الى ترامبياهو جنون .. صاحب البشرة والشعر الشبيه بالكمون المتيم بهرمجدون !

الى ترامبياهو جنون ..
صاحب البشرة والشعر الشبيه بالكمون المتيم بهرمجدون !

احمد الحاج جود الخير
بداية أنصح مستر ترامب المتفوق بـ “اسهال تغريداته”عبر منصته الرقمية – تروث سوشيال- على نعيق الغراب ونعيب البوم، الحالم بالحصول على جائزة نوبل للسلام المزعوم، المتيم بإشعال الحروب لتحقيق السلام الموهوم هربا الى الأمام من فضائح ملفات إبستين التي ورد اسمه وصوره ضمن دفعتها المليونية الأولى فحسب أكثر من 1000 مرة وما خفي أعظم بين طيات دفعتها المليونية المتبقية التي لم يكشف عنها النقاب بعد وبما يعادل = 3 ملايين ونصف المليون وثيقة يتم التحفظ عليها حاليا للنظر بمدى تفانيه واجتهاده في تنفيذ المخطط المرسوم له والذي تقوده الحكومة الحقيقية الخفية للعالم ” منظمة أيباك + مجموعة بلدربيرغ + منظمة الجمجمة والعظام + آل روتشيلد + آل روكفلر + آل بوش + الكبالا + منظمة الساينتولوجي ، وبقية الأشباه والنظائر من المنظمات والعوائل والحركات الشبحية الغامضة ذات النفوذ الهائل ، والثروات الطائلة “، أقول أنصحك مستر ترامبياهو وقبل قراءة الرسالة الآتية أن تهدأ قليلا وأن تسرح شعرك الأشقر – المنفوش – الشبيه بالكمون، وأن تتعاطى جرعة من عقار”ليكانمب”ولاسيما بعد موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية على اعتماده لعلاج كبار السن أمثالكم بصفته علاجا آمنا وفعالا لمرضى الزهايمر على حد وصفها،ما يمنح ضحاياه مزيدا من الوقت للتعرّف على أزواجهم وأبنائهم وأحفادهم وفقا لسي أن أن ،وأضيف ولمنحك مزيدا من الوقت لتتوب وترعوي وتندم وتكفر عن خطاياك المتمثلة بنشر الشائعات ، وتزييف الحقائق ،والبناء عليها ،ولكي تتعرف على حقيقة ما يجري في العالم من القطب الشمالي وحتى الجنوبي بشكل واقعي ،أكتب السطور الآتية بعد أقل من شهرين على تأسيسكم لـكيان سميتموه بـ “مجلس السلام” الدولي كمنظمة عالمية عابرة للحدود من شأنها أن تتجاوز صلاحيات ومهام وواجبات الأمم المتحدة، بزعم إرساء السلام الدولي في غزة والشرق الأوسط وشمال إفريقيا خاصة ، والعالم عامة وذلك بتمويل من دول كلها تتعرض للقصف وهروب الخبرات والكفاءات والشركات ورؤوس الأموال حاليا برغم الـ 6 تريليونات دولار التي دفعتها لكم خلال العام الأول من ولايتكم المشؤومة الثانية مقابل وعد منك ، وكل وعودك على الدوام مفرغة من محتواها يصدق فيها المثل العراقي الشعبي الشهير : ” أواعدك بالوعد،واسكيك ياكمون “، والمثل العربي عن “مواعيد عرقوب ” التي تمثل غاية النكث بالوعود ، وقمة الحنث بالأيمان والعهود، بأن تنعم هذه الدول بالحماية والرخاء والازدهار والاستقرار والسلام، وإذا بها وعلى حين غرة تعيش أجواء مضطربة ،وظروفا غير طبيعية لم يسبق لها أن عاشتها من ذي قبل البتة والكل يسأل ” ترى أين ملياراتنا التي أنفقناها على نظامك النزق ، وكل وزرائك هم رجال حروب،وأيقونات يمين متطرف،ومن أتباع حراس الهيكل، وفرسان مالطا، والصليبيين الجدد وقد وشموا رموزها وشعاراتها على أذرعهم وصدورهم وظهورهم يتصدرهم مستشارك-الشمال – السيناتور ليندسي غراهام ، الذي سبق له وأن اقترح قصف قطاع غزة بالقنابل النووية، مع وصف الحرب على المنطقة العربية والعالم الإسلامي بأسره بأنها حرب دينية، كذلك وزير حربك الأملط – بيت هيغسيث – الذي انتقص من الإسلام ومن نبيه الكريم ومن قرآنه العظيم قبل أيام قليلة جهارا نهارا من دون أن – تلطمه على فمه وتخرسه – احتراما لحلفائك في المنطقة العربية على الاقل ، كل ذلك مقابل الوعد بتحقيق الرخاء المزعوم ،وإرساء السلام المخروم ..فعن أي سلام تتحدث يا ترامب- مجدون ؟!”.
