الإعلام وفتنة المظاهر .. بين اللحية والدين

Screenshot

الإعلام وفتنة المظاهر .. بين اللحية والدين
مجيد الكفائي
في زمن الإعلام الرقمي والشاشات المفتوحة لم يعد المظهر الخارجي دليلاً على القيم أو المعتقدات .
فليس كل ملتح متدين وليس كل من يحلق لحيته مدنيا يؤمن بالإنسانية والديمقراطية .
فبعض الأشخاص يستخدمون الدين أو المظهر المدني لإخفاء أفكار متطرفة وخبيثة ويستغلون المنابر الإعلامية لنشر التحريض وإشعال الفتنة بين الطوائف .

الأمثلة كثيرة ومنها ما حدث من رجل دين بتوزيع الحلوى في مناسبة استشهاد الإمام الحسين حيث لم تحمل هذه التصرفات سوى رسائل إثارة للجدل والانقسام واشعال الفتنة واستفزاز طائفة مهمة .
كذلك الظهور الإعلامي المتكرر لبعض الشخصيات في وسائل الاعلام المرئي يكشف بوضوح أنهم جزء من أجندة سياسية محددة بعيدا عن أي حوار عقلاني أو نقاش يستند إلى الأدلة والمنطق .

ولمواجهة هذا الواقع تقع على عاتق هيئة الاتصالات والاعلام مسؤولية كبيرة .
فهي مطالبة بوضع قوانين صارمة تنظم ظهور الشخصيات المثيرية للفتنة سواء من السنة أو الشيعة واي طائفة أخرى والحد من خطاب الكراهية الذي يهدد السلم الاجتماعي .
وبالمثل يجب أن تتحمل وسائل الإعلام مسؤوليتها في اختيار ضيوفها بعناية وضمان أن تكون رسائلهم عقلانية وبنّاءة، لا أداة لنشر الانقسامات .

وأخيراً يبقى وعي المجتمع هو الدرع الأقوى أمام هذه الحملات الإعلامية الموجهة .
فالمواطن النبه قادر على التمييز بين التحريض والحوار العقلاني وهو من يمثل الأمل الحقيقي في حماية المجتمع من الانقسامات الطائفية، والحفاظ على الحوار المدني والاحترام المتبادل بين الجميع .