أحداث سقوط صدام 9 نيسان 2003

د. فاضل حسن شريف

عن 9-4 ذكريات (سقوط النظام) أو ( سقوط الصنم) أو (سقوط بغداد): وتقول أم فارس (من سكنة شارع 52) لوكالة (أصوات العراق) “لا أصدق نفسي عندما أتذكر تلك الايام وكم كانت مخيفة، وأصوات الطلقات المتبادلة بين المقاومة العراقية والقوات الاميركية، لكن أكثر ما أتذكره مشاركتي مع الجيران في مشاهدة كيفية إسقاط تمثال صدام في ساحة الفردوس.” وتابعت “فرحت جدا وقتها لتصوري أن الوقت قد حان لنحيا حياة تشبه البشر، لكني الآن أدرك أني كنت مخطئة إذ جاءت أيام أسوأ”.. مشيرة الى اضطرار اثنين من ولديها للسفر للخارج بحثا عن الأمان وفرصة العمل وهربا من القتل على الهوية. وزادت “عبثا حاولت منع أولادي من الذهاب مع أصدقائهم الى الساحة لانها لاتبعد غير مسافة نص ساعة سيرا على الاقدام، لكنهم صمموا على الذهاب ورؤية ما يجري هناك.” وتدخل ابنها الاصغر عدي قائلا “تسابقت مع أخوتي واصدقائي للساحة وهناك كانت تقف دبابة أمريكية وعدد من الجنود، وكنا لانزال نسمع صوت الاطلاقات هنا وهناك، حاولوا إسقاط الصنم لكنه كان ثقيل فربطوه بسلسلة لسحبه، وتمكنوا من ذلك بعد وقت استغرق نصف ساعة لكن ظلت رجليه عالقة في الصبة التي يرتكز عليها.” وأضاف “وما إن تم انزاله حتى تسابق الناس لضربه وشتمه والبصق عليه وكأنما هو شخصية حية يحاولون الثأر منها، تأثرت للمشهد وتسمرت في مكاني لا أعرف ماذا أفعل، ولا اخفيك سرا لم أكن واثقا من سقوط صدام، لتجربتنا السابقة مع أمريكا في حرب الخليج عام 91 وكنا نتصور أن الامور مجرد وهم.” ويقارن بين أيام صدام والايام الحالي قائلا “على الرغم من أن الان الظروف أسوأ الا أنه تبقى أفضل بعدم وجود دكتاتور.” وفي حرب الخليج عام 1991 لتحرير الكويت شهدت معظم المحافظات الجنوبية والشمالية سقوط المؤسسات الحكومية وتصور الناس أن نظام صدام سقط الا أنه وبعد أيام من وقف الحرب عاد صدام واسترجع سلطته على المناطق الجنوبية وهو ماجعل الناس غير مصدقة بوعود أمريكا من إزالة النظام. ويبدو أن عدم تصديق ما كان يسمع ويقال هو ما دفع ليث خليل (من أفراد الحرس الجمهوري – سكنة كمب الارمن) هو للتوجه الى الساحة لرؤية السقوط، وقال “التزمت بالدوام أيام عسكريتي أثناء الحرب رغم فرار العديد إلا أن عدم ثقتي من إسقاط أمريكا لصدام وخوفي أن تنتهي الحرب ويستمر صدام بوجوده وبالتالي محاسبتنا بالموت على فرارنا جعلني التزم بالدوام، لكن في هذا اليوم كان الوضع يختلف.” وأوضح “الآمر (قائده المباشر) فر وابلغني انه لايتحمل مسؤوليتي ونصحني بالذهاب للبيت، وعندما سمعت العلوج كما كان يسميهم الصحاف (وزير الاعلام العراقي انذاك) وصلوا للفردوس ذهبت لارى وأتاكد بأم عيني مما يحصل.” ويصمت برهة ثم يكمل ونظراته شاردة “فرحت لمنظر سقوط التمثال لا لشيء إلا لأنه تعويض لنا نحن الشباب مما أذاقه لنا الطاغية، لو كنت شابا لعرفت مذلة العسكرية وكيف كان يتم التعامل معنا، وكيف هدرت أحلى أيام العمر هربا من الجيش الشعبي، وجيش القدس وغيرها، ولكنت تذوقت المذلة من عدم قدرة رواتبنا على توفير معاشنا ومتطلبات الأمر لمنح الاجازة لنا.” ويبدو أن ما عاناه ليث في أيام النظام السابق جعله يشعر بالتفاؤل من أن الأمور ستكون أفضل في المستقبل على الرغم من سوء الظروف الامنية الان.

