https://maxtheiraqi.blogspot.com/
مكسيم العراقي
1. نحر النظام أو استمرار حروبه وخرابه للابد. شفرة العمامة التي يجهلها البيت الأبيض
2. ليلة الغدر الأخيرة.. مسيرات مليشيات الحشاشة الايرانية تذبح صمت بغداد تحت ستار الهدنة الزائفة
3. الفجوة الكبرى بين دولة المؤسسات في اسرائيل وامريكا وبين طغمة النهب والعدوان والفساد في الارض في ايران والعراق
4. ارهاب المليشيات الايرانية في العراق من العتاكة والحشاشة والمساطيل والداعرون واللصوص والقتلة التي يقودها الحرس الثوروي
5. ماالعمل لتحييد أذرع النفوذ وحماية المقدرات الوطنية في العراق
6. استراتيجيات ما بعد الصراع للعرب والعراق.. التعويضات، البدائل الاقتصادية، وإعادة صياغة الجغرافيا السياسية
7. عقيدة لا نترك أحداً خلفنا في مواجهة تسريبات الأمن القومي والانضباط في الدول المتقدمة والفوضى والاختراق في ايران والعراق!
8. الفيتو الروسي الصيني في نيسان 2026… تكريس الحصار المائي وشرعنة الابتزاز الإيراني
9. مسرحية الرايات المزدوجة للصدر ومؤامرة التنويم المغناطيسي لاستنزاف السيادة العراقية
(1)
نحر النظام أو استمرار حروبه وخرابه للابد. شفرة العمامة التي يجهلها البيت الأبيض
جوهر عقيدة البقاء لدى نظام الولي الفقيه
أمريكا، بعقليتها البراغماتية، تخطئ دائماً في تفسير الهدنة مع إيران كخطوة نحو السلام، بينما هي في العقل الإيراني مجرد تكتيك لإعادة التذخير. المخبأ في طهران لا يؤمن بالسلام كقيمة، بل يراه هزيمة ما دام لم يصل إلى مرحلة التهديد الوجودي المباشر للنظام ذاته.
تشريح هذا العقل الذي ينحر شعبه ومقدراته من أجل بقاء العمامة:
1. فلسفة الهدنة عند النظام.. التقاط الأنفاس لا تغيير المسار
تخطئ واشنطن عندما تظن أن الضغط الاقتصادي او العسكري أو طحن الوكلاء سيجلب إيران للطاولة لحل مقبول عادل؛ فإيران لا تقبل وقف إطلاق النار إلا في حالة واحدة: وجود تهديد وجودي للنظام.
• استرخاص الدم الإيراني: النظام مستعد للتضحية بنصف الشعب الإيراني وتدمير كافة المصافي والموانئ في سبيل بقاء النظام. بالنسبة لهم، الشعب هو وقود والسيادة هي كرسي الولي الفقيه.
• الهدنة كـ استراحة محارب: عندما يتعرض النظام لخطر السقوط الوشيك (كما يحدث الآن)، يرتدي ثوب الهدنة الهشة ليعيد تنظيم نفسه ، وليس لبناء سلام دائم.
2. لا سلام مادام الكرسي آمناً
هذه هي القاعدة الذهبية؛ فإيران تستمر في ضرب 12 دولة محيطة وتدمير العراق لأنها تشعر أن رأس الأفعى في طهران ما زال بعيداً عن السحق الكامل:
• تصدير الموت: الحرب بالنسبة لإيران هي درع حماية داخلي؛ فبقاء المنطقة في حالة غليان يمنع الشعوب الإيرانية من التركيز على إسقاط الطغمة.
• صمت الجواسيس: طغمة الإطار في بغداد تدرك هذه الشفرة؛ لذا يروجون لـ الهدنة فقط عندما تضيق الدائرة على قادة الحشد، بينما يصمتون كالشياطين عندما تُقصف بيوت العراقيين والجيش والاقتصاد بمسيرات وصواريخ ايران والحشد.
3. الفرق بين العقل الغربي والعقل الثيوقراطي
• أمريكا (البراغماتية): تعتقد أن إيران ستقايض التصعيد بـ الازدهار الاقتصادي.
• إيران (الانتحارية): تقايض الازدهار بـ بقاء الأيديولوجيا. المخبأ لا يهمه أن يجوع الناس او يموتوا، ما دامت صواريخه قادرة على ابتزاز العالم.