أكتب السطور الآتية وقد تجاوز خام نفط برنت حاجز الـ 91 دولارا للبرميل الواحد على خلفية إغلاق مضيق هرمز،والتضييق على حركة الملاحة في المحيط الهندي والخليج العربي وخور عبد الله وخليج عدن ومضيق باب المندب،بالتزامن مع تعثر عمليات الإمداد التجاري والنقل البحري عبر قناة السويس، حيث الغواصات والأساطيل والبارجات الحربية وحاملات الطائرات تغلق كل المنافذ البحرية وتضيق عليها ، في وقت تتطاير فيه المقاتلات الحربية ،والطائرات الشبحية ، والقاصفات الاستراتيجية ،كذلك المسيرات الانتحارية والصواريخ الباليستية والفرط صوتية، ومثلها المضادات الارضية ، لتغلق أجواء المنطقة المغلقة بحريا وبريا بالكامل ، وبما يشي بأن أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي المسال مرشحة للزيادة فلكيا مع شحتها في الاسواق العالمية في قابل الأيام على خلفية الحرب الضروس التي طاولت 12 بلدا حتى الآن والبقية في الطريق ،بعد أن أشعلتم أوارها بتحريض مستمر من حكومة الكيان الأشكنازية التي ينحدر جل قادتها من مملكة الخزر ولا علاقة لها البتة لا بإبراهيم الخليل،ولا باسحاق ويعقوب، ولا بالعبرانيين ، ولا بموسى عليه السلام، ولا بفلسطين التاريخية، وبالتالي فإن كل وعد تستشهدون به في خطبكم الرنانة سبق وأن جاء في أسفار التوراة لبني اسرائيل لا ينطبق عليهم ولا عليكم أساسا،وحسبك أن تقرأ سيرة كل واحد من قادة الكيان بدءا بالنتن جدا ياهو لتطلع على نشأة أبويه وأجداده ، أين ولدوا ، وأين عاشوا ، وأين ترعرعوا؟ قبل هجرتهم الى ما يطلقون عليها”أرض بلا شعب..لشعب بلا أرض” أو”الأرض التي تفيض عسلا ولبنا” بناء على وعد مشؤوم قطعه لهم عام م1917 من لا يملك ليمنحه لمن لا يستحق ، فكل هؤلاء ينحدرون من أوكرانيا ورومانيا وبولندا وبلغاريا وهنغاريا وأجزاء من روسيا وما جاورها من دول أوروبا الشرقية تحديدا ، تماما كما هاجر أجدادك البيض في الماضي غير البعيد قادمين من أوروبا ليستولوا على الأرض الجديدة ولكن على حساب سكانها الأصليين من الهنود الحمر ممن تم إبادتهم عن بكرة أبيهم تباعا …وإن كنت لا تقرأ ولا ترغب بالقراءة فحسبك أن تعرض كل حكام الكيان الى فحص الـ (DNA) لتتأكد بنفسك بأن لا أحد من هؤلاء على الاطلاق له علاقة بالسامية ولا بالعبرانية وابراهيم ويعقوب إطلاقا ..جرب وخذ عينة للفحص من براز وبول وافرازات النتن جدا عندما يزور قصرك الأسود في قابل الأيام وستصعق بأصوله الخزرية التي لا تمت لفلسطين، ولا حتى للموسوية والسامية ولأرض العرب بصلة قط !!
