خريف الأصنام… رحيل مهندس الخراب ومفتي الإبادات الجماعية ودولته على السفود-44

https://maxtheiraqi.blogspot.com/
مكسيم العراقي

1. سيكولوجية الإتاوة والقرصنة المقدسة ..توظيف مفهوم الجزية في بلطجة البحار ومضيق هرمز الإيرانية
2. رأس الأفعى في بغداد.. لماذا يمثل قاآني صاعق التفجير لمنظومة الفساد العابر للحدود ويجب صكه!؟
3. فلسفة التبعية العدمية.. تشريح سيكولوجية العبيد في حضرة قاآني وهدم أركان الدولة
4. التعامل مع عقيدة الدجل والإنكار والفساد والارهاب السايكولوجي
5. انقلاب الأدوات.. حين تلتهم الميليشيا صانعها من بغداد إلى طهران والخرطوم
6. انتحار نظام الملالي والموامنة.. فوضى القرار الميليشياوي ورهان الأرض المحروقة في مضيق هرمز
7. انهيار الساحات والضربة القاضية.. استراتيجية السحق الترامبي وخريف التبعية الإيرانية
8. قرصنة نظام الملالي والموامنة…استهداف الناقلات العراقية في هرمز وذروة الغدر بالعمق العربي
9. تحرير شريان الحياة.. نحو فرض السيادة الدولية في هرمز وإلزام نظام الملالي والموامنة بالتعويضات الكبرى
10. هيكل التفتت… تشريح السلطة المشلولة في إيران وصراع الأجنحة فوق أنقاض الدولة كمراة لما يحدث في العراق ولبنان

(1)
سيكولوجية الإتاوة والقرصنة المقدسة ..توظيف مفهوم الجزية في بلطجة البحار ومضيق هرمز الإيرانية
تمثل إعلانات النظام الإيراني حول السيطرة المطلقة على مضيق هرمز وفرض إتاوات على السفن العابرة تحت ذريعة حماية الأمن ومنع تمويل القواعد الأمريكية! وقبل ذلك في بداية الحرب, ثم تبرير استمرار الحرب على لبنان ادى الى ذلك فالامور متشابكة وفق مفهوم الولي الفقيد..
ولكنها محاولة مكشوفة لإعادة إحياء مفهوم الجزية التاريخي وتطبيقه بصورة مشوهة تتفق مع عقلية العصابة التي ترتدي العمائم. إن النظام في طهران يحاول شرعنة القرصنة الدولية من خلال إعطائها صبغة دينية أو أخلاقية مدعياً أن هذه الأموال هي ضريبة تدفعها القوى العالمية مقابل الأمان الذي يوفره الحرس الثوري في الممر المائي وهو ما يمثل ذروة البلطجة السياسية التي تخلط بين المفاهيم الفقهية القديمة وبين أساليب المافيا في ابتزاز التجار والمسافرين.
تعتمد الفلسفة الإيرانية في هذا السياق على تحوير مفهوم الجزية من سياقه التاريخي الذي كان يرتبط ببلطجة ضد غير المسلمين! مقابل حمايتهم من المسلمين انفسهمّ! إلى نظام جبائي قهري يُفرض على الملاحة الدولية في ممر مائي محكم بموجب الاتفاقيات العالمية. إن هذا التوجه يعكس سيكولوجية الاستعلاء الطائفي والديني الذي يرى في ممتلكات العالم وممراته مجرد فيء أو غنائم يحق للولي الفقيه التصرف فيها وفرض الرسوم عليها لتمويل مشروعه التوسعي. إن ادعاء منع تمويل القواعد الأمريكية (الجديد في سلسلة التلفيق الايرانية) ليس سوى غطاء دعائي لإخفاء الحقيقة المتمثلة في حاجة النظام الماسة للسيولة النقدية والعملات المشفرة لفك عزله الاقتصادية واستمرار تمويل أذرعه المليشياوية في لبنان.
إن تطبيق منطق الجزية على الممرات المائية الدولية يعد خرقاً صارخاً لجوهر القانون الدولي معاً حيث يتحول الدين هنا إلى مجرد أداة تبريرية لممارسة النهب المنظم وإعاقة حرية التجارة التي هي عصب حياة الشعوب. إن البلطجة الإيرانية في مضيق هرمز تضع المجتمع الدولي أمام حتمية المواجهة مع نظام لا يعترف بالأعراف الدبلوماسية ويصر على تحويل الجغرافيا إلى سجن مالي يخدم أيديولوجيته المدمرة. إن الصمت على هذه الممارسات يعني قبول منطق إمارة القراصنة في البحار التي تدار بعقلية القرون الوسطى وهو ما يتناقض جذرياً مع مفهوم الدولة الحديثة ومع حق الشعوب في الوصول إلى مواردها وأسواقها دون الخضوع لابتزاز نظام الذيول والوكلاء.
يمكنكم متابعة التحليلات بـ:
المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية – IISS
https://www.iiss.org/

