سمير عبيد
ماذا يريدون منك ياوطني ..
هؤلاء العجائز ،
وزعماء الحروب ،
وأصحاب المعاولْ ؟
***
ألا يكفي ؟
هشموا وجهك َ
وشوهوا تاريخكَ
وكرهوا عروبتك َ
وحاربوا رموزكَ،
ووضعوا حدوداً ..
بين الأرياف
والقصبات
والعشائر والقبائلْ •
***
أفسدوا فيكَ كل شيء ياوطني
التآخي ،
والمحبة َ ,
والإخوّةَ ،
والجيرةَ ،
والزمالةَ،
وصلةَ الرحمِ والتكافل ْ•
***
أوقفوا الصناعة َ
ودمروا الصحة َ
وفخخوا التعليم َ
وعطلوا المنشآتَ
وباعوا المصانع َ
وحاربوا الزراعة َ
وصحّروا الأهوار َ
وجففوا الانهارَ والجداول ْ!•
****
ألا يكفي عقدين من الزمان وهم
وأبنائهم
وبناتهم
وأصهارهم
وعشيقاتهم
وغلمانهم
صاروا
زعماءً
وقادةً
ووزراءً
واطياناً
واقطاعاً
وكل واحدٌ فيهم
صار خبيراً ومهندساً ومقاول .
***
فمتى يتوقف حقدهم
ومتى يتوقف نهبهم
ومتى يتركون فسادهم
ومتى يتوبوا ..
من الكفر فيكَ والتطاول ْ؟
****
ألا يكفي ؟
لقد ألغوا فيكَ ياوطني محبةَ الناس ِ
وفرقوا المجتمع لفئاتٍ وأجناس ِ
وخنقوا الشباب َ
والطفولةَ
والمرأةَ
وارهبوا بغدادَ بالمتاريسِ والحراس ِ
***
فاقوا عسسَ صدامٍ
بالقمعِ
والترهيبِ
والتسقيط ِ
وخنقَ الكلام والأنفاس ِ
****
يارب العباد فرّج
فالناس تحن لصدام
وأخرى ألحدت
واخرى كفرت
بالدين ِ والكراسِ ِ•
—————
سمير عبيد
٢٨ ديسمبر ٢٠٢٥