كل الهراء الذي نراه ونسمعه يقع تحت شعارين إثنين لا ثالث لهما ، أولهما شعار شكلي ظاهري لا تفتأ تردده جنابك وانت تتمايل وتتراقص على خشبة المسرح بقبعة الحمراء كمهرج يتقن فن التمثيل الساخر = أميركا أولا ، وثانيهما شعار واقعي مستتر = اسرائيل من النيل الى الفرات أولا ، ولو على حساب شعوب العالم والمنطقة بمن فيهم شعبك الامريكي الذي يعمل 16 – 18 ساعة يوميا كالروبوتات الآلية قبل أن يحرقها كلها على الفواتير والايجارات..على الخمور والمخدرات .. على الفوائد المصرفية والقروض الربوية الشايلوكية .. على موائد القمار والمتع الحسية والترفيه التافه والموضة السخيفة – التي تديرون شبكاتها وشركاتها الاحتكارية أنت وبقية شلتك الإبستينية من أعضاء المليار بحرفية متناهية وبإتقان كبير– اضافة الى تكاليف وأعباء الحياة التعيسة والضرائب الباهظة التي أغرقتم العالم بها لتزداد أنت وشركائك ثراء ” وفي نهاية المطاف وفي حال عدم حرق جثمانك ونثر رمادك في نهر المسيسيبي لن تنزل قبرك سوى بالقطن وبقطعة قماش تسمى الكفن وبتابوت خشبي لن يحمي جسدك المكتنز الابيض من الدود الأسود والنمل الابيض ليتقاسم صهرك الأملط جاريد كوشنر وبقية بناتك وأبنائك واحفادك ثروتك حتى من دون أن يتصدقوا على روحك غير الطاهرة ولو بـ 10 دولارات ، وكل واحد منهم يقول بينه وبين نفسه ” عشرة دولارت أنفقها صدقة على روح ترامب بإمكاني أن أدخن بها سيجارة ماريجوانا ، أن أحتسي بها كأسا من الفودكا أو التاكيلا أو الساكي أو النبيذ المعتق ..أن أتناول بها شطيرة هوت دوغ أو سندويش همبركر مع المشروبات الغازية وليذهب ترامب بكل آثامه وفجوره الى قعر الجحيم ،هذا ما علمنا إياه ترامب شخصيا منذ نعومة أظافرنا ، ومن شابه أباه فما ظلم !!- لتصل أسعار الطاقة الى أرقام قياسية وغير مسبوقة وبما يهدد اقتصادات شعوب وأمم بما فيها الدول الحليفة لكم بالانهيار التام مشفوعة بإفلاس مصارف وبنوك وشركات إقليمية ودولية وما يترتب على ذلك كله من غلاء وتضخم وانكماش وبطالة وركود وفقر مدقع وكساد مرعب وتسريح مئات الألوف من الموظفين والعاملين ناهيك عن تعطل سلاسل الإمداد،وعرقلة التجارة الدولية !!
وأعيد هاهنا نشر جزء من مقال طويل سابق لي بعنوان “التراماسكيون قادمون والمخلصون كذلك ” قبل فوزك بالانتخابات الرئاسية الاخيرة ، قلت فيه ، لا شك أن حكومة أم – الشر – ريكا القادمة هي ظاهرة جيو-سياسية فريدة وغير مسبوقة تاريخيا عنوانها العريض هو الـ “تراماسكية “وشأسيع هذا المصطلح المنحوت من دونالد ترامب، وإيلون ماسك، من الآن فصاعدا ليرسخ في الذاكرة ، وليتسلل ولو بعد حين الى القواميس السياسية ، إنها حكومة عبارة عن تكنوقراط ولكن امبريالية وعنصرية ممتدة أفقيا وعموديا لها أذرع كالاخطبوط تتوكأ وتتغول وتتغلغل كالفطريات والحشائش الضارة في الدول الغنية بالثروات أو ذات المواقع الاستراتيجية المهمة حصرا قبل ابتلاع اقتصاداتها والسيطرة على قنواتها المائية ، آبارها النفطية ، خلجانها ، مرافئها ، ثرواتها الطبيعية ، عن طريق ما يعرف بالكومبرادور= البرجوازية غير الوطنية العابثة بالاقتصادات المحلية لصالح الولايات المتحدة.