كنموذج: تفصيل الخمس وماذا يشمل! في فكر الولي الفقيد واضاف الحائري له شرح عن الزكاة غير المطبقة!
وقد اضاف له الرهابرة قطع البحار والطرق الدولية! بعد ان اضافوا له استعباد الناس واموالهم واعراضهم وممتلكاتهم!
موقع مکتب المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد كاظم الحسيني الحائري – النجف الأشرف
https://alhaeri.org/pages/book-detail.php?bid=2&pid=53&utm_source=chatgpt.com
كتاب الخمس
https://www.alhawzaonline.com/almaktaba-almakroaa/book/216-feqh/216-feqh%20al-sheaa/0025-ketab-al-khomes/02.htm?utm_source=chatgpt.com
الموارد التي يجب فيها الخمس (نصوص مباشرة): المعادن (مثل الذهب والنفط)، الكنز (المال المذخور في الأرض)، الغوص (ثروات البحر مثل اللؤلؤ والمعادن البحرية)، أرباح المكاسب (كل ربح زائد عن الحاجة السنوية).

(2)
رأس الأفعى في بغداد.. لماذا يمثل قاآني صاعق التفجير لمنظومة الفساد العابر للحدود ويجب صكه!؟

يمثل وصول إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس، إلى بغداد، ذروة التدخل الوقح في السيادة العراقية؛ حيث تأتي هذه الزيارة السرية لفرض إرادة المختبا على مفاوضات تشكيل الحكومة المتعثرة. إن إصرار قاآني على إعادة تدوير الوجوه الفاسدة وقادة الدمج يهدف إلى ضمان بقاء العراق حديقة خلفية للحرس الثوري، ورئة يتنفس منها النظام الإيراني المنهار تحت وطأة ضربات ترامب الارتجاجية. إن وجود هذا الرجل في قلب بغداد ليس لغرض سياسي، بل هو عمل عسكري استخباراتي لإطالة أمد تأميم الخراب ومنع العراق من بناء منظوماته الدفاعية والسيادية المستقلة.
وتتجلى أسباب ضرورة الصك والحسم تجاه مثل هذه الشخصيات في عدة حقائق أمنية وتاريخية:
• هندسة حكومات الظل والجواسيس: إن قاآني هو المهندس الفعلي لعملية اختيار المديرين العامين في الخضراء، وهو الذي يضمن تدفق أموال النفط العراقي المنهوبة لتمويل الحرس الثوري؛ لذا فإن استهدافه يعني قطع رأس الهرم الذي ينسق عمليات تهريب العملة والمخدرات، وتفكيك حلقة الوصل بين المخبأ في طهران وذيول الإطار في بغداد.
• إحباط الهدنة الزائفة وتأمين الملاحة: بينما يدعي عرقجي وبزشكيان الرغبة في التهدئة، يرسل الحرس الثوري قاآني لتحريض الفصائل على ضرب المصالح الدولية والناقلات؛ لذا فإن الضربة القاضية لشخص بمستواه ستكون الرسالة الارتجاجية النهائية بأن عصر الابتزاز عبر وحدة الساحات قد انتهى، وأن السماء العراقية لن تكون مسرحاً لمغامرات فيلق القدس.
• تحرير القرار الوطني العراقي: لن يستطيع العراق الانضمام الفعلي للدرع العربي أو بناء جيش وطني مهني ما دام قادة فيلق القدس يتجولون في بغداد كأنهم مندوبون ساميون؛ فاستهداف المحرض الأول على الفوضى هو الخطوة الأولى لتطهير المؤسسات من الجواسيس وإعادة الهيبة للدولة التي سلبها قادة الدمج بتوجيهات مباشرة من طهران.

لقد أثبتت التجربة أن إزاحة رؤوس الفتنة الميليشياوية تؤدي إلى إرباك شامل في منظومة القيادة والسيطرة للمخبأ؛ فقاآني اليوم يحاول سد الثغرات التي خلفها السحق الترامبي للبحرية الإيرانية في هرمز، وقتله سيعني الانهيار الحتمي لمشروع التمدد العدمي الذي أفقر شعوب المنطقة وجعل من العراق ساحة لتصفية الحسابات.
إن الصك والقتل في هذا السياق هو إجراء وقائي لحماية ما تبقى من سيادة؛ فمن يطلق النار على الناقلات العراقية في الصباح (كما حدث في 18 نيسان) لا يمكن استقبال قائده في المساء لتشكيل حكومة. إن الحسم مع قاآني هو الصك القانوني الذي سيفجر منظومة التبعية، ويجبر النظام الإيراني على الانكفاء داخل جغرافيتة المحاصرة، ويمنح الشعب العراقي الفرصة الذهبية لاقتلاع جذور الفساد التي زرعها المخبأ عبر وكلائه وآفاقي الخضراء، ليعود العراق سداً منيعاً لا يخضع لأوامر جنرالات الظل والدجل الميليشياوي العابر للحدود.
18 نيسان 2026
إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية وتستهدف ناقلة نفط عملاقة تحمل شحنة عراقية | الشمس الجديد
https://www.kapsola.com.sa/news/2026/04/18/63409/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a5%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%ad/
19 نيسان 2025
زيارة قاآني لبغداد.. محاولة إيرانية لترميم جبهة الحلفاء وتجاوز أزمة المالكي
https://newsroom.info/337091

(3)
فلسفة التبعية العدمية.. تشريح سيكولوجية العبيد في حضرة قاآني وهدم أركان الدولة

