د. فاضل حسن شريف
الدعاء وقت الشدة في القرآن والسنة هو ملاذ المؤمن لطلب الفرج، ويرتكز على التوحيد والالتجاء الكامل لله. من أبرز أدعية الكرب: “لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم”، ودعاء ذي النون: “لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ” (الأنبياء 87). أدعية من القرآن الكريم والسنة عند الشدة: دعاء الكرب والغم: “لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ” (الأنبياء 87). دعاء طلب الفرج: “اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك”. أدعية نبوية شاملة: “اللهم إني أسألك باسمك الأعظم الذي إذا دعيت به أجبت، وإذا سئلت به أعطيت”. “اللهم أعني على هول الدنيا ومصائب الليالي والأيام”. “يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث”. الدعاء في الرخاء: أوصى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالإكثار من الدعاء في الرخاء ليكون سبباً للاستجابة في الشدة. الاستغفار: يعتبر طوق نجاة عند الأزمات. آيات من القرآن في الشدة: “قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ” (الأنعام 64). “أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ” (النمل 62). يؤكد القرآن والسنة أن الله هو المفرج الوحيد للكروب، واللجوء إليه بصدق هو سبيل النجاة.
جاء في موقع اسلام أون لاين عن دعاء المظلوم الظلم ظلمات يوم القيامة: دعاء المظلوم مستجاب: القصاص من الظالم أمر لا جدال فيه والدعاء إنما هو تفويض لرب العزة بالتصرف والقصاص والنصرة، وقد يستبطيء الإنسان اجابة الدعاء وخاصة في حالة تعرضه لظلم بين وهوان شديد فيتعجل الإنصاف حتى تهدأ نفسه ويطيب خاطره ولكن مهلاً أليس رب العزة ورسوله الكريم الذي وعدنا بالنصرة وبوجوب القصاص فلا تجعل الشيطان يتلاعب بك ويوهمك بضياع حقك وقد يمهله الله ليأخذه بعد ذلك أخدة عزيز مقتدر فعن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إن الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته)، ثم قرأ قوله تعالى: “وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ” (هود 102). ودعاء المظلوم والمقهور مستجاب، وقد علمنا النبي كلمات نكررها عند الكرب “لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأرْضِ وَرَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ”، دعاء المظلوم والمقهور دعوته لا تُرد.
الامام السجاد عليه السلام يقول “وَيَعْلَمُ ضَمِيرَ الصَّامِتِينَ”. فالله تعالى هو القائل بأنه يعلم الاسرار “أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ” (البقرة 77) (النحل 23) و “أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ” (التوبة 78) و “وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ” (النحل 19) و “وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ” (محمد 26). و يعلم ما في النفوس “وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ” (البقرة 235) و “يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ” (الرعد 42)، و ما في القلوب “أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ” (النساء 63)، و ما تكتمون “وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ” (المائدة 99)، وما في الصدور “إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ” (هود 5) و”وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ” (القصص 69) و “يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ” (غافر 19)، وما في الخفاء “إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ” (الأعلى 7). و يعلم سبحانه وتعالى عن الجنين في بطن امه “اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَىٰ وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ” (الرعد 8). بل الله تعالى يعلم ما في السماوات والأرض “قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ” (الانبياء 4) و “قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ” (الفرقان 6) و “وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ” (الحجرات 16) و “إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ” (الحجرات 18) و “أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ” (المجادلة 7) و “يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ” (التغابن 4).
جاء في موقع مقال عن دعاء المظلوم في جوف الليل للكاتبة راندا عبد الحميد: أهمية دعاء المظلوم: الدعاء في حد ذاته من الأعمال والعبادات المحببة إلى الله من العباد، فكلما دعا العبد بصفاء قلب ونقاء نفس كلما زادت مكانته عند ربه واستجاب له الدعاء. دعاء المظلوم في جوف الليل يريح قلبه ويبعد عنه الأفكار السيئة التي يمكن أن تفتك به وهو مقهور هكذا. الظلم هو ابتلاء من الله تعالى للإنسان، فكلما صبر العبد على ظلمه وأكثر في الدعاء والتضرع إلى الله كلما أحبه الله أكثر فأكثر واستجاب له. إن الله سبحانه وتعالى لا يرد أبدا دعاء المظلوم، لذلك على المظلوم الدعاء ليلا ونهارا وفي كل صلاة وكل وقت حتي يستجيب الله(عز وجل) لدعائه. أوقات استجابة الدعاء: من أفضل أوقات استجابة الدعاء وقت الفجر حيث تعم السكينة والهدوء في هذا الوقت ويكون الدعاء خارجا من قلب العبد في تضرع. أيضا من أهم أوقات استجابة الدعاء، الوقت الذي بين الآذان والإقامة حيث تكون أبواب السماوات في هذا الوقت مفتوحة لاستقبال دعاء العباد. وكذلك الدعاء في السجود، والدعاء في جوف الليل من أجمل الأوقات التي يستجاب بها الدعاء. على كل مسلم يتعرض للظلم أن يكرر دعاء المظلوم في جوف الليل، وأيضا تكرار الدعاء بشكل دائم وفي كل صلاة وكل وقت.