ولعل من أبرز صفات التراماسكية هي أنها تضم أثرى أثرياء العالم وجلهم مستقل سياسيا،إلا أنه مرتبط ” أيديولوجيا ونقابيا” ومعظمهم مدرج في قائمة فوربس السنوية لأغنى الأغنياء حول العالم وسينضم اليهم البقية الباقية تباعا يتصدرهم ايلون ماسك ،المرشح ليكون أول ترليونير في العالم ( = قارون القرن 21 ) ، وبما يشبه رابطة أو اتحادا عالميا، ولكن بنظام وبفكر شبيه الى حد بعيد بالمافيا الايطالية ، والفاشية الموسولينية ، والنازية الالمانية ، والماركسية الستالينية ، إنه نظام دولي جديد عابر للحدود مصاب بانتفاخ الذات وتضخم الأنا لا يقيم وزنا للدول والحكومات والحدود الوطنية، ماسك المعقد والمريض نفسيا هو عقله المدبر بلا منازع، أما ترامب العنصري فهو لسانه السليط ، وذراعه الطويلة،إنه نظام يمثل حقبة ما بعد الماسونية الكلاسيكية والكولونيالية التقليدية .
وإذا كان ترامب هو “فرعونهم” وماسك هو ” قارونهم ” فإن الذكاء الاصطناعي ولاشك هو ” هامانهم ” الذي يتربع على عرشه برنامج – كروك- حاليا من انتاج شركة تابعة الى ماسك ،يليه برنامج” لاما 3 ..ولاما 4 ” لمارك زوكربيرغ ،اضافة الى برنامج الذكاء الاصطناعي الخاص بالروبوتات الالية الشبيه بالبشر والذي يطوره جيف بيزوس، مالك أمازون منذ مدة و بالمليارات ، اضافة الى برنامج شات جي بي تي الذي صار قديما قياسا بما تلاه من برامج ، كذلك شركة سبيكس اكس المتخصصة بالاقمار الاصطناعية المسماة ستارلينك والمصممة لمراقبة البشرية عبر شبكة هائلة من اقمار صناعية متطورة تملأ الغلاف الجوي للأرض حاليا ، وعلى غرارها شرائح ماسك الدماغية المرتبطة بهذه الشبكة والتي اتفق ترامب وماسك على اطلاق زراعتها في أدمغة البشر بزعم تحسين مستوى الصحة والحياة ، هذان الرجلان قد اتفقا أيضا على ” اطلاق أكبر برنامج لصناعة العملات الرقمية والتحكم بها عبر تكنولوجيا البلوك تشين والعمل على مراكمة مخزون إحتياطي فيدرالي هائل يعد الأكبر من العملات الرقمية في الولايات المتحدة ليكون رديفا للدولار بغية السيطرة على اقتصاد العالم والتحكم به بأسره ” زيادة على بناء مستعمرة في المريخ عبر المركبات الفضائية العملاقة من انتاج شركة ” سبيس إكس ” التي يملكها إيلون ماسك .
وباختصار أنها حكومة أعور دجال وبامتياز، فرعونها هو ترامب، وقارونها هو ماسك بمعية ثلة من فاحشي الثراء و بأموال طائلة لا حصر لها ، أما هامانها فـ ” الذكاء الاصطناعي” بكل فروعه وأشكاله وبرامجه ليبني لهم صروحا تلو صروح ، وبما أن المواد والعناصر والمعادن الخام اللازمة لانتاج كل هذه المنظومة غير متوفر في امريكا أو أنه لا يكفي لمزيد من الانتاج فإنها تتحرك حاليا للسيطرة على كل مكان توجد فيه أو تنقل عن طريقه فجزيرة غرينلاند والتي تتبع اداريا مملكة الدنمارك ، والتي توعد ترامب بالسيطرة عليها ،تعد الاكبر على سطح الكوكب بخزين الذهب والماس واليورانيوم والنيكل ، كذلك الحال مع قناة بنما التي تنقل أكثر من 70 % من صادرات وواردات أمريكا ، ومثلهما خليج المكسيك بعد أن غير ترامب اسمه الى ” خليج امريكا” والذي يضم أكبر خزين نفط بحري على سطح الكوكب الازرق ،أما كندا فهي الأرض العذراء التي تضم كل أنواع الثروات والمعادن غير المستخدمة وهي الدولة الأكبر من حيث المساحة بعد روسيا،والتي يسكنها 40 مليون انسان فقط لا غير، ولا أستبعد البتة من سيطرة الكاوبوي ترامب على مضيق باب المندب بذريعة مواجهة الحوثيين وحماية السفن في البحر الاحمر، كذلك الاستيلاء على مضيق هرمز بذريعة تأمين واردات النفط حيث أكثر من ثلثي نفط العالم الخام ينقل عبرها،فضلا عن السيطرة على قناة السويس وهذه هي بعض ملامح الشرق الاوسط الجديد الذي يتحدثون عنه مشفوعا بخرائط جديدة لايملون من عرضها تباعا خلال المؤتمرات الصحفية بين يدي الحكومة ” التراماسكية ” القادمة .
