سبعةٌ وثلاثون عاماً على الرحيل
أمة السلام جعفر
لم يرحلْ إلا وقد أسس أمماً ضد أعداء هذه الأمة، ولم يرحل إلا وقد نكّل بالأعداء أشد التنكيل؛ من أمريكا وإسرائيل. لم يسكتْ عن أي ظلم، فأقام ثورته التي لم تنطفئ جذوتها حتى الآن، ولم يرحل أبداً؛ فقد زرع في قلوب الآلاف النهج القويم والحياة المستقيمة التي نمضي بها على أساس القرآن الكريم. لقد غرس في قلوبنا شجرةً ثمارُها التولي والجهاد والاستشهاد، ونصرة الأقصى ومناصرة المستضعفين.
إنه حاضرٌ بيننا، وروحه لم تغبْ عنّا، وعلمُه وثقافتُه وفضله سائدةٌ في أوساطنا ومتربعةٌ بيننا. لقد خلّص الأمة من المهانة التي كانت عليها، وأنقذها من التيه بعد أن كان أغلبها يندسُّ في التراب تحت أقدام اليهود والنصارى. لم يسكت ولم يتراجع إلى الوراء، بل كان يتوجه إلى الأمام قُدُماً، وتحدث بكل صراحة وبكل قوة وشموخ؛ مؤكداً أن إسرائيل هي السرطان الذي يتغلغل في أوساط الأمة.
كان عالماً، ومثقفاً، ومؤمناً، ومجاهداً بكل ما تعنيه الكلمات من معنى، حتى أصبح مرجعاً دينياً بارزاً في القرن العشرين، ومن أعظم العلماء والمراجع.
أنا أتحدث عن ذلك الرجل الذي تهابه أمريكا وإسرائيل إلى الآن، ذلك الذي وقف مع المظلومين، وساعد المحتاجين، وغضب في وجه المستكبرين؛ إنه الإمام السيد الخميني (قدس سره).
لو كتبنا مجلداتٍ لن نَفِيَ بما نريد التحدث عنه، فهو باختصار؛ قرآنٌ يمشي على الأرض، وكان وحده أمةً مجاهدة.
#اتحاد_كاتبات_اليمن