يتجلى المشهد الحالي في العراق كأبشع فصول الاستلاب الوطني؛ حيث يستقبل ذيول إيران في بغداد قائد فيلق القدس، إسماعيل قاآني، ببروتوكولات الخضوع التي لا تليق إلا بعبدٍ أمام سيده، في الوقت الذي تشتعل فيه النيران في الناقلات العراقية بمضيق هرمز بنيران الحرس الثوري ذاته. إنها فلسفة وضيعة تقوم على تأمين ايران باهانة العراق على حساب دماء العراقيين وأرزاقهم، حيث يثبت قادة الاطار والدمج ووزراء الهروب أنهم مجرد مصدات بشرية لمشروع إقليمي يرى في العراق مخزناً للعملة الصعبة ورئة اضطرارية لنظام الملالي المنهار، دون أدنى اعتبار لكرامة وطنية أو شرف عسكري وأهانه الجواسيس حين سلموا قرار السماء والأرض لجنرالات طهران.
وتتعمق هذه الفلسفة الوضيعة عبر مسارات تعكس انعدام الشرف السياسي:
• عبادة المشغل فوق جثة الوطن: إن استقبال قاآني في بغداد، تزامناً مع القرصنة الإيرانية ضد النفط العراقي، يكشف أن هؤلاء الحكام لا ينتمون لتراب الرافدين؛ فهم يباركون ذبح اقتصادهم مقابل بقاء الولي الفقيه، ويمارسون دجلاً إعلامياً يصور التبعية كأنها وحدة ساحات، بينما الحقيقة هي وحدة انتحار يساق إليها العراق لإنقاذ المخبأ من الضربات الارتجاجية الترامبية، في مفارقة مخزية تجعل من الحاكم أداة لتدمير جيشه وإضعاف دولته لصالح عدو تاريخي يسرق مياهه ويحرق سفنه.
• نزيف الثروة نحو المخبأ المنهار: في ظل هذه العبودية، تحولت أموال العراق إلى حقوق مكتسبة للحرس الثوري؛ فبينما يعاني الشعب من آثار الحصار، تُهرّب المليارات عبر منافذ يسيطر عليها الجواسيس لتمويل مصانع المسيرات الإيرانية التي تعود لتضرب السفن العراقية. إنها دورة اقتصادية خبيثة يديرها مديرون عامون بلا ذمة، ارتضوا أن يكونوا وسطاء لنهب ثروات بلدهم وتقديمها صاغرة لمن يمنع عنهم الماء ويخنق ممراتهم المائية، في سقوط أخلاقي لم تشهده أعرق الأمم في لحظات انكسارها.
• هدم العقيدة العسكرية لخدمة الميليشيا: إن الفلسفة التي تحكم الخضراء اليوم تسعى جاهدة لتفكيك الجيش الوطني المهني واستبداله بـ عصابات عابرة للحدود تفتقر للولاء الوطني؛ فإضعاف العراق ومنع بناء منظومات دفاعية مستقلة هو هدف قاآني الذي ينفذه الأتباع بذكاء إجرامي، لضمان بقاء السماء والارض العراقية ممرراً سهلاً لمغامرات المخبأ، مما يجعل هؤلاء الحكام شركاء ميدانيين في كل رصاصة تُطلق على ناقلة نفط أو جندي عراقي، مجردين من كل معاني الشرف التي يدعونها خلف ستار المقدسات المزيفة.
إن صك وتفليش هذه المنظومة وتطهير العراق من أدران التبعية هو السبيل الوحيد لاستعادة الكرامة المسلوبة؛ فمن يستقبل قاتل نفطه بالترحاب لا يستحق شرف الانتماء لبلد عظيم كالعراق. إن المنازلة الحالية مع المخبأ الإيراني بقيادة الحزم الدولي والدرع العربي هي اللحظة التاريخية لإسقاط هؤلاء العبيد الذين رهنوا مصير بلدهم بجغرافيا عدوانية تحتضر، وإعادة بناء العراق كحصن سيدي لا يخضع لابتزاز الجواسيس أو أوامر فيلق القدس الذي لم يجلب للمنطقة سوى الفقر والدخان والخراب العميم.

