الكويت وإيداع الخرائط البحرية العراقية

بعيدا عن المناكفات بين جمهور الجانبين والتهديدات الإعلامية بين سياسيي الجانبين لأغراض الإستهلاك المحلّي فالسوداني يريد تجيير الأمر كمكتسب له للتغطية على ضياع الميزانية الترليونية والتشويش على افعاله في انهيار الاقتصاد وغلاء المعيشة وصعود الدولاروالكويتيون يبحثون عن ثأر ومغنم ،
فإنّ المنطق يقول انه من غير الممكن لدولة أقدم حضارة في المنطقة ودولة حكمت العالم مرتين او ثلاث يكون منفذها البحري 10 كيلومترات في حين دويلة أو مشيخة نشأت قبل خمسين عاما يكون شاطئها البحري 500 كيلومتر !
إلّا أن يكون أحد امرين : إما ان هذه الإمارة جزء من الدولة الكبيرة ويجب أن تعود أو ان هناك ظلم وتجاوز حدودي وبحري حصل عبر السنوات سواء بالحيلة او بالرشوة أو غيرها ويجب أن يُصحّح ،
فأرى ان على الكويتيين -وهم اخواننا وابناؤنا وجزء من شعبنا-أن يتراجعوا عن تعنّتهم والتفاوض مع الوطن الأم على منحه حقّ معقول في المياه الدولية يقوّي اقتصاده ولا يضر اقتصاد الجارة الوليدة ،
فينتهي الأمر بسلام دون أحقاد وظلم قد يأتي يوم -وان طال الزمن- يكون العراق تحت حكم وطني متحمس ربما يعيد ما فعله الملك وعبد الكريم قاسم و صدّام ، وعند ذلك لن تنفع امم متحدة ولا بريطانيا ولا امريكان فهؤلاء سيرحلون وشعوب المنطقة هي التي تدوم ، وعلى العرب الوقوف مع الحق وليس مع المال السياسي ،وأن يتجرؤوا على استنكار خرائط نتانياهو التي اعلن فيها اراضي اسرائيل من الفرات الى النيل أولا ثم يستنكرون خرائط شقيقهم العراق ، وان لا يستغلّوا وجود حكّام تابعين وفاسدين في العراق اليوم فإن الرجال الوطنيين مايزالون بالمرصاد وإن غدا قريب ،
أدهم الشبيب 25 شباط 2026