(لماذا لم يخلق  يهود دول العالم “هوية موازية”..كما فعل شيعة بالعراق)؟..(فلم يشكلون  مليشيات بدول العالم..كهوية موازية)..(ولم يهاجمون السفارات)..(ولم يخطفون صحفيات صينيات  بدعوى دعم ايران)..

سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم

(لماذا لم يخلق  يهود دول العالم “هوية موازية”..كما فعل شيعة بالعراق)؟..(فلم يشكلون  مليشيات بدول العالم..كهوية موازية)..(ولم يهاجمون السفارات)..(ولم يخطفون صحفيات صينيات  بدعوى دعم ايران)..

بين التعاطف والتبعية: لماذا لم يخلق يهود العالم ‘هوية موازية’ كما فعل شيعة العراق؟

متى يخرج التعاطف مع إيران عن سكة مصلحة الوطنية العراقية ليطلق عليه تبعية؟

 (فيهود بالعالم يتعاطفون مع اسرائيل).. ولكن..:

1.  لم يشكلون فصائل مسلحة باسرائيل او بامريكا او بأوربا.. تضرب سفارات الصين وروسيا وايران..

2.  ولا يخطفون صحفيات ايرانيات بدول العالم..ولا يخطفون صحفيات صينيات او روسيات باسرائيل..بدعوى دعم تلك الدول لايران..

3.   ولم نجد يهود العالم يشكلون مليشيات تستهدف بالصواريخ والمسيرات.. مؤسسات الدول التي يتواجدون فيها ويحملون جنسياتها..

4.  فإذا كان نموذج (الارتباط القومي/الديني).. مبرراً… فلماذا لا ينتج عنه (ميليشيات) في دول العالم كما يحدث في الحالة العراقية؟ 

عليه:

التعاطف شعور.. والتبعية قيود: لماذا لا يملك (اليهود بدول العالم) .. ميليشيات؟

ليتبين جوهر الصراع بالعراق.. بين ..:

·        مفهوم (الدولة الوطنية) ..

·        ومفهوم (المشروع العابر للحدود).

وهل فعلا من حق شيعة العراق التعاطف مع ايران..وايران..:

1.  تسببت بحرب الثمانينات التي راح ضحيتها مئات الالاف من شباب العراق جنودا وضباط ومدنيين..بحرب اصر الخميني على استمرارها بشرب السم الزعاف..

2.  وايران..تدعم احزاب ومليشات بحكم العراق موبوءة بالفساد…والعمالة..مما كرس المحاصصة وحماية حيتان الفساد..مما أدى لنها ثروات البلد..

3.  وايران تهرب معظم المخدرات للعراق….  وتقطع عشرات الانهر الحدودية عن العراق..كما تفغل تركيا بتقليل مناسب النهرين للعراق..

4.  وايران جعلت العراق ساحة بريد لتصفية حساباتها الدولية والاقليمية..

5.  وايران فرخت مليشات تجهر بولاءها لايران..وتهرب اموال عراقية هائلة لطهران..وتحرق سفن تحمل نفط العراق بمياه العراق الإقليمية..  وكل ذلك خنق اقتصادي للعراق..

من ما سبق..

1.   التعاطف الديني أو المذهبي لا يعني القبول بتدمير الدولة أو التنازل عن السيادة..

2.   التعاطف العابر للحدود موجود في كل العالم (سواء كان دينياً، قومياً، أو مذهباً).. لكن الإشكالية تظهر عندما يتحول هذا التعاطف إلى (هوية موازية) للدولة..

3.   فخ (الهوية العابرة):

·        الإشكالية ليست في (المعتقد).. بل في تحويل المعتقد إلى وظيفة سياسية وعسكرية.

·         في النموذج الذي ذكرته مسبقا عن يهود العالم… يظل التعاطف دعما (سياسيا او ماديا).. ضمن قانون الدولة..

·         بينما في الحالة التي تحصل بالعراق.. تحول التعاطف إلى (كيان موازي).. (سلاح، سجون خارج القانون، قرارات حرب وسلم) يسلب الدولة سيادتها ويجعلها مجرد (ساحة).. لا (صانع قرار)..

فالفرق بين المواطن والتابع.. هو ان:

1.    الأول يرى وطنه (الاساس)..

2.     والثاني يراه مجرد (اقامة) لخدمة مشاريع الآخرين..

اما الفرق بين (التبعية.. والتعاطف):

أولا: التبعية (الارتهان الكامل)..

التبعية هي حالة تسليم الإرادة الوطنية لمركز قرار خارجي.. وتتجلى في النقاط التالية:

·         عقائدياً:

 تتحول إلى ..(ولاء عابر للحدود).. يتجاوز مصلحة الدولة العراقية.. حيث يُعتبر (التكليف الشرعي)..الصادر من طهران ملزماً حتى لو تعارض مع الدستور العراقي.

·         عسكرياً: 

تشكيل فصائل مسلحة (كيان موازي) تتلقى أوامرها مباشرة من الخارج.. وتنفذ عمليات (مثل ضرب السفارات أو المصالح الدولية) بناءً على أجندة إقليمية لا تخدم بالضرورة الأمن القومي العراقي.