(4)
التعامل مع عقيدة الدجل والإنكار والفساد والارهاب السايكولوجي

لا يمكن الوثوق بنظام يقتات على عقيدة الدجل والإنكار السايكولوجي دون وجود استراتيجية ثلاثية الأبعاد تعتمد على المراقبة اللصيقة، الحصار الخانق، والضربات الارتجاجية المركزة والاغتيالات المركزة لقادة النظام لشل الباقين. إن تاريخ المفاوضات مع طهران أثبت أنها ليست سوى هدن هشة يستغلها نظام الملالي والموامنة لالتقاط الأنفاس وإعادة توجيه ذيوله في بغداد والمنطقة، مما يجعل خيار الإسقاط الهيكلي هو الحل الوحيد المضمون للأمن القومي العربي والعالمي.
الركائز الأساسية التي تضمن تحييد هذا الخطر وضمان عدم عودته:
1. المراقبة التقنية والسيادة المعلوماتية
لا يكفي تفتيش المنشآت المعلنة، بل يجب فرض إظلام تقني على الحرس الثوري مقابل شفافية مطلقة مفروضة بالقوة.
• إنهاء السماء المستباحة: يجب تزويد الدرع العربي والوطني العراقي باسلحة تمنع مسيرات وصواريخ الغدر من التحرك، وتقطع صلة الجواسيس بمراكز القيادة في طهران.
• كشف اقتصاد الظل: المراقبة يجب أن تشمل التحويلات المالية السرية وشبكات تهريب المخدرات والعملة التي يديرها وزراء الهروب وقادة الدمج، لتجفيف منابع تمويل الميليشيات.
• ارعاب قادة الحشد والمليشيات والحرس الثوري داخل العراق بالاغتيارت المستمرة!
2. الحصار الارتجاجي (التركيع المستدام)
الحصار في نيسان 2026 لم يعد مجرد منع تجارة، بل هو عملية خنق وظيفي.
• تصفير القدرة التصديرية: الحصار الذي يقوده ترامب يهدف إلى منع تصدير أي قطرة نفط او منتجات ايرانية عبر إغلاق المنافذ ومنع ناقلات الشبح، مما يحول النظام إلى مدير عام لمؤسسة مفلسة عاجزة عن دفع رواتب مرتزقتها.
• العزل الدبلوماسي الشامل: قطع العلاقات وردع أي تواصل مع شخصيات مثل عرقجي أو قاليباف، لضمان عدم تمرير دجلهم السياسي تحت غطاء الدبلوماسية.
3. الضربات الجراحية وسيناريو الإسقاط
لقد فشلت الحلول السياسية لأن النظام يرى في الانتظار المهدوي الزائف وسيلة للهروب من الواقع، لذا فإن الردع العسكري هو اللغة الوحيدة التي يفهمها العقل العدمي.
• تشكيل قوة دولية لفتح مضيق هرمز بالقوة بعد معارضة الصين وروسيا لذلك!
• تكسير الأنياب في هرمز: الضرب المستمر للقواعد البحرية ومنصات الإطلاق يضمن فتح المضيق بالقوة ويحرم إيران من أهم أوراق الابتزاز العالمي.
• استهداف نصف البنية التحتية: شل الإنتاج الطاقي والنفطي يضع النظام في مواجهة مباشرة مع الشعب الجائع، مما يعجل بالسقوط الداخلي دون الحاجة لغزو بري شامل.
• دعم التفكك الجغرافي: تشجيع القوى الوطنية في الأحواز وكردستان وبلوشستان لانتزاع استقلالها، مما يحول إيران من إمبراطورية شر إلى دويلات منشغلة بحدودها، وهو السد المنيع أمام أي عدوان مستقبلي.

إن ضمان عدم خداع النظام الإيراني يكمن في نزع أهليته الدولية. لا يمكن التعامل مع عصابة تدير المخدرات والارهاب والتخريب والفساد وتتاجر بالمقدسات كدولة طبيعية. إن تزايد الوجود العسكري الأمريكي والتحول الصناعي نحو التسلح في الغرب هما الصك القانوني لنهاية زمن تأميم الخراب، وبداية عصر جديد يمتلك فيه العراق والخليج زمام المبادرة لسحق نظام الملالي والموامنة ومن يلوذ به من جواسيس وذيول.

