ترامب بمواصفات هتلرية

كمال فتاح حيدر

قال في خطابه الأخير انه استباح فنزويلا بالقوة، واحكم قبضته عليها كي ينقد شعبها من ظلم زعيمهم المنتخب (مادورو).

– قالوا له: وماذا عنه وزوجته ؟.

قال: سوف نحاكمهم بقوانينا بتهمة تجاوز السرعة المقررة وحيازة السلاح الشخصي بدون ترخيص.

قالوا له: وماذا عن ثرواتهم النفطية ؟.

قال: سوف نستحوذ عليها ونتصرف بها كيفما نشاء، ونحتفظ بمواردها في عهدتنا حتى اشعار آخر.

قالوا له: وماذا بعد ؟.

قال: سوف نسهر على تربية الشعب الفنزويلي ونرعاه وندلله حتى يأتي اليوم الذي نختار لهم (رئيس كيوت) يحكمه بالمواصفات المطابقة لرغباتنا.

قالو له: وماذا عن القانون الدولي ؟.

قال لهم: طز بالقوانين الدولية كلها، فنحن الذين نضع القوانين ونحن الذين ننسفها بما ينسجم مع مصلحتنا العليا، ولا نعترف بقوانين غيرنا لأننا اسياد العالم بلا منازع. .

المؤسف له ان هذا المعتوه يتعمد ازدراء الأعراف والقوانين والأديان، ولا يملك حق توريط الولايات المتحدة في حرب ضد فنزويلا حتى لو كان مادورو فاسداً ومتوحشاً، فالولايات المتحدة لا تمتلك حق التدخل في شؤون الغير، ولا يحق لها التحكم بمصير الشعب الفنزويلي، ويتعين على الكونغرس اصدار قراراته العاجلة لمنع هذه المهزلة ومنع العدوان، وإرغام ترامب على الالتزام بالدستور الأمريكي، سيما ان استباحة فنزويلا بهذه الطريقة الارهابية سوف تجعل العالم غير صالح للعيش. .

ولأنه يجسد صورة هتلر بألوانه البرتقالية المزعجة، أطلق تهديداته الآن ضد رئيس كولومبيا (غوستافو بيترو) بكلمات بذيئة اختارها من قاموس ابناء الشوارع. قال: انه سوف يكون التالي. وشمل بتهديداته زعماء كل من: كوبا والمكسيك وايران. وسوف يواصل هذا الوغد تهديداته لشعوب الشرق الأوسط. .

اذا رأيتم ابناء العاهرات يتربعون على عروش البلدان الكبرى، ورأيتم الحق متهماً لا يشفع له احد، وباتت خطابات رؤساء العالم مشبعة بأقذر الألفاظ، وصار الغاصب محميا بصواريخ القوى الغاشمة، فاعلموا ان الفوضى هي الآفة التي سوف تبتلع الأرض بمن عليها. .