4. الحل العرب.. الدعس حتى بلوغ المخبأ
استمرار الحرب حتى الهزيمة الحاسمة هي الرد الوحيد الصحيح على هذا العقل. العرب واسرائيل أدركوا أن أي هدنة لا تكسر جمجمة النظام هي مجرد تأجيل للمجزرة القادمة:
• رفض أنصاف الحلول: يجب أن يستمر الطحن حتى يخرج الولي الفقيه من مخبئه معلناً الاستسلام الكامل، وتفكيك الذيول في العراق وسوريا.
• سحق الدمج والجواسيس: لا يمكن للهدنة أن تنجح ما دام الاطار يدير العراق. تطهير العراق من الكلاب هو الضمان الوحيد لأي وقف إطلاق نار حقيقي.
البلطجي لا يفهم لغة الغصن الأخضر
في إيران نظام انتحاري يدير الخراب ببراعة. إنهم ينحرون مقدراتهم ومقدرات غيرهم من اجل الخبل الديني. لذا، فإن أي هدنة يوقعها هي صك لغدر قادم.
السلام مع هذا العقل مستحيل، والخيار الوحيد هو الإبادة التقنية والعسكرية لكل أدواته، بدءاً من الحرس الثوري وصولاً إلى مقرات الذيول في الخضراء.
(2)
ليلة الغدر الأخيرة.. مسيرات مليشيات الحشاشة الايرانية تذبح صمت بغداد تحت ستار الهدنة الزائفة
في ليلة وقف اطلاق النار في حرب حزيران 2025 قامت ايران ومليشياتها بتدمير رادارات الجيش العراقي واعترفوا بذلك علنا دون خجل وحياء ودين!
وفي ليلة وقف إطلاق النار الحالية التي كان من المفترض أن تكون فاتحة لهدوء هش، اختارت المليشيات الإيرانية وذيول ايران في بغداد أن تكتب خاتمتها بالدم والغدر، مؤكدة للعالم أجمع في هذا التاريخ أن العهد عند هؤلاء ليس سوى مناورة لالتقاط الأنفاس أو طعنة في الظهر. فبينما كانت العيون تترقب توقف الصواريخ والمسيرات، انطلقت مسيرات الغدر وصواريخ البريد الدموي من معسكرات الحشد الولائي لتستهدف أحياء بغداد المكتظة، في محاولة يائسة لترهيب الشعب الذي بدأ يتنفس الصعداء بعيداً عن كابوس التبعية.
لقد كانت ليلة كشفت سفالة التنسيق بين طغمة الجواسيس في المكتب وبين غرف عمليات الحرس الثوري؛ حيث سقطت القذائف العشوائية فوق رؤوس المدنيين، بينما مارست الماكنة الإعلامية للإطار التنسيقي تأميماً للحقائق عبر التستر الممنهج على كل صاروخ أو مسيرة سقطت في أماكن خالية أو أخطأت أهدافها العسكرية المزعومة لتصيب بيوت الفقراء. هذا التستر لم يكن مجرد صمت، بل كان عملية تنويم مغناطيسي تهدف لإقناع الشارع بأن الأمور تحت السيطرة، بينما كانت الرادارات العراقية المعطلة قصداً (بتدبير إيراني) تقف عاجزة عن رصد خلايا الموت التي تنطلق من جرف الصخر ومن ضواحي العاصمة لتقتل العراقيين باسم المقاومة.
إن إطلاق هذه الصواريخ في ليلة الهدنة يثبت أن الذيول يخشون السلام أكثر من الحرب؛ لأن توقف القتال يعني التفات الشعب لمحاسبة الجواسيس الذين نهبوا الثروات وعطلوا الدفاع الجوي وكل اقتصاد ومقدرات البلاد. لذا، كان لزاماً عليهم إحراق ليلة وقف إطلاق النار بمسيرات انتحارية، ليرسلوا رسالة للمجتمع الدولي والدرع العربي بأن الفوضى هي القانون الوحيد في عراق المليشيات. أما تلك الصواريخ التي سقطت في الفراغ، فقد تم التكتم عليها لكي لا يُكشف حجم الفشل التقني لأسلحة المخبأ الإيراني، ولكي لا ينفضح أمر القادة الذين فروا إلى منازلهم تاركين بغداد تحت رحمة النيران الصديقة الغادرة.
