في المونديال..رسائل من زوايا مختلفة !

حسين الذكر

برحلة ماراثونية كلفتنا الكثير من الجهد والمشاعر والمال تمكن اخيرا منتخبنا الوطني من الفوز على بوليفيا في الملحق الاخير والتاهل مرة اخرى لكاس العالم والعودة للمونديال العالمي بعد اربعين عام عن سابقته المكسيكية عام 1986 .. وهذه الانجاز ( وان جاء متاخر ومكلف ) الا انه مر بمراحل وجهود استثنائية بذلت من جهات عدة يحق لنا ذكرها .
اولا السيد رئيس الوزراء الاستاذ محمد شياع السوداني الذي اصر من اليوم الاول على تاجيل الخلافات المستمرة بين اعضاء الاتحاد ما دام هناك امل للتاهل وكان الممول الاول والمغطي معنويا وماليا لمختلف المراحل والتكاليف التي هيا فيها افضل الظروف وتحمل حتى النقد من قبل وسائل الاعلام على ما سمي بسياسات الدعم المالي الا محدود .. لكنه لم يكل ولم يفقد الامل وكان حدسه ورؤيته في محلهما .
كذلك لا بد من الاشادة بجماهيرنا العزيزة التي قدمت وساندت وضحت بالكثير من اجل هذه الموقعية التي يستحقها العراق من مراحلها الاولى كما يوجه الشكر للاعلام العراقي المساند .. وكذا الشكر موصول الى مدرب الفريق السيد ارنولد الذي قبل المهمة وكان متفائلا منذ اليوم الاول وقدم في اخر مباراة برنامج انضباطي ورؤية تشكيلية وتحليلية وتكتيكية يعد الفوز احد اهم مخرجاتها وفوائدها العديدة كذا لا بد لنا ان نوجه الشكر الى ابنائنا اللاعبين الذين قدموا الكثير وتحملوا الاكثر من النقد وكانوا على قدر المسؤولية في المنازلة الاخيرة ولم يخبوا ظن الجماهير .. كذلك الاخوة في الاتحاد قدموا ما قدروا عليه وتحملوا الكثير من النقد سيما الجارح والقاسي منه ..
نامل ان يكون تاهل العراق ليس نهاية المطاف والنوم في العسل فان اللعب في المونديال مختلف عن كل البطولات المحلية والاقليمية والقارية .. ومجموعتنا ليست سهلة اذ ستضم ابطال العالم وافريقيا والنروج .. وكلها منتخبات قوية تمتاز بخط هجوم احترافي كبير ولها طموحات واسعة وخبرة اوسع .. مما يتطلب من المعنين كافة وضع برنامج يحفظ ماء وجه الكرة العراقية ويحدد اولوياتها بشكل واقعي بلا عواطف وان يدعم بالاستقرار وتهيئة الظروف والاجواء المناسبة لتحقيق ذلك .
كذلك فان كرة القدم ليست تحقيق نتائج فحسب .. بل نامل ان تحقق الاهداف المعروفة في عالم العولمة من قبيل الاقتصاد الاحترافي والتثقيف المجتمعي والبناء العمراني والتواصل والتعاون المحلي والدولي .. والاهم من ذلك سلاح ناعم فعال تصب مخرجاته في تقوية جهاز الدولة كاهم مصادرها الحديثة ..
قطعا لا ننسى بان يكون الفوز والتاهل هو تحفيز لتطوير كرتنا من خلال تقوية الدوري وجعله احترافيا تسويقيا استثماريا حقيقيا وكذا الاهتمام بدوري الفئات العمرية والدرجات الاخرى وتطوير العمل الاداري بمختلف الاندية والمؤسسات .. ومن الله التوفيق !