جديد

رمضان شهر القرآن (ح 192) (تنوين التمكين)

د. فاضل حسن شريف

تنوين التمكين هو نون ساكنة زائدة تلحق آخر الأسماء المعربة المنصرفة (غير الممنوعة من الصرف) للدلالة على خفتها وتمكنها في باب الاسمية، مثل: (محمدٌ، كتابًا، بيتٍ). يفرق هذا التنوين بين الأسماء المتمكنة وبين الأسماء المبنية أو الممنوعة من الصرف، وهو الأكثر استعمالاً في اللغة العربية. أهم النقاط حول تنوين التمكين: موضعه: يلحق بالأسماء المعربة فقط. الغرض: يدل على أن الاسم متمكن (معرب) ولا يشبه الحرف (فيبنى) ولا الفعل (فيمنع من الصرف). أمثلة: (جاء طالبٌ)، (رأيتُ طالبًا)، (مررتُ بطالبٍ). شروط وجوده: يجب أن يكون الاسم نكرة (غير معرف بـ “ال”) وغير مضاف. أنواع التنوين الأخرى (غير التمكين): بالإضافة إلى التمكين، هناك أنواع أخرى للتنوين: تنوين التنكير: يلحق الأسماء المبنية للتفريق بين معرفتها ونكرتها (مثل: صهٍ). تنوين المقابلة: يلحق جمع المؤنث السالم (مثل: مسلماتٍ). تنوين العوض: عوض عن حرف أو كلمة أو جملة (مثل: جوارٍ، يومئذٍ).

جاء في شبكة الألوكة عن تعليم التنوين: حالات حروف الهجاء التنوين (ـً / ـٌ / ـٍ) هو عبارة عن نون ساكنة تلحق آخر الاسم لفظًا لا خطًّا، وصلًا لا وقفًا. وهو عبارة عن فتحتين أو كسرتين أو ضمتين، توضع على الحرف الأخير في الاسم. أولًا: التنوين بالفتح (ـــــًــ) ملاحظة: يوضع ألف العِوَض بعد جميع الحروف المنوَّنة بالفتح عدا التاء المربوطة والهمزة المسبوقة بـ ألف، أمثلة: (عَجَبًا، سُوءًا، هَنِيئًا). أمثلة على حذف ألف العِوَض: (جَنَّةً، رَحْمَةً، سَمَآءً، دُعَاءً، مَآءً). أولًا: التحضير: 1 – يكتب المعلم حرف الباء مفتوحًا (بَ)، ثم يكتب بجوار حرف الباء مد بالألف (بَا)، ويسأل الأطفال كمراجعة، ثم يضع المعلم فتحة فوق الحرف فتصير فتحتين وتنطق (بَنْ)، ثم حرف التاء وكذلك مع جميع الحروف. 2 – قراءة جميع الحروف بالتهجي، هكذا: (باء تنوين بالفتح بًا – تاء تنوين بالفتح تًا – ثاء تنوين بالفتح ثًا). 3 – قراءة جميع الحروف بدون تهجٍّ: (بًا – تًا – ثًا – جًا – حًا – خًا). 4 – تجميع كل 3 أحرف في النطق: (ءً بًا تًا – ثًا جًا حًا – خًا دًا ذًا). ثانيًا: التمكين: 1 – يقوم المعلم بقراءة جميع الحروف بالتهجي كتحضير في بداية كل حصة من حصص التحضير. 2 – يقوم المعلم بتمكين عدد معين من الأحرف، مثل: (بًا – تًا – ثًا – جًا – حًا – خًا)، بالتهجي: باء تنوين بالفتح بَنْ، تاء تنوين بالفتح تَنْ، ثاء تنوين بالفتح (ثَنْ)، مع إعادة قراءة الحروف أكثر من مرة. 3 – التدريب على كلمات التنوين بالفتح يفضل أن تشتمل على الأحرف المراد تمكينها في نفس الحصة، مثل: (كِتَابًا، بُيُوتًا). 4 – كِتَابًا: (كاف كسرة كِ – تاء فتحة تَ – كِتَـ – ألف مد طبيعي حركتين كِتَا – باء تنوين بالفتح بًا – كتابًا، تنطق (كِتَابَنْ)، وتقرأ أكثر من مرة. 5 – بُيُوتًا: (باء ضمة بُـ – ياء ضمة يُـ – بُيُـ – واو مد طبيعي حركتين بُيُو – تاء تنوين بالفتح تًا – بيوتًا، تنطق (بُيُوتَنْ)، وتقرأ أكثر من مرة. 6 – تُقرأ نفس الكلمات بدون تهجٍّ، مثل: (كِـ – تَ – كِتَـ – تَا – كِتَا – بًا – كِتَابًا (كِتَابَنْ))، (بُ – يُـ – بُيُـ – يُو – بُيُو – تًا – بُيُوتًا (بُيُوتَنْ)). 7 – قراءة الكلمات قراءة نهائية: (كِتَابًا، بُيُوتًا).

