السفيرالإيراني في بغداد•• وهذا ماحصل معي !

سمير عبيد

#أولا:- على الرغم من الاختلافات بوجهات النظر بيني وبين شخص السفير الإيراني الحاج #محمد_كاظم_آل_صادق ( لأني ذات مرة اي قبل سنوات تناقشت معه ووصل النقاش حد الشجار في احدى المجالس في النجف .. ولا انكر اني أحرجته ولكنه تعامل بادب ولطف ) #وبقيت العلاقة متشنجة بحيث حتى في ندوة تلفزيونية طالبت المرشد الراحل الخامنئي رحمه الله باستبداله • ولكن لا انكر كان الرجل يعاملني باحترام عندما التقيه صدفه في ندوة او في واجب اجتماعي .. الخ ( علما اني لم أزر السفارة الإيرانية في بغداد اطلاقاً ) ولكني ذات مرة زرت القنصلية الإيرانية في #النجف بدعوة منها لان كان هناك وفداً رفيعا يتكون من ثلاثة اشخاص يمثلون ( الخارجية، والحرس الثوري، واطلاعات ) وكانوا يريدون النقاش وسماع وجهات نظر النخب العراقية التي لديها اعتراضات على السياسة الإيرانية في العراق. وكان لقاء مثمر لإننا طرحنا فيه جميع الانتقادات والتحفظات.وكانوا مرنين جدا في النقاش واحدهم كان معمم !

#ثانيا :- زرت ايران مرتين في حياتي ( مرة لأجل زيارة الامام الرضا عليه السلام برغبة من والدي رحمه الله عام ٢٠١٦ ان أرافقه عندما قال لي اريد ازور الامام قبل وفاتي واريدك انت معي ،وبالفعل ذهبنا لمدة اسبوع ولكننا عدنا بعد ثلاثة أيام نزولا عند رغبتي وبالفعل توفى بعد ذلك بفترة ليست طويلة ) ومرة ذهبت مرافقا مع احدى افراد اسرتي لغرض العلاج في العاصمة الرائعة طهران عام ٢٠٢١و برغبة منها( ولكن وللأسف بعد اسبوع عدنا عندما اكتشفنا ان هناك قلة في الاهتمام والعناية والنظرة المتعالية من البعض ..فقطعنا الرحلة وعدنا ،،وبعدها ذهبنا إلى تركيا لاكمال العلاج )

#ثالثا: وعندما قطّعنا العلاج وعدنا تصرف ضباط المطار معي شخصيا ( تصرفات عنصرية واستفزازية مقصودة ) بحيث واثناء وقوفنا بالطابور لغرض ختم الجوازات للمغادرة ( ختموا جواز المريضة وعبرت إلى داخل المغادرة وتركني الضابط وذهب وجعلني انتظر لفترة طويلة والهدف كان استفزازي واللعب في اعصابي ولم يتعامل انسانيا مع المريضة ولا كونها سيدة .. بحيث أنا بقيت في خارج المغادرة ومريضتي ( وهي سيدة من اسرتي) عبرت نحو المغادرة مما أزادوا في توترها معاناتها وسط صدمة لها ولي …

#رابعا:-وعندما طال الانتظار ذهبت إلى غرفة زجاجية داخل المطار فيها ضابطين وتكلمت معهم على الذي حدث معي وطلبت المساعدة او معرفة السبب واثناء الحديث مع الضابطين دخل الضابط الذي تصرف معنا ذلك التصرف واذا به يصرخ بوجهي بدون مقدمات ويدفعني دفعه قوية بصدري واذا يدخل ضباط اخرين واصبحوا( ٦ ضباط ومراتب ) يدفعون بي خارج الغرفة ( أنا لم اقصر معهم بالعربي والإنجليزي ) وجعلوني معزولا عن السيدة التي معي التي لم يبق على مغادرة الطائرة نحو العراق إلا ٤٠ دقيقة ..

#خامسا:-فاتصلت بوزارة الخارجية العراقية وبمكتب رئيس الوزراء الاستاذ الكاظمي وبنقيب الصحفيين ” لاني سافرت بالجواز العراقي وليس الاجنبي للأسف ” وشرحت لهم ما حصل ضدي وطلبت المساعدة وكذلك اتصلت بنقابة الصحفيين النرويجية واخبرتهم احتمال اختفي واذا اختفيت فالإيرانيين هم الذين سيخفونني وشرحت لهم الموقف والموقع ….المهم بعد انتظار طويل ومعاملة عنصرية جاء ضابط كبير ويبدو بعد تحرك وزارة الخارجية ومكتب الكاظمي واصطحبني نحو المغادرة والى المكان المخصص وغادرنا ولكننا كنا عبارة عن قنبلة موقوتة بسبب ما حصل ضدنا باصرار منهم .

