سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
الخليجي (يتربص بالشيعة)..و(الشريك الكوردي صهيوني)..و(الشريك السني..إرهاب مؤجل)..و(أمريكا تستهدف الحكم)..هذا الخوف (يعطل العراق كدولة)..(مخاوف الشيعة تخلق جحيمهم)..(ايران وإدارة الخوف..للسيطرة)..
· كما هو معروف..( الأنظمة الأيديولوجية تعتاش على وجود عدو),..
وسؤال قبل البدء:
العراق المسكوت عنه.. هل تقتل (مخاوف الشيعة).. فرصة قيام الدولة العراقية؟
ندخل بصلب الطرح:
وهناك مقولة نفسية (مخاوفه تخلق جحيمه).. وهو تلخيص دقيق لحالة (السجن النفسي)..
فايران لديها.. دائرة بجهاز المخابرات (اطلاعات).. لادارة وتوجيه (سيكلوجية المجتمع العراقي).. عبر (إدارة الخوف).. كادة للسيطرة السياسية.. والمجتمعية.. بخلق وصناعة (المخاوف المصطنعة).. وفي الواقع هو وقود (الأيديولوجيات).. حيث يتم تحويل جيران العراق ما عدا ايران.. (بعبع).. لضمان التبعية المطلقة للمركز الذي تروج له ايران ويقصدون بها (طهران).. والأخطر من ذلك.. هو قيام إيران بـ (رسم سيناريوهات دموية على أرض الواقع)..يساق فيها العراقيون كضحايا في تفجيرات أو اغتيالات أو صراعات مفتعلة.. بهدف تحويل تلك المخاوف من مجرد (أوهام)..الى.. (حقائق يقينية) بنفوس الشارع.. لتعزيز فكرة أن (الفصيل) هو الحامي الوحيد من جحيم محقق.
ونبين كيف ان هذه المخاوف تصنع الجحيم:
1. صناعة (التهديد الوجودي):
· كما ذكرنا.. بان..الأنظمة الأيديولوجية تعتاش على وجود عدو.
· بالنسبة للشارع العراقي الشيعي: يتم استحضار (داعش) و(الجولاني) في سوريا ليس كتهديد أمني يمكن معالجته بالدولة.. بل كـ (تهديد وجودي للطائفة).
· هذا الخوف المصطنع يجعل المواطن يقبل بانتهاك سيادته.. ونهب ثرواته مقابل (الأمان) الذي يوفره الفصيل.,,. وهو ما اسميه (الخديعة النفسية).
2. فوبيا (دول الخليج)
· يتم تصوير الخليج ككيانات تتربص بالشيعة..
· وهذا يعمق (عزلة العراق) ويجعله يرتمي أكثر في حضن المركز الإقليمي الولائي..(إيران).
· الحقيقة أن هذه المخاوف تمنع العراق من الاستفادة من دول الخليج.. ومن أن يكون (جسر تواصل) بدلاً من (ساحة صراع)..
3. (تخوين الشريك) (الكورد والسنة):
· عندما يُنظر للكوردي كـ (صهيوني) ..
· وللسني كـ (مشروع إرهاب مؤجل)..
· ينهار العقد الاجتماعي.
· هذا الخوف هو الذي يعطل بناء (دولة المواطنة):
– لأنك لا تستطيع بناء دولة مع شخص تخاف منه أو تخونه.
– النتيجة هي أن الجميع يعيش في (جحيم) من عدم الثقة..
– مما يسهل على القوى الخارجية التحكم في خيوط اللعبة.
4. فوبيا (البعبع الأمريكي) .. نكران الواقع..و(صناعة الوهم):
تكتمل فصول (السجن النفسي).. بصناعة فوبيا منظمة تجاه الولايات المتحدة..
حيث يروج (الولائيون).. لسردية مفادها:
· أن واشنطن تسعى لإزاحة الحكم الشيعي وإعادة السلطة للسنة.
هذه السردية تعتمد على (تغيب العقل).. وتتغافل عمدًا عن حقائق تاريخية وميدانية لا تقبل الجدل..
ü فلولا أمريكا لما سقط موروث (1400 عام) من هيمنة الحكم الواحد عام 2003..
ü وهي التي تحمي اليوم أموال العراق في (الفيدرالي الأمريكي) من نهش الدائنين الدوليين.