جاء في موقع الموضوع عن أنواع التنوين في اللغة العربية للكاتبة ايمان خشاشنه: ما هي أنواع التنوين؟ ذكر النحاة أن التنوين في اللغة العربية عشرة أنواع، وهي: تنوين التمكين، وتنوين التنكير، وتنوين المقابلة، وتنوين العوض، وتنوين الترنم، والتنوين الغالي، وتنوين الحكاية، وتنوين ما لا ينصرف، وتنوين المنادى المضموم، والتنوين الشاذ. وقد اختلف بعض العلماء في تقسيم التنوين، فقد قسمه ابن جنّي من حيث الجانب الصوتي للتنوين إلى نوعين؛ الساكن والمتحرك، وقسمه الزمخشري إلى خمسة أنواع، هي: الدالّ على المكانة، والفاصل بين المعرفة والنكرة، والعِوض من المضاف إليه، والتنوين الغالي. أما النحاة العرب المحدثون فقد تباينت آراؤهم في تقسيمهم لأنواع التنوين، فبعضهم يحذفون تنوين الترنم، والتنوين الغالي، ويحصرون الأنواع في أربعة أنواع، هي: تنوين التمكّن، وتنوين التنكير، وتنوين العِوض، وتنوين المقابلة.

جاء في شبكة الألوكة عن التنوين بين الذكر والحذف للكاتب فريد لطفي أحمد: لغة: مصدر نوَّن ينوِّن تنوينًا، تقول: نونتُ الاسم تنوينًا، إذا ألحقتَ به نونًا. وفي اصطلاح النحويين: نون ساكنة زائدة تلحق آخر الاسم لفظًا، لا خطًّا ووقفًا، لمعنى يختص به. ويبدو أنَّ عدم كتابة نون التنوين في آخر الكلمة في العربية الفُصحى مُرتبطٌ بفكرة ودعوة أبي الأسود الدُّؤلي لنقط الإعراب، حيث كانت علامات فوقية أو تحتيَّة، فلم يضع لها رموزًا مستقلة منفصلة. أما عند علماء الأصوات، فهو (عبارة عن حركة قصيرة بعدها نون)، فالتنوين في رأيهم مجموع الحركة والنون معًا، وأن هذه الحركة والنون خاضعة لنظام المقاطع في الكلام الموصول، وأنَّ الذي يحدِّد الحركة أحد عاملين هما: طبيعة الصوت، أو انسجام الحركة مع ما يَكتنفها من حركات أخرى. وقد اتَّفق النُّحاة على أنَّ للتنوين أنواعًا، هي: تنوين التمكين، والتنكير، والمقابلة، والعِوَض، وهي مختصَّة بالاسم، وقد أضاف بعض النحويين تنوين الترنُّم والغالي، وهما مما يَشترك فيه الاسم والفعل والحرف. وقد كان التنوين محلَّ اهتمام النحويين واللغويين، لأنه يعدُّ مِن الخصائص التي تنفرد بها اللغة العربية، وظاهرة من ظواهرها التي لا تُشاركها فيها لغة أخرى، ولأنَّ التنوين يهدينا إلى أمور لغوية قد تغيب عنا لولا هذه العلاقة، فهو قد يدلُّنا مثلاً على هُوية الكلمة واشتقاقها، ومعرفة هي أم نَكِرة، فهو علامة يحملها الاسم تدلُّ على أصله وهويته، إذ قد تكون الكلمة ذات مادة اشتقاقية ذات معنى معيَّن.