(5)
انقلاب الأدوات.. حين تلتهم الميليشيا صانعها من بغداد إلى طهران والخرطوم

يكشف المشهد الجيوسياسي الحالي حقيقة تاريخية مرعبة تُثبت أن الميليشيات ليست أدوات طيعة، بل هي كائنات سرطانية تلتهم جسد الدولة بمجرد استقواء عودها. إن النموذج الذي بدأه نوري المالكي في العراق عبر صناعة نخب حزبية مسلحة، وما أسسه الخميني والخامنئي عبر الحرس الثوري، تحول اليوم إلى قوة احتلال داخلية أطاحت بهيبة المؤسسات الرسمية، تماماً كما فعلت قوات الدعم السريع في السودان حين انقلبت على الجيش الذي صنعها، لتحول البلاد إلى ساحة للخراب والتصارع على الأنقاض.
1. احتلال المديرين العامين في بغداد
لقد انتقل العراق من مرحلة سيطرة الأحزاب الشيعية التي صنعت الفصائل، إلى مرحلة أصبحت فيها هذه الفصائل هي المالك الفعلي للسلطة، حيث تحول رئيس الوزراء إلى مدير عام ينفذ أجندات قادة الدمج وذيول الإطار التنسيقي. إن ما يحدث اليوم من تخريب وتعطيل وتدمير العراق لخدمة اقتصاد نظام الملالي والموامنة، هو الصك القانوني لهذا الاحتلال؛ فالميليشيا التي زُعم أنها وُجدت لحماية الدولة، أصبحت هي التي تبتز الدولة وتصادر قرارها السيادي، محولة العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات الإيرانية بعيداً عن مصلحة الوطن.
2. الحرس الثوري.. من حارس الثورة إلى مالك الدولة
في إيران، وبعد مقتل خامنئي، انفجر الصراع الكامن داخل أروقة نظام الملالي والموامنة؛ حيث سحق الحرس الثوري أي محاولة للحلول المدنية، وتحول بزشكيان وعرقجي إلى موظفين صوريين يتلقون الأوامر من جنرالات الميليشيا. إن الفوضى الحالية في قرار فتح وغلق مضيق هرمز تعكس هذا التفتت؛ فبينما تحاول الواجهة المدنية التهدئة لتجنب سحق ترامب، يصر الحرس الثوري على سياسة البلطجة المائية لضمان بقاء نفوذه الاقتصادي القائم على التهريب وخوات الملاحة، مما جعل إيران دولة بلا رأس، تقاد بعقلية العصابة التي لا تتردد في حرق المنطقة مقابل بقاء مراكز قواها.
3. لعنة الدعم السريع والنموذج السوداني
يمثل السودان التحذير الأخير لهذا المصير المحتوم؛ فالميليشيا التي صُنعت لحماية النظام انقلبت على الجيش النظامي ودمرت مقدرات الشعب السوداني في صراع عدمي على السلطة. هذا هو النموذج الذي يكرره الحرس الثوري في إيران وذيوله في العراق؛ حيث تتحول هذه القوة الموازية إلى عدو للمؤسسة العسكرية الرسمية، وتشرع في تخريب البلاد وتشكيل عصابات في الخارج لخدمة مشغليها، بينما تتاجر بالمقدسات والشعارات الدينية لتغطية قبحها الإجرامي وتجارتها في المخدرات والأسلحة.
إن السحق الشامل لهذه المنظومة الميليشياوية، وتكسير أنياب الحرس الثوري في هرمز، هو الحل الوحيد لمنع تكرار المأساة السودانية في قلب الخليج ووادي الرافدين؛ فالأنظمة التي تقوم على صناعة جيوش موازية تحكم على نفسها بالزوال العنيف. إن الحصار الترامبي والضربات الارتجاجية للدرع العربي هي الأدوات الضرورية لتفكيك هذا الاحتلال الميليشياوي واستعادة مفهوم الدولة القوية التي لا تقبل القسمة على عصابات الولي الفقيه أو وزراء الهروب الذين ارتضوا لأنفسهم أدوار التبعية والعار.

(6)
انتحار نظام الملالي والموامنة.. فوضى القرار الميليشياوي ورهان الأرض المحروقة في مضيق هرمز

يواجه العالم الان مشهداً سريالياً يعكس قمة التخبط السايكولوجي داخل منظومة الحكم الإيرانية، حيث تحول قرار فتح وغلق مضيق هرمز من استراتيجية دولة إلى مزاج ميليشياوي مضطرب. إن سيطرة الحرس الثوري على مقاليد الأمور بعد غياب السلطة المركزية المتماسكة قد حولت السياسة الإيرانية إلى فوضى مسلحة؛ فبينما تحاول الواجهات المدنية كبزشكيان وعرقجي تسويق هدن هشة لتجنب السحق الترامبي، تندفع قيادات الميليشيات الميدانية نحو خيار البلطجة المائية، غير مبالية بتدمير ما تبقى من اقتصاد نظام الملالي والموامنة أو إحراق المنطقة بأكملها، في تجسيد حي لعقيدة العدمية والإنكار التي تتبناها هذه العصابة.
إن استعداد الحرس الثوري لتدمير جغرافيا إيران وشعوبها المقهورة مقابل بقاء نفوذه الإجرامي يعكس ذات النموذج الذي اتبعته ميليشيا الدعم السريع في السودان؛ حيث لا تمثل الدولة بالنسبة لهؤلاء سوى غنيمة حرب ودرعاً بشرياً. هذه الفوضى في إدارة المضيق — تارة بالتهديد بالتلغيم وتارة بعرض التهدئة — هي محاولة يائسة لابتزاز المجتمع الدولي ورفع أسعار الطاقة، لكنها في الحقيقة صك انتحار علني؛ فالدرع العربي والوجود العسكري الأمريكي المكثف لم يعودا يقبلان بلغة المديرين العامين المزدوجة، بل يتجهان نحو السحق التقني لهذه المنصات العشوائية التي تهدد شريان الحياة العالمي.
إن الميليشيات التي تحتل قرار طهران اليوم، ومعها ذيول الإطار في بغداد، تدرك أن نهايتها باتت وشيكة تحت وطأة الضربات الارتجاجية والحصار الخانق، لذا فهي تتبنى استراتيجية الأرض المحروقة. إنهم مستعدون لتحويل مياه الخليج إلى ساحة دمار ونحر مقدرات العراق والعرب فقط لضمان استمرار شبكات تهريب المخدرات واقتصاد الخوات الذي يديرونه؛ فالميليشيا لا تبني وطناً بل تسكن مخبأً، وعندما ينهار السقف فوق رؤوسهم، يسعون لجر المنطقة بأكملها إلى الهاوية. هذا التهور الميليشياوي هو الذي يجعل من خيار تكسير الأنياب وتقسيم الجغرافيا العدوانية ضرورة أخلاقية وأمنية لا تقبل التأجيل لتطهير العالم من سموم دجلهم وفوضاهم العابرة للحدود.