و لا غرو أن ظاهرة نرجسية وشبقية سادة البيت الأبيض ،والعقد النفسية لرؤساء أمريكا ليست ظاهرة جديدة وإنما تمتد بجذورها الى الرئيس توماس جفرسون،وهو الرئيس الثالث لأمريكا بين 1743 – 1826 وأحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة فقد كان الرجل متناقضا بين مجمل أقواله وأفعاله، وبما يشبه”الشيزوفرينيا”وكان على علاقة سرية بخادمته المستعبدة سالي هيمنغز، التي يعتقد أنها أم أبنائه الستة ، لتستمر العلاقة بينهما 40 عاما، وكان يطلق على عائلته الثانية من خادمته المستعبدة اسم “العائلة الخفية” ويعد جيفرسون أول رئيس يقترح إزالة الهنود الحمر رسميا وقد أمر بطرد قبائل الشيروكي والشوني الى غرب نهر المسيسيبي ،وجيفرسون هذا وبرغم وصفه العبودية بأنها “وصمة عار بشعة” فقد كان لديه 600 عبد بما فيهم عشيقته سالي همينغز!
بدوره فإن الرئيس الـ 37 لأمريكا ريتشارد نيكسون ،كان مصابا بـ” جنون الارتياب”ما دفعه للتجسس على مكاتب الحزب الديمقراطي المنافس في الدور السادس من مبنى ووترغيت وقد اضطر نيسكون الى الاستقالة من منصبه بسببها في آب عام 1974 وذلك قبل عامين من انتهاء فترة ولايته الثانية ليحال الى القضاء بتهمة توجيه مساعديه لنصب أجهزة تسجيل مموهة بهدف التجسس على غرمائه الديمقراطيين قبل أن يصدر عنه الرئيس جيرالد فورد ،عفواً رئاسيا في أيلول 1974 !
ولم يختلف الحال مع الرئيس الـ 40 لأميركا رونالد ريغان ، للفترة بين 1981 – 1989 حيث ظهرت عليه علامات الزهايمر ولما يزل في منصبه، وكان قبل اقتحامه عالم السياسة ممثلا في هوليوود ، ومن أشهر فضائحه السياسية ولاشك هي فضيحة “إيران-كونترا” أو “إيران غيت” وقد تضمنت الصفقة – الدولمة – شحن 2500 صاروخ تاو مضاد للدروع و18 صاروخا من طراز هوك مضاد للطائرات اضافة الى العشرات من قطع الغيار من اسرائيل الى ايران ابان حرب الخليج الاولى 1980- 1988، مقابل اطلاق سراح سبعة أميركيين محتجزين في لبنان، بينهم كاهن عبري يحمل الجنسية الامريكية ،ومن ثم تحويل أموال الصفقة لتمويل حركات الكونترا المناوئة للنظام الشيوعي في نيكاراغوا، وتعويض الكيان الصهيوني المسخ بصواريخ بديلة عنها ولا عجب في ذلك فالمصالح فوق المبادئ على الدوام ، إذ لا صداقات دائمة في السياسة وإنما مصالح دائمة ، وقد أقدم عضو مجلس الأمن القومي الامريكي أوليفر نورث، على تمزيق وثائق الصفقة قبل افتضاحها فيما اتهمت إدارة ريغان بالتكتم والخداع وازدراء القانون وفقا لصحيفة الاندبندنت البريطانية !!

