المدود في حروف القرآن: مد حرف الياء في سورة المائدة

د. فاضل حسن شريف

جاء في موقع الدكتور السيد حسين علي الحسيني عن أحكام التلاوة: المد وهمز الوصل: المد الواجب المتصل: – المد الواجب المتصل: مدّ فرعي متوقف على سبب لفظي وهو الهمز، ويتحقق هذا المدّ إذا جاءت الهمزة بعد حرف المدّ في كلمة واحدة، نحو، (جآء)، (سوء)، (خطيئته)، وسمي بالمتصل لاتصال حرف المدّ بسبب المدّ في نفس الكلمة، وسمي بالواجب لأنّ العلماء وأئمة القراء متفقون على وجوب مدّه مدّاً يزيد عن المدّ الطبيعي، وأما عن مقدار مدّه، فيمدّ أربع حركات “التوسط”، أو خمس حركات “فويق التوسط” وقفاً ووصلاً إذا وقعت الهمزة في وسط الكلمة بعد حرف المدّ نحو، (سيئت).

قال الله تعالى في سورة المائدة “وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي (~: لزوم المد الزائد في حرف الياء لورود الهمزة بعده) إِسْرَائِيلَ (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) السَّبِيلِ” (المائدة 12)، “لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي (~: لزوم المد الزائد في حرف الياء لورود الهمزة بعده) أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ” (المائدة 28)، “إِنِّي (~: لزوم المد الزائد في حرف الياء لورود الهمزة بعده) أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ (~: لزوم المد الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) الظَّالِمِينَ” (المائدة 29)، “مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي (~: لزوم المد الزائد في حرف الياء لورود الهمزة بعده) إِسْرَائِيلَ (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ” (المائدة 32).

جاء في الكافي لأحكام التجويد: المد الأصلي: ويسمى بالمد الطبيعي، وهو الذي لا تتحقق ذات الحرف إلا به، ويمد بمقدار حركتين وصلاً ووقف، ولا يتوقف على سبب من همز أو سكون، بل يكفي وجود أحد حروف المد دون أن يليها همز أو سكون، نحو: “حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ”. ويسمى أصلياً لأصالته لسائر المدود. وطبيعياً لأن صاحب الطبيعة السليمة لا يزيده عن المقدار المقرر له، ولا ينقصه عنه. (1) سورة نوح 12. (2) سورة آل عمران 38. (3) سورة الأحزاب 70. (4) سورة السجدة 7. (5) سورة الرحمن 72. (6) سورة يس 39.

قال الله سبحانه في سورة المائدة “لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي (~: لزوم المد الزائد في حرف الياء لورود الهمزة بعده) إِسْرَائِيلَ (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف المقصورة لورود الهمزة بعده) أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ” (المائدة 70)، “لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي (~: لزوم المد الزائد في حرف الياء لورود الهمزة بعده) إِسْرَائِيلَ (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ” (المائدة 78)، “وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي (~: لزوم المد الزائد في حرف الياء لورود الهمزة بعده) أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ” (المائدة 88)، “لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي (~: لزوم المد الزائد في حرف الياء لورود الهمزة بعده) أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ” (المائدة 89)، “أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي (~: لزوم المد الزائد في حرف الياء لورود الهمزة بعده) إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ” (المائدة 96).

جاء في موقع علمني: إن المدَ هو عبارة عن إطالةِ الصوت بأحدِ أحرف المد الثلاثة إلا وهي الألف، والواو، والياء إلى أكثر من حركتين، وهو ذلك الذي لا يكون إلا في حالِ تواجد كُل من الهمزِ والسكون، والجدير بذكره أن المدَ يتعلق بثلاثِ حروف في اللغةِ العربيةِ إلا وهي الألف إن كانت ساكنةً وما قبلها مفتوح، والواو الساكنة إن كان ما قبلها مضموم، والياء الساكنة إن كان ما قبلها مكسور، وهُنالك أنواع عديدة من المد.

قال الله عز وجل في سورة المائدة “إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي (~: لزوم المد الزائد في حرف الياء لورود الهمزة بعده) إِسْرَائِيلَ (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ” (المائدة 110)، “قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي (~: لزوم المد الزائد في حرف الياء لورود الهمزة بعده) أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ” (المائدة 115)، “وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي (~: لزوم المد الزائد في حرف الياء لورود الهمزة بعده) أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ” (المائدة 116).

جاء في الموسوعة الحرة عن الجهر والهمس: الشدة والتوسط والرخاوة: الرخاوة هي جريان الصوت مع الحرف لضعفه في المخرج وهي من صفات الضعف، ومن الصفات التي لها ضد، وضدها الشدة والتوسط: الشدة: هي امتناع جريان الصوت مع الحرف لقوته في المخرج. وحروفه ثمانية (الهمزة، والجيم، والدال، والقاف، والطاء، والباء، والكاف، والتاء)، مجموعة في كلمة (أجد قط بكت). التوسط: هو صفة بين الشدة والرخاوة، وهو من صفات التوسط. وعدد حروفه خمسة (اللام، النون، العين، الميم، الراء) وهي مجموعة أيضا في كلمتي (لن عمر) بهذا تكون الحروف الباقية غير حروف الشدة والتوسط هي حروف الرخاوة.