هذه الليلة الدموية هي الصك القانوني الذي يوجب الدعس الشامل على رؤوس الإطار وقيادات الحشد التي لم تحترم حرمة دم ولا عهد هدنة. إن الشعب العراقي الذي استيقظ على دوي الانفجار بدلاً من هدوء السلام، يدرك الآن أن الحل العربي وتدخل العالم والاصدقاء لسحق هذه الأوكار هو السبيل الوحيد لاستعادة العراق. فلا يمكن بناء دولة بوجود عصابة تختبئ خلف بدلات رسمية في النهار، وتطلق مسيرات الموت في ليل الهدنة لتقتل الأبرياء وتتستر على فشلها في الساحات الخالية.
(3)
الفجوة الكبرى بين دولة المؤسسات في اسرائيل وامريكا وبين طغمة النهب والعدوان والفساد في الارض في ايران والعراق
المقارنة بين كيان يبني ويخطط وبين دول تحكمها ميليشيات وجواسيس (مثل الذيول في بغداد) تكشف أن السر لا يكمن فقط في الدعم الدولي لاسرائيل في كل المجالات، بل في هيكل بناء الدولة وكفاءة النظام الذي يدير الموارد. بينما يمتلك العرب أراضي شاسعة وثروات هائلة يظل الناتج صفراً في الدول المختطفة لأن الثروة لا تتحول إلى بناء، بل إلى نهب لايران أو قصور للجواسيس في الخارج.
الأسباب الجوهرية التي تجعل الطرف الآخر يتفوق تقنياً واقتصادياً، بينما يغرق أعداؤه في الفشل:
1. المواطنة مقابل التبعية والجاسوسية
الفرق الأول هو الولاء؛ ففي الكيانات المتقدمة، يعمل المسؤول (حتى لو كان محارباً) ضمن عقيدة حماية أمن قومي موحد، بينما في العراق المختطف، نجد وزير الدفاع العفري يترك جيشه في وقت الحرب ليصبح عضواً في البرلمان، أو سعدون الدليمي يهرب لمنزله وقت سقوط المدن.
• البناء العقدي: هم يبنون اقتصاداً قوياً لأنهم يدركون أن الاقتصاد والجيش هي أساس البقاء. أما الذيول في بغداد، فيعطلون وينهبون كل امكانات العراق ويحاربون الجيش ويقوون المليشيات التي تدمر البلاد وتاتمر باوامر ايران لكي تظل السماء والارض والشعب والثروات مستباحة لإيران.
2. اقتصاد المعرفة مقابل اقتصاد الحاويات والنهب
بينما استثمر الخصم في التكنولوجيا الدقيقة، والذكاء الاصطناعي، والزراعة الصحراوية المتطورة، قام الآفاقون في العراق بـ:
• تأميم الخراب: تحويل العراق إلى رئة تنفس لاقتصاد إيران المنهار؛ حيث تُسرق المليارات عبر الحاويات والمنافذ الحدودية السائبة، وتُمنع كاميرات المراقبة وترقيم السيارات لتسهيل حركة الميليشيات.
• غياب الإنتاج: الثروة الهائلة في العراق لا تذهب لبناء مصانع أو دفاع جوي وطني، بل تُنفق على قادة الدمج وتكديس الاموال والسلاح الذي يوجه لصدور العراقيين.
3. المحاسبة مقابل طغمة الجواسيس فوق القانون
في الدول المتقدمة، يُحاكم رئيس الوزراء على قضايا فساد صغيرة، أما في عراق الإطار، فإن الجاسوس الذي يفتح الحدود للإيرانيين، والوزير الذي يهرب من ساحة المعركة، يُكافأ بمنصب أعلى.
• انعدام الكفاءة: التعيينات في العراق تتم على أساس الولاء للايران وليس الكفاءة؛ لذا نرى مطار بغداد يُدمر وتُحرق طائراته، بينما يصمت الحكام كالشياطين، لأنهم موظفون لدى الحرس الثوري وليسوا رجالات دولة.
• قادة الجيش هم مجرد اذناب: رئيس الاركان جاسوس ايراني يدمر الجيش وقائد البحرية ذات الموازنات الكبيرة لاتستطيع صد زوارق مفخخة ايرانية دمرت باخرتين تجملان النفط العراقي في المياه الاقليمية العراقية وشرطة محافظة البصرة التي تريد ان تكون اقليما ليصبح دولة تقف متفرجة على اقتحام القنصلية الكويتية من قبل ايرانيين!
