انتبهوا يرحمكم الله…

باقر جبر الزبيدي

وزارة العدل حذرت من خطورة هروب سجناء الإرهاب المنقولين من مخيم الهول في سوريا من سجن الكرخ المركزي ليتبعها بيان مستشارية الأمن القومي العراقي الذي أطلق نفس التحذير.

وإذا كانت مؤسسات الدولة استشعرت خطورة الأمر فمن هي الجهة التي يجب أن تتحرك لمعالجة هذه الثغرة الأمنية التي خلقت في داخل العراق!.

البيانات الرسمية من هذه المؤسسات المهمة هل جاءت كمقدمة للبراءة مما سوف يحدث في المستقبل وهل هناك تنسيق حكومي حقيقي لمعالجة هذه الورطة التي خلقت من العدم!.

السؤال الأهم هو لماذا قبلنا بنقل هذه القنبلة الموقوتة إلى عمق الدولة العراقية وما هي المصلحة، وإذا كان البعض قد روج في وقتها أن العراق حقق نجاحا أمنيا من خلال هذا الأمر فإن الحقيقة الآن أصبحت واضحة للجميع بعد أن أصبحت مؤسسات الحكومة نفسها تتحدث عن خطورة هذه الخطوة.

لا بد من إجراء عاجل يخلص العراق تماما من خطورة هؤلاء الإرهابيين وهناك ثلاثة مسارات لهذا الأمر أما إعادتهم إلى مخيم الهول في سوريا أو مخاطبة بلدانهم وإعادتهم إليها فوراً أو إجراء محاكمات سريعة وإنزال القصاص العادل بهم وأي تلكأ في تطبيق أحد هذه الحلول سوف يعود بكارثة على العراق وما حدث في سجن أبو غريب في 2013 ليس ببعيد عنا.

انتبهوا يرحمكم الله مهما كانت الوعود التي قدمت فإنها كاذبة كما كانت الوعود التي قدمت سابقا فالعدو هدفه إبادة شعب العراق واحتلال أرضه ولايجيب أن نتساهل أمام هذا الأمر مهما كانت المناصب والمغريات… اللهم اني قد بلغت اللهم فأشهد.

باقر جبر الزبيدي

16 آذار 2026