(7)
انهيار الساحات والضربة القاضية.. استراتيجية السحق الترامبي وخريف التبعية الإيرانية

يشهد نيسان 2026 المشهد الختامي لأسطورة وحدة الساحات؛ حيث تحول هذا المفهوم من أداة للتهديد الإقليمي إلى عبء ثقيل يجر كل من ارتبط به نحو الهاوية الارتجاجية. إن الضربة القاضية التي وجهتها الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس دونالد ترامب عبر عملية الغضب الملحمي، لم تكتفِ بسحق الأسطول والبحرية الإيرانية وتدمير أكثر من مئة وتسعين منصة للصواريخ الباليستية، بل أدت إلى انهيار كامل في بنية الساحات التي كانت طهران تراهن عليها؛ فالميليشيات في العراق ولبنان واليمن تجد نفسها اليوم أمام وحدة المسؤولية وليس وحدة النصر، بعد أن أثبتت الضربات الجوية أن نظام الملالي والموامنة عاجز حتى عن حماية سمائه، فكيف بحماية أذرعه؟
1. انهيار وحدة الساحات وتحطم الأذرع
لقد كشفت الحرب الحالية أن شعار وحدة الساحات كان مجرد طعم استدرجت به طهران حلفاءها ليكونوا دروعاً بشرية لمشروعها القومي؛ فمع وصول الضربات إلى قلب طهران وشل قدرة الحرس الثوري على الإمداد، بدأت هذه الساحات بالتآكل داخلياً. في العراق، يواجه قادة الدمج وذيول الإطار التنسيقي لحظة الحقيقة بعد أن جُردوا من الغطاء، وتحولوا إلى أهداف سهلة بينما تلاشت وعود التمكين المهدوي أمام هول التدمير الذي طال مفاصل القوة العسكرية للمختبأ، مما دفع الفصائل للدخول في حالة من الذعر والبحث عن مخارج فردية للنجاة من السحق القادم.
2. الدرع العربي: السد المنيع بوجه اليأس الإيراني
في المقابل، يبرز الدرع العربي الخليجي كحقيقة جيوسياسية صلبة أعادت التوازن للمنطقة؛ فالتنسيق العسكري المستقبلي عالي المستوى بين دول الخليج والدرع الوطني العراقي، المدعوم بالتقنية الأمريكية والبريطانية، سيشكل سداً منيعاً أحبط محاولات إيران اليائسة لضرب العرب أو تعطيل الملاحة. إن تحول العراق إلى جزء حيوي من هذه المنظومة الدفاعية هو الذي سيقطع شريان وحدة الساحات، وحوّل الأجواء العربية إلى مناطق محرمة على مسيرات الغدر، مما جعل نظام الملالي والموامنة الإيراني يواجه المنازلة بالنقاط في وقت تلقى فيه الضربة القاضية فعلياً على مستوى البنية التحتية والقيادة والسيطرة.
3. المنازلة بالنقاط بعد السحق القاضي
يعيش النظام الإيراني اليوم ما بعد الضربة القاضية؛ فترامب، الذي لا يتردد في استخدام القوة الصناعية بعد العسكرية، فدمر القوة الجوية والبحرية للمختبأ، تاركاً بزشكيان وعرقجي وقالبياف يخوضون منازلة بالنقاط خاسرة عبر اتصالات استجدائية ومحاولات تسويق هدن هشة لا قيمة لها ميدانياً. إن آفاق المستقبل تشير إلى أن الحصار والضربات المستمرة ستستكمل تفتيت ما تبقى من الهيكل الميليشياوي، حيث سيتكفل الدرع العربي والوطني العراقي مستقبلا بكنس المخلفات الجاسوسية وتطهير المؤسسات من وزراء الهروب، لضمان ألا تقوم لهذه الساحات قائمة مرة أخرى، ولتشرق شمس المنطقة على واقع جديد يخلو من سموم التبعية ودجل الملالي.
إن انهيار وحدة الساحات هو البداية الحتمية لتقسيم الجغرافيا العدوانية الإيرانية؛ فمن لا يستطيع حماية ساحاته في الخارج لن يصمد طويلاً في حماية حدوده في الداخل أمام تطلعات الشعوب المقهورة في الأحواز وكردستان وبلوشستان، الذين ينتظرون اللحظة الارتجاجية الكبرى لإعلان استقلالهم وإنهاء قرن من القمع الفارسي.

(8)
قرصنة نظام الملالي والموامنة…استهداف الناقلات العراقية في هرمز وذروة الغدر بالعمق العربي