4. استغلال الثروة كأداة للسيادة
العرب لديهم ثروات تكفي لبناء قارات، لكن الصمت المذل (صمت الشياطين) حيال غلق المضائق الدولية وضياع السيادة، يثبت أن الثروة بلا إرادة وطنية هي مجرد غنائم للبلطجي الإيراني.
• الفرق في العقلية: الخصم يبني اقتصاداً ليكون نداً، بينما الذيول يحطمون اقتصاد العراق ليكون تابعاً ذليلاً. هم يمنعون دفاعاً جوياً وجيشا واقتصادا عراقياً قوياً لكي يظل العراق مكشوفاً، بينما الخصم يبني قباباً حديدية لحماية مدنه.
الدولة لا تُبنى بـ الكلاب
لا يمكن لمدنيين من الأحزاب أو جواسيس عاشوا في الخارج أن يبنوا دولة. السر في الكفاءة هو وجود قيادة محاربة وطنية تضع مصلحة الأرض فوق مصلحة الاخرين.
إسرائيل وكل الدول المتقدمة تقاتل وتبني لأنها لا تملك ذيولاً في داخلها يعطلون وينهبون قدراتها ويفتحون سجونها للدواعش ليخربوا بلدهم. الحل العربي يبدأ بـ الدعس الشامل على طغمة الجواسيس، لكي تعود الثروات العربية لبناء درع حقيقي بدلاً من تبديدها في معونات كاذبة لا تخدم إلا بقاء المحتل الإيراني.
(4)
ارهاب المليشيات الايرانية في العراق من العتاكة والحشاشة والمساطيل والداعرون واللصوص والقتلة التي يقودها الحرس الثوروي
لم يعد المشهد العراقي يُقرأ فقط بوصفه أزمة أمنية عابرة، بل بوصفه أزمة دولة تتآكل فيها سلطة القانون أمام نفوذ الجماعات المسلحة. ففي البصرة، اقتحم متظاهرون من الحشد الايراني القنصلية الكويتية وكانت الكويت قد وصفت الحادث بأنه انتهاك خطير للأعراف الدبلوماسية، فيما حمّلت العراق مسؤولية حماية بعثاتها على أراضيه. هذا المشهد لم يكن معزولًا، بل جاء في سياق أوسع من الفوضى الأمنية وتداخل السلاح بالقرار السياسي.
وفي بغداد، كشفت واقعة اختطاف الصحفية الأمريكية شيللي كيتلسون ثم الإفراج عنها لاحقًا من قبل جماعة كتائب حزب الله، حجم الهشاشة التي تعيشها الدولة أمام الميليشيات المسلحة. وقد ذكرت تقارير دولية أن الإفراج عنها جاء تحت ضغط وتدخلات عراقية وأمريكية، مع ربط الحادثة مباشرة بجماعة موالية لإيران. كما سبقت ذلك قضية الباحثة إليزابيث تسوركوف التي اختُطفت في العراق ثم أُفرج عنها لاحقًا بعد احتجاز طويل، وهو ما رسّخ صورة العراق كبيئة تُستَخدم فيها أوراق الخطف والاحتجاز في الصراعات الإقليمية.
في الوقت الذي يروج السوداني الكذوب للاستثمار ولم يكن سوى بيع مقدرات العراق بالمجان وتناصف الارباح مع رجال اعمال السياسة!
الأخطر من ذلك أن الطائرات المسيّرة والصواريخ لم تعد تُستخدم في الخفاء، بل باتت جزءًا من مشهد شبه معلن، إذ أفادت التقارير بأن فصائل مرتبطة بإيران في العراق نفذت هجمات بصواريخ ومسيرات استهدفت زورا مصالح أمريكية داخل العراق وخارجه وهي تدمر في الواقع ممتلكات العراق مثل الطائرات او تهاجم العراقيين وتقتلهم في الجيش او المطارات او المساكن، ومنها إطلاق صواريخ من العراق باتجاه سوريا من اجل تاجيج سوريا ضد العراق لبدء معركة سقوط موصل جديدة.
إضافة إلى هجمات على السفارة الأمريكية في بغداد. وعندما تتكرر هذه الوقائع، وتتداخل فيها الفصائل المسلحة مع مؤسسات الدولة أو تعمل فوقها، فإن النتيجة الطبيعية هي تآكل هيبة العراق الإقليمية، وازدياد النظر إليه باعتباره دولة تعاني من تغوّل الميليشيات أكثر من كونه دولة سيادة كاملة.