سادسا : جاءت الصدمة الأخرى داخل الطائرة عندما كان تعامل المضيفات الإيرانيات على الطائرة الإيرانية بمنتهى العنصرية والقسوة والتعامل الفج ضد الركاب العراقيين واغلبهم مرضى وكبار بالسن بحيث صراخ ضدهم وتجاوزات ودفع من المضيفات ( فلم أتمالك نفسي فتدخلت وطلبت احكي مع الطيار واعترضت على هذا التعامل الجاف والمقرف والعنصري مع المسافرين العراقيين ) وصرخت عدت مرات بوجه المضيفات معترضا على تعاملهن مع اهلنا وابناء شعبنا . بحيث مجموعة من الركاب قالوا لي ( نحن نسافر مرات ومرات لغرض العلاج وتعاملهم معنا دوما بهذا الأسلوب ) وطبعا سبب هذا كله انعدام المتابعة من مطار النجف وبغداد وانعدام حماية المواطن العراقي من قبل الحكومة ووزارة الخارجية والشعور بالدونية امام الإيراني للأسف !

سابعا :المهم وصلنا وقدمت شكوى لدى وزارة الخارجية ومكتب رئيس الوزراء الكاظمي عن هذا كله . تصوروا بعد فترة طويلة اعطوا رواية لا وجود لها اطلاقا على اني تجاوزت عليهم بالمطار وهذا لم يحدث قط !

ثامنا :- ودارت الايام واذا بيوم من الايام التقي السفير الايراني في بغداد بمناسبة وأعتقد في ( مأتم لقراءة الفاتحة ) فعاتبته على ماحصل معنا .فالحقيقة انزعج جدا وتأسف جدا وقال يفترض تعطينا خبر فورا. ومباشرة اخرج الكارت وقال هذا رقمي الخاص إذا حصل اي شيء في إيران معك او مع اسرتك او مع اي عراقي وسمعت به اتصل بي فورا ( قلت له سعادة السفير يستحيل ان أفكر مجرد تفكير بالذهاب إلى ايران … واعلم ان لدى اسرتي ثلاث مضافات للزائرين الإيرانيين الذين يقدمون لزيارة كربلاء ونقدم لهم الطعام والشراب واللباس احيانا والمنام والتوديع المحترم لانهم ضيوف العراق وضيوف الامام …. ) فهل هذا جزاء خدماتنا وخدمات العراقيين لكم ؟

#تاسعا :- الغاية من كتابة هذا السرد وهذا المقال هي شهادتي بادب وهدوء السفير الايراني ( محمد ال صادق ) فلقد كان ولازال من افضل السفراء الإيرانيين في المنطقة . فلم يفتعل اي مشكلة مع العراق ورحل تعامل كصديق مع مختلف الشرائح العراقية وحتى اتجاهي رغم قسوتي ضده وضد النظام الإيراني وانتقادي للسياسات الإيرانية في العراق ولكنه تعامل ويتعامل معي بكل احترام ( علما كان السيد الخامنئي رحمه الله يقرأ مقالاتي ووصلني عدة مرات سلامه وإشادته عبر شخصيات عراقية رفيعة وغير الايميل… ولمن لا يعرف السيد الخامنئي فهو رجل مثقف وملم ومترجم روائي بارع)

#عاشرا : فعندنا شاهدت صورة السفير ال صادق وهو يرتدي ( ربطة العنق ) مباشرة قلت عبارة ( ان هذا الرجل يمتلك شجاعة ، و ذكاء كبير، وخبرة دبلوماسية عالية، ولديه فن براغماتي .. بحيث ارسل عدة رسائل مهمة وباتجاهات مختلفة داخل العراق وخارج العراق والى جميع البعثات الاجنبية في العراق عندما ارتدى ربطة العنق ) . فالرجل متزن ويمتلك علاقات جيدة مع جميع المكونات والشرائح والنخب في العراق !

#حادي_عشر : نسآل الله تجنيب الشعب الايراني والأبرياء والنساء والأطفال مخاطر هذه الحرب التي سببها تعنت الخطوط الراديكالية داخل النظام الإيراني. وهي نفسها التي نفرت العراقيين من ايران بسبب السياسات الإيرانية داخل العراق وبسبب تمسكها بالفاسدين والفاشلين والمنبوذين في العراق . إيران دولة مهمة ومحورية وشعبها شعب عظيم ومن المؤسف الذي يحصل ضدهم !

سمير عبيد

١٤ اذار ٢٠٢٦