حسين الذكر
على منصة قاعة مركز افرست وفي مسك ختام فعالياته لعام 2025 استضاف المركز الفنان العراقي العربي الاصيل والكبير عبد فلك الذي شنف اسماع الحضور النخبوي ممن اكتظت بهم قاعة المركز بكل ما تشدو له النفس وتختمر معه الاحاسيس الوجدانية اذ تطرق لمسيرة عبقة وذكريات شجية عصامية كانت فيها الاغنية لا تظهر الا بعد موافقات فنية خاصة جدا ولا يمكن للفنان ان يرتق صهوة الظهور التلفازي الا بموفقات خاصة جدا جدا وعبر لجان مهنية لا تجامل ولا تحيد عن قواعدها الرصينة .. وبعد مراحل من العطاء الاسري والاصدقائي ثم المدينيتي ثم الشعبي … وعبر مراحل ومحطات واختبارات واجتهادات .. وبعد سنوات طويلة تمخضت الخبرة والصبر والعمل انجازات ابداعية منتظرة كما ارادها الملحنون الكبار والامناء على شرف المهنة الموسيقية من امثال ( طالب القرغولي ومحسن فرحان ومحمد جواد اموري ومحمد نوشي وسرور ماجد وجعفر الخفاف ومحسن محمد …. وغيرهم ممن اسهم بصورة ونسبة ما بصناعة نجم ما زال عطائه لم يتوقف بل ان رائعته ( بغداد 2025 ) التي كتب كلماتها الشاعر د . عارف الساعدي ولحنها الفنان حازم شهيد قد شهدت ولادة عبد فلك من جديد بعد ان دار الفلك به مرات ومرات حتى رسى على قمة تحفة فنية غنائية تحمل من الحداثة والابداع وكم متراكم من الاحاسيس الجادة بما تستحق الجدارة بان ترى النور وتتسع في صداها ليعبر الحدود والحدود حتى تستقر بصودر ووجدان كل متلقي ذواق .
الحفل لم يقتصر على سرديات لذكريات مواقف عصيبة ورهيبة وجميلة … بحلوها ومرها كما متوقع من تاريخ العراق الحديث والمعاصر ولا موغل منه بالجرح .. بل ان الفنان فلك اصر على ان يشنف اسماع الحضور ببعض الوصلات الغنائية الرائعة التي مثلت جزء من مسيرة وسيرة ومذكرات وابداعات عبد فلك .. وقد استمتع الحضور في واحدة من امسيات افرست التي لا تنسى .. بل شكلت فعلا مسك ختام فعاليات المركز ونشاطاته خلال هذا العام ونامل من الله جل وعلا ان يكون عام 2026 عام خير وبركة وامان وسلام واستقرار وازدهار للشعب العراقي بكافة طوائفه وقومياته واعتقاداته واعتناقاته … وان يتعزز العمران وتنهض البلاد من كبوة ما زالت خانقة برغم الامل المعجون بالالم .