ü كما يتناسى هؤلاء أن أمريكا هي من ساندت الدولة في مواجهة (تنظيم القاعدة) القادم من سوريا (بشار الأسد).. (حليف إيران)..
ü وهي التي قادت تحالفًا دوليًا من (88 دولة) لكسر شوكة (داعش) عبر الإسناد الجوي والاستخباري..
ü وهي ذاتها التي دعمت الدولة في (صولة الفرسان) لإنهاء تغول المليشيات آنذاك..
ü إن مواجهة أمريكا الحالية للمشروع الإيراني ليست استهدافًا للمكون العربي الشيعي العراقي.. بل هي بشارة لقطع دابر المليشيات التي استباحت السيادة.. وتحرير العراقيين من قبضة (التغول).. الذي جعل من العراق ساحة بريد دموية..
5. كيف يخلق الخوف (الجحيم)؟
· تعطيل التنمية: الميزانيات تذهب للتسلح و(الأمن العقائدي) بدلاً من الإعمار.
· استنزاف العقول: الإنسان العراقي المبدع يهرب من بيئة التخوين والترهيب.. مما يترك الساحة للمؤدلجين.
· فقدان السيادة: الخوف من (الآخر) يبرر استدعاء (الأجنبي) لحمايتك منه.. فتتحول الدولة إلى (رئة).
وننبه.. بان كل مرحلة تاريخيه.. يتم انعاش او خلق أزمات.. لتعتاش عليها (الاديولوجيات) الحزبية الحاكمة:
1. صدام و البعث.. اعتاشوا على اثارة الازمات القومية .. لتشريع قمع الاكراد .. وكذلك نزعات سياسية.. لقمع الشيوعيين.. واثارة أزمات طائفية بصبغة علمانية.. لقمع الشيعة العرب..
2. بعد 2003.. اعتاشوا على اثارة الازمات الطائفية .. ضد السنة.. وضد الاكراد سياسيا ..
بعد 2003.. نجد حتى ما يطلق عليها الأخطاء وراءها ايران:
1. أخطاء الطبقة السياسية الداخلية: نجد المتحكم بها هم الولائيين (الاطار) الموالين لا يران..
2. التدخلات الدولية الأخرى: هي ردة فعل من التغول الإيراني السياسي والمالي والمسلح (الفصائل).. بالعراق..
3. الصراعات التاريخية والقبلية… كلها تثار باثارة اديولوجيات ذات نزعات طائفية او قومية.. وتجند القبائل لتصفية حسابات داخلية..
من ما سبق:
ما قلناه.. بأن (مخاوفه تخلق جحيمه) هو تلخيص دقيق لحالة (السجن النفسي)..التحرر يبدأ :
1. عندما يدرك الشارع أن القوة الحقيقية تكمن في (الداخل) وفي (التصالح مع الشريك الوطني)..
2. وأن العدو الحقيقي هو من يزرع الخوف ليحكم..
3. اطروحتنا هذه هي (دعوة للاستيقاظ)… وتحتاج الى نخبة واعية داخل الوسط العربي الشيعي.. لتبدأ ادراك أن هذا الخوف هو مجرد (صناعة سياسية)؟
وهنا نسال (ما وراء التوظيف الإقليمي: استعادة الذات الوطنية):
· ان إدراكنا لآليات (إدارة الخوف).. التي تمارسها أطراف إقليمية لا يعني إغفال التراكمات التاريخية المعقدة في العراق..
· لكن الخطيئة الكبرى تكمن في استغلال هذه الجراح وتحويلها الى (سياج عازل).. يمنع العراقيين من بناء دولتهم.
· يجب أن يدرك الوسط العربي الشيعي العراقي.. تحديداً أن التحرر من هذا (السجن النفسي.. والتصالح مع ذاته والخليج وشركاءه بالوطن)..ليس (تنازلا او ضعفا).. بل هو أقصر طريق لامتلاك القوة الحقيقية.
· العراق القوي، المستقر، والسيادي هو الضمانة الأكبر لأمن العرب الشيعة وازدهارهم..
· ادراك ان (الدولة).. هي الوحيدة القادرة على حماية الجميع.. بينما (الفوضى العقائدية).. لا تحمي إلا تجار الحروب، وتحول الطائفة من مكون بناء إلى وقود لصراعات لا تنتهي..
……………………
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم