإطلاع على المواد المضافة من أجل مراجعتها قبل الشروع بنقلها للطلبة.
كل هذا يضعنا أمام سؤال مهم إذا كانت عملية تحديث المناهج تسبب كل هذه المشاكل فلماذا إذن الإصرار على القيام بها؟.
نحن مع تطوير وتحديث النظام التعليمي بالكامل شريطة أن لإيكون ذلك على حساب الطالب وكان الأجدر أن تتم هذه العملية فور انتهاء العام الدراسي الماضي من أجل ضمان إكمالها قبل بدأ العام الجديد.
هذه المشكلة تتشعب وتتطور وتقلل من أهمية التعليم وتزيد من الجهل في وقت يتطور فيه العالم بشكل متسارع مما يجعل البلاد تسير في طريق مجهول نحو المستقبل.
باقر جبر الزبيدي
26 تشرين الثاني 2025