(5)
ماالعمل لتحييد أذرع النفوذ وحماية المقدرات الوطنية في العراق
استراتيجية قطع التمويل العابر للحدود ومنع إعادة إنتاج الأنظمة المنهارة
تشير القراءات الاستراتيجية الميدانية في مطلع نيسان 2026 إلى أن استهداف قيادات الإطار التنسيقي والمليشيات الفارسية المرتبطة بالحرس الثوري في العراق لم يعد مجرد رد فعل عسكري عابر بل تحول إلى ضرورة أمنية لمنع تحويل الأراضي العراقية إلى خزان مالي وبديل اقتصادي للنظام في طهران الذي يواجه تهديدات وجودية ودماراً محتملاً لبنيته التحتية واداة لضرب دول الجوار. إن المخطط الذي يسعى إليه حلفاء طهران في بغداد يرتكز على استخدام موارد العراق النفطية واحتياطياته النقدية لتمويل عمليات إعادة التدوير السياسي والميداني للنفوذ الإقليمي المنهار وضمان استمرارية النظام في إيران عبر نافذة العراق المفتوحة لوجستياً ومالياً.
من هنا تبرز أهمية العمليات الجراحية التي تستهدف مراكز القيادة والسيطرة لهذه المليشيات الفارسية المذعورة والتي فقدت توازنها وفر قادتها خشية التصفية.
مع وضع الهدنة الهش حاليا فإن ضرب هذه القيادات يهدف إلى فك الارتباط العضوي بين القرار السيادي العراقي والأجندة الإيرانية المأزومة. إن منع نهب الثروات العراقية يعد الركيزة الأساسية لبناء العراق القادم المستقل والذي لا يمكن أن ينهض طالما بقيت مقدراته تُسخر لإنعاش أنظمة تواجه الانهيار تحت وطأة العقوبات والضربات العسكرية الشاملة.
إن السيناريو الأكثر ترجيحاً قد يكون في حالة استئناف الحرب وهو امر شبه واقع محتوم هو تصاعد وتيرة الاستهداف الجوي لمنشآت ومقار المليشيات الفارسية في مناطق مثل جرف الصخر والقائم والبصرة لضمان شلل تام في قدرتها على المناورة أو تهريب العملة والوقود إلى الداخل الإيراني المتداعي. هذا المسار لا يهدف فقط إلى هزيمة الخصوم ميدانياً بل إلى قطع الطريق نهائياً أمام أي محاولة مستقبلية لإعادة بناء النفوذ الإيراني انطلاقاً من بغداد مما يضع القوى السياسية العراقية أمام خيار وحيد وهو الانحياز الكامل لمصلحة الدولة الوطنية بعيداً عن صراعات المحور الذي يبدو أنه يلفظ أنفاسه الأخيرة في المنطقة.
(6)
استراتيجيات ما بعد الصراع للعرب والعراق.. التعويضات، البدائل الاقتصادية، وإعادة صياغة الجغرافيا السياسية
خارطة الطريق لضمان الأمن الإقليمي ومنع تكرار العدوان في عام 2026
تتصدر قضية المطالبة بالتعويضات المالية والجيو-سياسية قائمة الأولويات الدولية مع اقتراب الحسم العسكري في أزمة نيسان 2026، حيث يُنظر إلى هذا الملف كأداة حاسمة لضمان عدم عودة النظام الإيراني أو أي سلطة مستقبلية في طهران لنهج تصدير الأزمات. إن حجم الأضرار التي لحقت بالعراق والأردن ودول الخليج، جراء تعطيل الملاحة واستهداف المنشآت النفطية واستنزاف الموارد في حروب بالوكالة، يستوجب وضع آليات دولية صارمة لاقتطاع تعويضات مباشرة من الصادرات النفطية الإيرانية المستقبلية، على غرار تجارب تاريخية سابقة، لضمان إعادة إعمار ما دمرته الصراعات وتحصين اقتصاديات المنطقة ضد أي اهتزازات مستقبلية.