أما الرئيس الـ 42 للولايات المتحدة بيل كلينتون ، فكان مصابا بالشبق الجنسي وواجه فضيحة عرفت باسم فضيحة “مونيكا “بعدما تورط كلينتون بعلاقة مع متدربة البيت الأبيض واسمها مونيكا لوينسكى ، وكانت بعمر 22 عاما بين عامي 1995 و 1996 قبل أن تتصدر الفضيحة عناوين الصحف عام 1998 وقد بدأت بالفعل اجراءات سحب الثقة منه قبل تبرئته من قبل الكونغرس للمصلحة العليا مع اعتراف وإقرار كلينتون بعلاقته بمونيكا وقد تحولت الفضيحة الى دراما تلفزيونية بعنوان ” العزل ..قصة الجريمة الأمريكية” .
كذلك الرئيس الـ 43 للولايات المتحدة،جورج دبليو بوش، والذي وقع في زلة لسان خلال كلمة له بولاية تكساس في معرض حديثه عن الغزو الروسي لأوكرانيا ، قائلا “إن غياب الضوابط والتوازنات في روسيا، وقرار رجل واحد شن غزو وحشي غير مبرر بالمرة للعراق”، ليستدرك ويهز برأسه قائلا “أقصد لأوكرانيا”مضيفا “عمري 75 عاما !!”، فهذا الرجل الذي دمر العراق وأفغانستان وعامة المنطقة ، وتسبب بمقتل واعاقة وجرح وتجويع الملايين في كلا البلدين بأكذوبة أسلحة الدمار الشامل، وتهديد الاستقرار العالمي ، كان سكيرا مدمنا على معاقرة الخمور وتدخين الماريجوانا، وكان معروفا بزلات لسانه وتصرفاته الغريبة حتى مع أقرب المقربين إليه ، واصفا نفسه في كتابه”قرارات مصيرية ..مذكرات جورج دبليو بوش” بأنه كان “سكيرا اجتماعيا “وكانت تصدر منه تصرفات ليس بوسعه تبريرها ولطالما سببت له وللآخرين حرجاً كبيرا ،علما بأن بوش – w.c – بوش وكذلك والده الملقب ب” جورج الأب ” أو جورج هربرت ووكر بوش وهو الرئيس رقم 41 للولايات المتحدة ، كذلك جده سكوت بوش، يعدون من أبرز الاعضاء في “جمعية الجمجمة والعظام”المعروفة أيضا بـ” جمعية إخوة الموت” التي تأسست عام 1932 بولاية كونيتيكت الأمريكية ويطلق على مقرها الرئيس الخالي من النوافذ اسم”القبر” فيما يمنع منعا باتا على أي مخلوق ما خلا أعضاء الجمعية من دخوله فيما أصبح ثلاثة من أعضاء هذه المنظمة الغامضة رؤساء لأميركا بحسب موقع عربي بوست ، وقد زعم مؤلف كتاب”المؤسسة السرية لأميركا”الصادر عام 1986،لمؤلفه الاقتصادي أنتوني ساتو،بأن هدف المنظمة هو السعي لتأسيس نظام عالمي جديد!
أما عن الرئيس الـ 46 للولايات المتحدة جو بايدن، فقد قال عنه غريمه الجمهوري ترامب خلال حملة انتخاباتِ التجديد النصفي للكونغرس 2023″ يتوجب وقف التدهور في الولايات المتحدة بسبب التدهور الجسدي والعقلي للرئيس بايدن ” ومؤكد بأن ترامب قال ما قاله على خلفية التلعثم المتكرر لبايدن، زيادة على عثراته المتكررة فوق سلم الطائرة ،وقيامه ببعض الحركات الغريبة جدا وغير المفهومة بالمرة أمام وسائل الإعلام ، مضيفا بالقول” بايدن قد يكون مصابا بالزهايمر، أنه مرتبك جدا ولا يستطيع فهم الأوراق التي يوقعها، والتي قد تحتوي على إملاءات رئاسية” بحسب روسيا اليوم.