·         اقتصادياً: :

تحول العراق إلى (رئة اقتصادية).. لإيران عبر تهريب العملة أو الاستيراد الإجباري للطاقة (الغاز والكهرباء) رغم وجود بدائل، مما يخنق الاقتصاد المحلي لصالح تخفيف العقوبات عن طهران

ثانيا:  القيود (الارتباط القسري)

القيود هي جملة من العوامل التي تجعل القرار العراقي ..(مقيدا).. بايران وتشمل:

·         الجغرافيا:

وجود حدود مشتركة تتجاوز 1400 كيلو متر.. يتقصد بعدم احكامها.. لتركها مستباحة..

·         الارتباط الديني والثقافي:

وجود المراكز الدينية في النجف وكربلاء (العراق) مقابل قم (إيران) .. جعل هناك صداما خفيا.. تعمل ايران على سحب البساط من النجف لصالح قم..

·         الحاجة المفتعلة:

 الحاجة العراقية لإيران .. مفتعلة.. باضعاف البنية التحتية والاقتصادية والطاقة بالعراق.. ليبقى العراق مرتهنا للصادرات الإيرانية .. وكذلك عرقلت نهوض الجيش  العراقي لتبقى المليشيات الموالية لطهران ترتهن قرار الحرب  والسلم بيد طهران..

من ما سبق يطرح ثلاث تساؤلات لكل عراقي وخاصة العرب الشيعة منهم:

·         هل من مصلحتي كعراقي أن تُسحب السيادة من النجف لقم؟

·         هل من م صلحتي كعراقي ان تسحب القيادة الروحية .. من النجف .. الى المرشد الإيراني؟

·         هل من مصلحتي أن يبقى جيشي ضعيفاً لصالح فصيل يأتمر بالخارج؟

·         هل من مصلحتي أن أكون (رئة).. يتنفس بها غيري وأنا أختنق؟

واضع هنا مقارنة بين (الفارق التنموي والوطني).. بين (اليهود بدول العالم).. و(الشيعة بدول المنطقة):

·         بينما نجح يهود العالم في الانصهار داخل مجتمعاتهم كقوة بناء وتحديث.. مساهمين في قيادة القطاعات العلمية ورؤوس الأموال وتحويل تعاطفهم مع إسرائيل إلى ..(دعم خارجي).. لا يمس سيادة أوطانهم الأصلية..

·          انزلق جمهور التبعية في العراق ولبنان واليمن وسوريا في فخ (الهوية الوظيفية) التي أدت إلى:

1.    استنزاف الدولة: استبدال الكفاءات الوطنية بـ (ولاءات عابرة للحدود).. مما تسبب في انهيار القطاعات الحيوية (طاقة، زراعة، صناعة) وتفشي الفساد الممنهج.

2.    عسكرة المجتمع: استبدال أدوات التنمية والمواطنة بـ (الميليشيات والمخدرات).. وتحويل الأوطان من كيانات سيادية إلى (ساحات تصفية حسابات) إقليمية.

3.    الانتحار الوطني: جرّ البلاد إلى حروب وصدامات خارجية استجابةً لـ..(تكييفات شرعية) من طهران… مما جعل هذه الشعوب تدفع ثمن ..(المشروع العابر).. من دماء أبنائها واقتصادها المتهالك..

هنا نتتبه:

إسرائيل دعمت يهود العالم بدفعهم للدراسة بأفضل الجامعات بدولهم.. ومراكز أبحاث.. ودعمهم بمجال الاستثمارات المالية التي تنعكس بنهوض اقتصادي بالدول التي يتواجدون فيها.. ولم  تصدر لهم رجال دين.. ولا جامعات دينية يهودية.. ولم تخلق اديولوجية يهودية عابرة للحدود ترتهن مصير القرار السياسي بدولهم بإسرائيل.. وحاخامات إسرائيل ليس لديهم سلطة “قانونية أو سياسية” على يهودي في نيويورك أو لندن. القرار السياسي لليهود في شتاتهم نابع من مصالحهم كمواطنين في دولهم، وتعاطفهم مع إسرائيل هو “لوبي ضاغط” مشروع ضمن قوانين تلك الدول، وليس “تبعية عسكرية” تنفذ عمليات سرية.

اما النموذج الإيراني.. يعمل بالعكس:

 فهو يعزل (التابع).. عن نسيجه الوطني.. ويحوله إلى أداة عسكرية أو أمنية.. مما يؤدي لإضعاف الدولة التي يعيش فيها (لبنان، العراق، اليمن) وتحويلها إلى (دولة فاشلة).. اقتصادياً وأمنياً.

وهنا نقدم ثلاث ومضات:

·         العراق: من (دولة صانعة للقرار).. الى ..(ساحة بريد).. كيف تبتلع التبعية التعاطف؟

·         فخ الهوية العابرة للحدود: نعرفها بالفرق بين (الارتباط القسري).. و..(تسليم الإرادة الوطنية)..

·         هل تحول (المعتقد- العقيدة).. في العراق الى وظيفة عسكرية لخدمة طهران؟

    ……………………

واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/2024/08/30/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%80-40

سجاد تقي كاظم