يمثل الهجوم الإيراني الجبان في 28 نيسان 2026، والذي استهدف ناقلة نفط هندية عملاقة تحمل مليوني برميل عراقي في مضيق هرمز بعد ان دفعت الاتاوة 2 مليون دولار، ذروة السفالة السياسية والغدر الذي تنتهجه عصابات الحرس الثوري؛ ففي الوقت الذي يدعي فيه نظام الملالي وذيوله في بغداد حماية مصالح الشعوب المستضعفة، يوجهون نيرانهم مباشرة نحو لقمة عيش الشعب العراقي وشريانه الاقتصادي. إن إطلاق النار على الناقلات العراقية ليس مجرد حادث عرضي، بل هو رسالة ارتجاجية واضحة بأن نظام الملالي والموامنة الإيراني مستعد لنحر العراق وتجويع أهله وتحويل نفطهم إلى وقود لمغامراته الفاشلة، في محاولة يائسة لابتزاز المجتمع الدولي بعد أن ضاقت عليه حلقات الحصار الترامبي.
وتتجلى في هذه الجريمة النكراء حقيقة المديرين العامين ووزراء الهروب في المنطقة الخضراء، الذين وقفوا صامتين أمام استهداف ثروات وطنهم؛ فبينما تحترق مليونا برميل من قوت العراقيين بنيران إيرانية، لا يزال قادة الدمج والجواسيس يروجون لـ وحدة الساحات ويزعمون أن إيران هي الظهير الساند. إن هذا العدوان الغادر يثبت أن إيران لا تفرق بين خصم وصديق عندما يتعلق الأمر ببقائها، وأنها ترى في العراق مجرد رئة اضطرارية أو رهينة جغرافية يمكن التضحية بها لإثارة الفوضى المائية، وهو ما يستدعي رداً حاسماً من الدرع الوطني العراقي والتحالف العربي لسحق هذه المنصات الإرهابية وتأمين الملاحة بالقوة الكاسحة.
إن سفالة هذا الاستهداف تؤكد أن الحل الوحيد مع هذا النظام هو تكسير الأنياب وقطع الأذرع نهائياً؛ فإيران التي تطلق النار على سفن العراق هي ذاتها التي تسرق مياهه وتصدر له المخدرات وتزرع فيه الميليشيات العدمية. إن دماء البحارة وحطام الناقلات المشتعلة في مياه العراق في بدء الحرب وفي مضيق هرمز هي الصك القانوني الذي يسقط أي شرعية للتعامل مع طهران، ويفرض على المجتمع الدولي ضرورة تقسيم هذه الجغرافيا العدوانية وتحرير المضائق من سطوة العصابات التي لا تؤمن بدولة ولا قانون، بل بقانون الغاب والقرصنة الجبانة التي ستكون مسماراً أخيراً في نعش الولي الفقيه وجواسيسه الآفاقين.

تحمل 2 مليون برميل.. #إيران تطلق النار على ناقلات نفط عراقية في مضيق هرمز | اخبار الثالثة 2026/4/18
https://www.youtube.com/watch?v=Vd1oz8Tmco0\

(9)
تحرير شريان الحياة.. نحو فرض السيادة الدولية في هرمز وإلزام نظام الملالي والموامنة بالتعويضات الكبرى

يأتي استهداف الحرس الثوري للناقلة التي تحمل مليوني برميل من قوت العراقيين، كصدمة ارتجاجية أخيرة تنهي أي مجال للمناورة الدبلوماسية مع نظام طهران؛ فالعالم اليوم، بقيادة رؤية ترامب الحازمة، لم يعد يكتفي بالتنديد الورقي بعد صدور القرار الأممي رقم 2817، بل يتجه نحو الفتح القسري للمضيق تحت البند السابع. إن السفالة التي أبدتها إيران بضرب النفط العربي والعراقي والادعاء بوقاحة أن فتح المضيق مرتبط بتعويضها عن خسائر الحرب، تجعل من ضرورة انتزاع السيادة على الضفة الشرقية لهرمز وتحويلها إلى منطقة دولية عازلة مطلباً أمنياً كونياً لا يقبل القسمة على الهدن الهشة.
وتبرز ملامح التحرك الدولي المرتقب في عدة مسارات حاسمة:
• تفعيل قانون التعويضات الإجرامية: يجب أن يتضمن القرار الدولي القادم آلية لاقتطاع تعويضات مباشرة من الأصول الإيرانية المجمدة والنفط المصادر لصالح الدول المتضررة، وعلى رأسها العراق؛ فمليونا برميل التي أحرقتها نيران الحرس الثوري هي حقوق مسلوبة من الشعب العراقي، ويجب أن يدفع ثمنها نظام الملالي والموامنة وجواسيسه في بغداد من ميزانياتهم المنهوبة.
• السيادة العسكرية للدرع العربي: إن انضمام العراق لغرفة العمليات المشتركة مع دول الخليج والولايات المتحدة هو الضمانة الوحيدة لمنع تكرار القرصنة الإيرانية؛ فبناء رادارات وطنية عراقية وإسكات منصات الصواريخ في بندر عباس وبوشهر هو الذي سيؤمن الناقلات، بعيداً عن صمت المديرين العامين في الخضراء الذين ارتضوا لأنفسهم دور المتفرج على حرق ثروات الوطن.
• الإسقاط الوظيفي لـ وحدة الساحات: إن الضرب بالقوة لفتح المضيق سيعني بالضرورة سحق الأذرع التي تتبجح بها إيران؛ فعندما يرى ذيول الإطار وقادة الدمج أن نظام الملالي والموامنة عاجز عن حماية ناقلاته وسفنه في عقر داره، سينهار مشروع التبعية كلياً، ويتحول هؤلاء الآفاقون إلى مجرد هاربين يبحثون عن مأوى بعيداً عن غضب الشعب العراقي والدرع العربي.
• إن العالم في نيسان 2026 يقف أمام خيارين: إما الرضوخ لابتزاز نظام المخدرات والجاسوسية في طهران، أو تكسير الأنياب نهائياً بقرار دولي يفرض التعويضات ويفتح الممرات بالقوة الكاسحة. إن غطرسة قاليباف وعرقجي بطلب تعويضات لإيران هي ذروة النفاق، والرد الوحيد عليها هو الحصار الترامبي المستدام الذي سيجعل من نظام الملالي والموامنة مجرد حطام جغرافي، ويعيد للعراق والمنطقة سيادتهم المسلوبة، ويطهر مياه الخليج من ألغام الغدر والتبعية للأبد.