تتمثل الركيزة الثانية في خطة الخلاص الاستراتيجي في إنهاء الارتهان التاريخي بمضيق هرمز، الذي أثبتت الأزمة الحالية أنه خاصرة رخوة يمكن استخدامها لابتزاز الاقتصاد العالمي. التوجه الآن ينصب نحو تسريع بناء وتفعيل خطوط أنابيب عملاقة تربط حقول النفط في العراق والخليج بموانئ بديلة على البحر الأحمر وبحر العرب وموانئ متوسطية عبر الأردن وتركيا. هذا التحول لا يهدف فقط إلى تأمين تدفق الطاقة، بل يسلب طهران أهم أوراق الضغط الاستراتيجي التي امتلكتها لعقود، مما يجعل أي تهديد بإغلاق المضيق مستقبلاً فعل انتحار لا قيمة له على موازين القوى العالمية.
أما على الصعيد السياسي الداخلي، فإن الطروحات التي تنادي بتقسيم إيران أو إخضاعها لعملية تفكيك النفوذ المركزي قد تكتسب زخماً متزايداً في المحافل الدولية والعربية كحل نهائي لمنع إعادة إنتاج نظام الملالي. إن دعم حقوق القوميات والأقاليم المهمشة (مثل الأحواز، كردستان، وبلوشستان) قد يؤدي إلى ظهور كيانات سياسية جديدة تركز على التنمية الداخلية بدلاً من التوسع العسكري. هذا السيناريو، رغم تعقيده، يُطرح كخيار جراحي لإنهاء الإمبراطورية الأيديولوجية وتحويل المنطقة إلى منظومة دول مستقرة تحترم السيادة المتبادلة، مما يمهد الطريق لولادة شرق أوسط جديد يخلو من المليشيات العابرة للحدود ومن تهديدات يوم الثلاثاء التي تلوح في الأفق.
(7)
عقيدة لا نترك أحداً خلفنا في مواجهة تسريبات الأمن القومي والانضباط في الدول المتقدمة والفوضى والاختراق في ايران والعراق!
الموازنة بين حماية المقاتل وسرية العمليات في أزمة إيران 2026
تعد عملية إنقاذ الطيارين الأمريكيين في العمق الإيراني خلال شهر نيسان 2026 تجسيداً حياً لعقيدة عسكرية راسخة تضع حياة الفرد فوق الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة حيث استنفرت الولايات المتحدة كامل قدراتها التقنية والاستخباراتية لتنفيذ واحدة من أخطر عمليات الانقاذ في التاريخ الحديث. إن التزام واشنطن بمبدأ عدم ترك أي جندي خلف خطوط العدو لم يكن مجرد شعار بل تحول إلى دافع لتحريك أساطيل جوية وقوات نخبة وتكنولوجيا مسيرات متطورة لتأمين منطقة سقوط الطائرة في جبال زاجروس الوعرة وسط بيئة معادية تماماً ومحاطة بقوات نشطة.
في خضم هذه الجهود البطولية برز تحدٍ أمني وقانوني كبير تمثل في قيام صحفي بتسريب معلومة استخباراتية بالغة الحساسية تشير إلى وجود طيار ثانٍ مفقود لم يتم إنقاذه بعد مما أدى إلى كشف تفاصيل كانت غائبة عن أجهزة الأمن الإيرانية وضاعف من المخاطر المحيطة بفريق الإنقاذ الذي كان يعمل تحت غطاء السرية التامة. هذا التسريب دفع الرئيس دونالد ترامب إلى توعد المتسبب بالسجن متهماً إياه بـ الخيانة العظمى وتعريض الأمن القومي للخطر المباشر في وقت الحرب حيث يرى البيت الأبيض أن حرية الصحافة تنتهي عندما تبدأ حياة الجنود في الميدان بالتعرض للخطر وتتعرض العمليات العسكرية الجارية للإجهاض بسبب السعي وراء السبق الصحفي.
توضح هذه الحادثة الصراع الدائم بين مقتضيات الشفافية الإعلامية وضرورات الأمن القومي الصارم في الولايات المتحدة فبينما يتم التضحية بكل شيء لإنقاذ مقاتل واحد لإثبات قيمة الفرد في العقيدة الأمريكية يتم في الوقت ذاته الضرب بيد من حديد على أي ثغرة معلوماتية قد تحول عملية الإنقاذ إلى مأساة. إن حماية الطيار الثاني أصبحت الآن قضية كرامة وطنية وقانونية حيث يترقب العالم كيف ستتعامل الإدارة الأمريكية مع هذا الاختراق المعلوماتي في ظل التهديدات المباشرة بشن يوم محطات الطاقة إذا لم يتم تأمين الممرات المائية واستعادة كافة الأفراد سالمين.