أما اليوم ونحن على نعيش حقبة حكومة الرئيس رقم 47 وقبلها الـ 45 للولايات المتحدة المدعو دونالد ترامب، فحسبي أن أنقل ما جاء في كتاب (المكتب حيث حدث ذلك) وقد زعم مؤلفه مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جون بولتون، بأن ترامب قال له مرة “يجب اعدام جميع الصحفيين”،أما كتاب (نار وغضب ) لمؤلفه الأميركي مايكل وولف، فقد زعم بأن كبار موظفي البيت الأبيض، وصفوا ترامب بـ”الأحمق والمعتوه” وفقا ليورو نيوز، بينما وصفته صحيفة “نيويورك بوست بـ”المجنون”، ليكشف لنا الصحفى الأمريكى بوب وودوارد، في كتابه (الخوف..ترامب فى البيت الأبيض) بأن ترامب ،مصاب بجنون الارتياب وأن البيت الأسود – عفوا – الابيض وفى ظل رئاسته قد غرق بانهيار عصبى دائم!!
ليضيف الدكتور باندي لي، أستاذ علم النفس في جامعة “ييل” الأمريكية بأنه قد تحدث عن دونالد ترامب، عندما كان بمنصب الرئيس الـ 45 للولايات المتحدة بين 2017 – 2021 قائلا ما نصه “خلال 20 سنة من عملي مع السجناء والمعتلين النفسيين لمعالجتهم والسيطرة على تصرفاتهم لمنعهم من العودة للعنف، قمت في الحقيقة بالتعامل مع الآف الحالات المشابهة تماما لحالة ..ترامب”.
الحقيقة أن الاعتلالات النفسية تكاد تكون ظاهرة شائعة لدى حكام أميركا ، فهذا أستاذ الطب النفسى المصري الدكتور أحمد عكاشة، سبق له وأن “رجح بأن 50 % من رؤساء أمريكا كانوا يعانون من أمراض نفسية ، ونصيحة الى ترامب أن لا يرفع هذه النسبة بحماقات سياسية ، وتصريحات غبية ،وتغريدات الكترونية سينشرها ” كعلك المخبل ..ترس حلكه ” بمعدل 50 تغريدة في اليوم الواحد سواء على منصته ” تروث سوشيال ” أو على منصة إكس المملوكة لصديقه الحالي، وعدوه اللدود جدا المستقبلي ايلون ماسك، وبما سيرفع نسبة المصابين بالأمراض النفسية داخل البيت الأبيض لتصل إلى 80% .
وختاما فلقد كثر الحديث مؤخرا وعلى لسان حكومة – ترامبياهو – عن معركة هرمجدون المصيرية الفاصلة بقيادة – المشياخ – وفق تسميتهم ، ” المسيخ الاعور الدجال ” وفق تسميتنا ” ، سبقهم في ذلك تكرار الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، وللمرة الثالثة بعد رونالد ريغان ، وبوش الابن ، تحذيراته من قرب موعد معركة “هرمجدون” أو معركة (نهاية العالم) وبما أثار جدلا وقلقا واسعا حول العالم ، ويجمع المراقبون على أنه ليس بوسعنا قياس الحروب النووية المقبلة وبأي حال من الأحوال على قنبلة “Little Boy” التي ألقيت على هيروشيما اليابانية في آب/ 1945 وقد قتلت 140 الفا، كما لا يمكن قياسها على قنبلة “Fat Man ” التي ألقيت بعد ثلاثة أيام على ناجازاكي لتقتل 39 الفا ، لأن بعض القنابل النووية الحديثة تعادل 3 أضعاف مثيلاتها القديمة وفقا للاندنبندنت ، فمع استخدام القنابل النووية الحديثة فإن أكثر من 220 ألف شخص سيقتلون وأكثر من 450 ألفا سيصابون باستخدام قنبلة نووية منفردة قوتها 140 ألف طن لاستهداف موقع واحد فقط وفقا لموقع فوكس الإخباري يصاحبه تبخر موضعي و تدمير شامل واحتراق أشمل يليه تلوث اشعاعي يقتل الالاف خلال فترة قياسية زيادة على تشويه الأجنة وانتشار السرطانات بأنواعها ولعقود مقبلة ،أما عن الغبار النووي فإنه سيصل الى الغلاف الجوي لينتقل الى مئات الكيلومترات وبما سيبقى تأثيره لسنين طويلة فهذه الضربة النووية التي ستخلف “سحابة الفطر ” ستقتل ما بين 50 – 90 % من السكان في مساحات شاسعة أما الهزات الناجمة عنها فستدمر مئات المباني بحسب مؤرخ الشؤون النووية أليكس ويليرستين، كما أن أية حرب نووية ستدمر جزءا كبيرا من طبقة الأوزون وفقا للمجلة الجيوفيزيائية الأمريكية وبما سيستمر تأثيره 15 عاما بحسب المركز الوطني لأبحاث الغلاف الجوي (NCAR) ومعلوم بأن تآكل طبقة الأوزون التي تحمي الارض من الأشعة فوق البنفسجية الخطرة يعني تغيير النظم البيئية والمائية والزراعة وانتشار الامراض بأنواعها اضافة الى دخول الارض بما يعرف بالخريف النووي الممهد للشتاء النووي وبما يهدد بفناء كل أشكال الحياة على سطح الكوكب وفقا لجامعة روتجيرز الأميركية !