(10)
هيكل التفتت… تشريح السلطة المشلولة في إيران وصراع الأجنحة فوق أنقاض الدولة كمراة لما يحدث في العراق ولبنان

يكشف المشهد السياسي في إيران، عن تحول هيكلي خطير جعل من طهران نسخة كربونية من النموذج الميليشياوي الذي زرعته في العراق ولبنان؛ حيث لم يعد هناك قرار مركزي موحد، بل أصبحت الدولة ساحة لتصارع المديرين العامين (بزشكيان وعرقجي) ضد ملاك القوة في الحرس الثوري. هذا التشريح للسلطة يظهر بوضوح كيف تدار اللعبة: الدبلوماسية الرسمية تعتذر وتستجدي دول الخليج العربي (مع استثناء متعمد للعراق لإبقائه ساحة خلفية)، بينما الحرس الثوري يمارس البلطجة الميدانية بضرب الناقلات وغلق المضائق، في انفصام سياسي يعكس ضياع رأس الدولة بعد مقتل الخامنئي وتفكك هيبة المركز.
1. لعبة الشرطي الطيب والشرطي الشرير المفقودة
لم تعد العلاقة بين الرئاسة والحرس الثوري توزيع أدوار مدروساً، بل تحولت إلى صراع وجودي؛ فبزشكيان وعرقجي، بصفتهما واجهات إدارية، يحاولان فتح مضيق هرمز وتقديم اعتذارات انكسارية لشيوخ الخليج لرفع الحصار الترامبي الخانق، في حين يرد الحرس الثوري بإطلاق النار على الناقلات — وآخرها الناقلة العراقية أليشيا — لإثبات أن القرار الفعلي بيد السلاح لا السياسة. هذا التضارب يثبت أن إيران لم تعد دولة مؤسسات، بل تحولت إلى إقطاعيات عسكرية تتصرف كل منها وفق مصلحة بقاء عصابتها، تماماً كما تفعل الميليشيات في بغداد حين تعطل الرادارات وتخترق الأجواء دون علم الحكومة الصورية.
2. استثناء العراق.. الرئة المسمومة والسيادة المفقودة
تعتمد سيكولوجية الدجل الإيرانية الحالية على تحييد دول الخليج عبر دبلوماسية الاعتذار لعزلها عن المواجهة، مع الاستمرار في ضرب العراق واستغلاله؛ فالاعتذار الإيراني لا يشمل بغداد لأن نظام الملالي والموامنة يرى في العراق رهينة جغرافية ومخزناً للعملة الصعبة والتهريب. إن ضرب الناقلة العراقية التي تحمل مليوني برميل هو رسالة إيرانية بأن الدم العراقي والنفط العراقي هما الوقود الذي سيحترق لإطالة أمد بقاء الحرس الثوري، في ظل صمت مخزٍ من وزراء الهروب وقادة الدمج الذين ارتضوا أن يكونوا مجرد صدى لأوامر الجنرالات في طهران.
3. حتمية النموذج السوداني والعراقي واللبناني في ايران..الانقلاب على الصانع
إن ما يحدث في طهران اليوم هو السيناريو الحتمي لكل من يصنع جيوشاً موازية؛ فالحرس الثوري الذي صنعه الملالي لحمايتهم، هو نفسه الذي أطاح بصلاحيات بزشكيان وحوله إلى مدير عام بلا أذرع وهو الذي يهين مباشرة عرقجي وبازشكيان وقاليباق. هذا النموذج يشبه تماماً انقلاب الدعم السريع في السودان؛ حيث تصبح الميليشيا مستعدة لتدمير البنية التحتية، وقطع المياه، وتلغيم البحار، ليس من أجل قضية، بل للحفاظ على كارتلات المخدرات واقتصاد الظل الذي تديره. إن فوضى فتح وغلق المضيق هي تعبير عن ذعر الميليشيا من فقدان ورقة الابتزاز الأخيرة أمام ضربات ترامب الارتجاجية.
إن هذا التآكل في سلطة نظام الملالي والموامنة يفتح الباب واسعاً أمام الدرع العربي والوطني العراقي لفرض واقع جديد؛ فالدولة التي تضرب جيرانها وتعتذر لهم في آن واحد هي دولة فصامية فقدت أهليتها الدولية. السحق النهائي لهذه المنظومة الميليشياوية وتفكيك جغرافيتها هو السبيل الوحيد لإنهاء فوضى الممرات وتطهير المنطقة من دجل التبعية، وضمان أن تظل مياه هرمز وسماء الرافدين تحت سيادة القانون والشرعية، لا تحت رحمة عصابات تتاجر بالمقدسات لتغطي قبح إجرامها.