بينما يتم قتل العسكريين العراقيين بمنتهى الصلافة والاجرام والعمالة من قبل الحشد ولايتحرك شياع سوداني قيد انملة بل يرسل تحسين الخفاجي ليقرا الغاتحة ويعطيهم فصل عشائري من اموال العراق ويسجلهم شهداء لاسكات اهلهم! كما حصل مع شهداء ثورة اكتوبر!
(8)
الفيتو الروسي الصيني في نيسان 2026… تكريس الحصار المائي وشرعنة الابتزاز الإيراني
تداعيات إخفاق مجلس الأمن على سيادة دول الخليج ومستقبل العراق في ظل صراع الطاقة
شهد يوم الثلاثاء، 7 نيسان 2026، انتكاسة دبلوماسية كبرى في أروقة مجلس الأمن الدولي، حيث استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) لإحباط مشروع قرار تقدمت به مملكة البحرين (نيابة عن دول الخليج والأردن) يهدف إلى تأمين حرية الملاحة وفتح مضيق هرمز بالقوة القانونية الدولية. هذا الفيتو لم يكن مجرد إجراء إجرائي، بل مثل ضوءاً أخضر جيوسياسياً للنظام الإيراني للاستمرار في إغلاق المضيق، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، مما يضع استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي في مهب الريح.
1. تداعيات الفيتو على دول الخليج والعراق:
• ترسيخ قانون الغاب البحري: ترى دول الخليج، وخاصة الإمارات والكويت والبحرين، أن الفيتو الروسي الصيني يشرعن استخدام الممرات المائية الدولية كأداة للابتزاز السياسي. هذا الإخفاق الدولي شجع الفصائل المسلحة وذيول الحرس الثوري في العراق على تصعيد اعتداءاتهم الآثمة ضد البنية التحتية، معتبرين أن الغطاء الدولي في مجلس الأمن يحميهم من الملاحقة القانونية الجماعية.
• الخنق الاقتصادي للعراق: الفشل في فتح المضيق يعني استمرار حصار الصادرات النفطية العراقية عبر البصرة، مما يؤدي إلى تجفيف السيولة النقدية في بغداد وزيادة ارتهانها بالقرار الإيراني. هذا الوضع يدفع العراق القادم بعيداً عن محيطه العربي والخليجي، ويحوله إلى منطقة رمادية اقتصادية تخدم حصراً أهداف الجمهورية الثالثة في طهران.
• ارتفاع تكاليف التأمين والشحن: أدى فشل القرار إلى قفزة جنونية في تكاليف التأمين على السفن، مما دفع شركات الملاحة العالمية إلى تجنب المنطقة بالكامل، وهو ما يكلف دول الخليج خسائر سنوية تقدر بـ 20 مليار دولار نتيجة توقف الإنتاج أو الحاجة لمسارات بديلة مكلفة.
• استمرار اغلاق المضيق حتى مع الهدنة التي استرطت فتح المضيق وصمت النظام العراقي الذيل لايران!
2. التحول في العلاقات المستقبلية:
• انحياز روسيا والصين للمحور المارق: أثبت التصويت أن موسكو وبكين اختارتا الوقوف بجانب نظام يمارس القمع والابتزاز الملاحي على حساب مصالحهما الاستراتيجية مع دول الخليج. هذا الموقف سيؤدي حتماً إلى مراجعة دول مجلس التعاون لعلاقاتها مع الشرق، والبحث عن شراكات أمنية أكثر حزماً، ربما خارج إطار الأمم المتحدة المشلول.
• إطلاق يد التحالفات الدفاعية المستقلة: في غياب غطاء مجلس الأمن، بدأ التوجه نحو تشكيل تحالف الراغبين بقيادة واشنطن ومشاركة دول المنطقة لتأمين مرافقة السفن التجارية (Escort Operations) بالقوة العسكرية المباشرة، متجاوزين الفيتو الدولي بحجة الدفاع الجماعي عن النفس المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
3. سيكولوجيا النصر الوهمي لذيول الحرس:
احتفت ايران وذيولها في العراق بهذا الفيتو كـ نصر استراتيجي، معتبرة أن العالم عجز عن مواجهتها. إلا أن هذا الاحتفاء يتجاهل حقيقة أن الفشل الدبلوماسي يقرب المنطقة من الحرب الشاملة؛ فتعثر الحلول السياسية يمنح إدارة ترامب المبرر الكامل لتنفيذ تهديداتها بـ تدمير كامل للجسور ومحطات الطاقة دون قيود دولية، خاصة وأن واشنطن أعلنت صراحة أن نتائج اليوم لا تقيد الولايات المتحدة في حماية حلفائها.