و للحيلولة من دون وقوع حرب نووية يتعين على الدول الاطراف بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية بذل الجهود الحثيثة لتحقيق عالمية المعاهدة وفرض حظر نقل التكنولوجيا النووية ولاسيما للدول غير الأطراف بالمعاهدة وإخضاع كافة المنشأت النووية لنظام الضمانات الشاملة وبالاخص منشأت دولة الاحتلال التي ترفض التوقيع على المعاهدة وتطبيق نظام تحقق إقليمي أكثر صرامة من نظام التحقق الدولي الراهن مع السماح بالانشطة النووية للاغراض السلمية وفقا لبيان المجموعة العربية فهل من صلحاء وعقلاء وحكماء يأخذوا على عاتقهم مسؤولية انقاذ البشرية والوقاية من مرض”جنون البشر” لحماية الكوكب الازرق من جبروت المصابين به ومن عبثيتهم ولا انسانيتهم ولا اخلاقياتهم وساديتهم ومن طغيانهم وترساناتهم النووية المكدسة فضلا على حماية بقية المخلوقات من كل هذا الخطر ؟!
ولاريب فإن أكثر ما يرعب البشرية من أقصاها الى أقصاها هو الخشية من أن يتهور أحد أعضاء النادي النووي ليكبس على زر الاطلاق في لحظة ضعف من شأنها محو البشرية بما فيهم كابس الزر إياه، ولاسيما إذا ما علمنا بأن هذا النادي النووي يضم تسع دول يقودها زعماء كلهم يعانون من “مرض جنون قادة البشر”وهي كل من أمريكا وروسيا وبريطانيا اضافة الى فرنسا والصين والهند وباكستان ودولة الاحتلال الصهيوني اللقيط وكوريا الشمالية بمخزون هائل من الرؤوس الحربية النووية وفقا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) !
ومن الجدير ذكره أن الاعتقاد بمعركة مجدو أو هرمجدون أو نهاية العالم وبأنها وشيكة الوقوع بين روسيا وأمريكا النوويتين هي فكرة تسيطر تماما على قطاع عريض من الساسة الأمريكان وقد شب معظمهم عن الطوق وأرضع وترعرع في أحضان ما يعرف بـ (ايدولوجية مجدو) وبالتالي فإن هناك لا محالة من سيكون تواقاً للضغط على الزر النووي وهو على ثقة تامة بأنه يحقق بذلك ما قد قدر سلفاً لنهاية العالم على حد وصف مدير الأبحاث في معهد الدراسات المسيحية .
ويعود مصطلح “هرمجدون” وباللغة العبرية “مجيدو” الى سفر”رؤيا نهاية الزمن”الذي يتحدث عن حرب طاحنة بين قوى الخير وقوى الشر قبل أن يؤسس المنتصرون “مملكة الرب”كما يطلق الاسم على منطقة تقع في (مرج بني عامر) شمالي فلسطين والتي يعتقد بأن المعركة الفاصلة ستدور حتما هناك .

وأختم برائعة أبي منصور الثعالبي :
هي القناعةُ فالزَمْها تعِشْ ملكاً…لو لم يكنْ منكَ إلاّ راحةُ البدنِ
وانظُرْ”ياترامب”إلى مالكِ الدنيا بأجْمعِها..هل راحَ منها بغيرِ القُطْنِ والكفنِ