إن الفيتو الروسي الصيني قد وفر حماية مؤقتة للنظام في طهران، ولكنه في الحقيقة وضع المسمار الأخير في نعش النظام الدولي الحالي، وفتح الباب أمام مواجهة مباشرة ستغير وجه المنطقة، حيث لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر مائي، بل أصبح ساحة لتقرير مصير سيادة دول الخليج واستقلال العراق عن التبعية المليشياوية.
أن الفيتو الروسي الصيني سيعجل من قرار دول الخليج بالتحول نحو الاعتماد الكلي على المسارات البرية البديلة لتصدير النفط والى تاثر المصالح الروسية والصينية في دول الخليج!
(9)
مسرحية الرايات المزدوجة للصدر ومؤامرة التنويم المغناطيسي لاستنزاف السيادة العراقية
تتكشف فصول الخدعة الكبرى في نيسان 2026 عبر تحركات مريبة يقودها التيار الصدري بصفته أداة إيرانية تنفذ واجبات خاصة تهدف في جوهرها إلى امتصاص الغضب الوطني العراقي وتوجيهه نحو مسارات تخدم بقاء نظام طهران؛ حيث خرجت مظاهرات تدعي الوطنية لترفع العلم العراقي كغطاء زائف بينما غابت عنها تماماً المطالب السيادية الحقيقية التي تمس عصب بقاء الدولة ومستقبل أجيالها. إن الصمت المطبق لهذه الحشود ومن يقودها عن جريمة غلق مضيق هرمز وبلطجة الحرس الثوري التي خنقت رئة الاقتصاد العراقي يثبت أن هذه التحركات ليست إلا مصدات ريح لحماية المصالح الإيرانية؛ إذ لم يجرؤ أحد في تلك الميادين على المطالبة بمحاسبة طغمة الجواسيس الذين تعمدوا طوال 23 سنة منع بناء خطوط نقل نفط بديلة أو إنشاء خزانات استراتيجية وامتلاك ناقلات وطنية تكسر الحصار كما فعلت دول الجوار التي تمتلك رؤية دولة حقيقية لا رؤية ميليشيا تابعة.
وتزداد القباحة السياسية وضوحاً حين نرى تلك المظاهرات تتجاهل تماماً قتل الضباط والجنود العراقيين وتدمير الرادارات والطائرات الوطنية؛ فبدلاً من أن تكون الصرخة الشعبية موجهة لتقوية الدفاع الجوي العراقي والجيش وحماية السماء من مسيرات الغدر التي تنطلق في ليلة وقف إطلاق النار لقتل الأبرياء نجد أن الدور الصدري انحصر في شعارات تخدم ايران تترك الجندي العراقي والجيش والاقتصاد عارياً أمام العدوان الايراني. وما دخول عناصر الإطار التنسيقي إلى قلب تلك المظاهرات ورفعهم للأعلام الإيرانية إلا اعتراف ميداني بتوزيع الأدوار؛ حيث يجمع التيار الحشود للتنفيس بينما يثبت الإطار التبعية العلنية ليظهر العراق أمام العالم ككتلة بشرية تابعة لا كدولة عربية مستقلة تمتلك إرادتها.
إن هذا التواطؤ المكشوف بين الصدر والإطار يهدف في جوهره إلى تأميم الخراب وتغطية عجز الحكومة والجواسيس الذين عاشوا في الخارج عن بناء البلاد وتقويتها وحمايتها؛ فالمظاهرات أصبحت وسيلة لتشريع الوجود الميليشياوي ومنع قيام جيش محارب قوي. إن الحل الجذري لا يكمن في مسرحيات الأعلام المزدوجة بل في دعس هذه الطغمة بالكامل واستعادة القرار العراقي عبر قيادات وطنية لم تتلوث بجنسية أجنبية ولا تدين بالولاء لغير تراب العراق؛ ليعود الوطن قوياً يمتلك راداراته ومضائقه وجيشه الذي يحمي الميناء الجاف ويطهر الساحات من دجل الوكلاء الذين ينحرون مقدرات الشعب العراقي قرباناً لبقاء العمامة في طهران.