عن موقع الاتحاد الوطني الكردستاني في الذكرى الـ19 لسقوط الصنم: في 20 مارس 2003 بدأت العمليات العسكرية، واعتمدت قيادات الجيش الأمريكي على عنصر المفاجئة، فكان التوقع السائد هو أن تسبق الحملة البرية حملة جوية كما حدث في حرب الخليج الثانية، فكان عنصر المفاجئة هنا هو البدء بالحملتين في آن واحد وبصورة سريعة جداً أطلقت عليها تسمية “الصدمة والترويع”. وتوغلت الدبابات الأمريكية في الصحراء العراقية متجاوزة المدن الرئيسية في طريقها تجنباً منها لحرب المدن، في 27 مارس 2003 أبطأت العواصف الرملية التقدم السريع للقوات الأمريكية وواجهت القوات الأمريكية مقاومة شرسة من الجيش العراقي السابق بالقرب من منطقة الكفل الواقعة بالقرب من النجف والكوفة. وحاصرت القوات البريطانية مدينة البصرة لأسبوعين قبل أن تستطيع إقتحامها، واستطاعت القوات البريطانية إقتحام المدينة بعد معركة عنيفة بالدبابات، وتمت السيطرة على البصرة في 27 مارس بعد تدمير 14 دبابة عراقية، في 9 أبريل انهارت القوات العراقية في مدينة العمارة. وبعد ثلاثة أسابيع من بداية الحملة بدأت القوات الأمريكية تحركها نحو بغداد، كان التوقع الأولي أن تقوم القوات المدرعة الأمريكية بحصار بغداد وتقوم بحرب شوارع في بغداد بإسناد من القوة الجوية الأمريكية. في 5 أبريل 2003 قامت مجموعة من المدرعات الأمريكية وعددها 29 دبابة و14 مدرعة نوع برادلي بشن هجوم على مطار بغداد الدولي وقوبلت هذه القوة بمقاومة شديدة من قبل وحدات الجيش العراقي السابق التي كانت تدافع عن المطار. وفي 7 أبريل 2003، قامت قوة مدرعة أخرى بشن هجوم على القصر الجمهوري واستطاعت من تثبيت موطأ قدم لها في القصر وبعد ساعات من هذا حدث إنهيار كامل لمقاومة الجيش العراقي. في 9 أبريل 2003 أعلنت القوات الأمريكية بسط سيطرتها على معظم المناطق ونقلت وكالات الأنباء مشاهد لحشد صغير يحاولون الأطاحة بتمثال للدكتاتور المقبور صدام حسين وسط ساحة أمام فندق الشيراتون. وشهدت ساحة الفردوس منذ صباح التاسع من نيسان 2003 تجمع بعض السكان حتى صاروا بالعشرات مع إختفاء أي أثر لمظاهر السلطات العراقية في الشارع أو حوالي الفندقين حتى بدأت الدبابات الأمريكية بالوصول إلى ساحة الفردوس من عدة إتجاهات وطوقتها بالكامل عند الساعة الرابعة من عصر ذلك اليوم. ودخلت ساحة الفردوس التاريخ في التاسع من نيسان كشاهد على تحرير بغداد بسقوط تمثال المقبور صدام حسين والإعلان عن انتهاء حكمه وحكم حزبه الفاشي.

جاء في الموسوعة الحرة عن العراق البعثي: العلاقات مع الاتحاد السوفيتي: كانت سياسة حزب البعث تجاه الاتحاد السوفيتي، في البداية، سياسة حياد، ولم يُعتبر استيلاء الحزب على السلطة عام 1968 حدثًا مهمًا في موسكو. وقد حسّن الاتحاد السوفيتي (الذي كان يتذكر حملة التطهير المناهضة للشيوعية التي شنّها حزب البعث خلال فترة حكمه عام 1963) علاقاته مع العراق تدريجيًا؛ ففي عام 1969، ضمن للعراق كمية كبيرة من الأسلحة الحديثة والمساعدات التقنية. وتحسّنت العلاقات خلال حملة تأميم شركة النفط العراقية (انظر قسم “النمو الاقتصادي”). زار صدام حسين الاتحاد السوفيتي في أوائل سبعينيات القرن العشرين، وأسفرت الزيارة عن توقيع معاهدة الصداقة والتعاون العراقية السوفيتية وإقامة علاقات تجارية. وفي أبريل/نيسان 1972، زار أليكسي كوسيجين، رئيس مجلس الوزراء، العراق والتقى بمسؤولين رفيعي المستوى. أجبرت زيارة كوسيجين الحزب الشيوعي العراقي على تحسين علاقاته مع حزب البعث؛ حيث مُنح عضوان من الحزب الشيوعي العراقي مناصب وزارية، وانتهى قمع الحزب الشيوعي العراقي. بلغت العلاقات بين العراق والاتحاد السوفيتي ذروتها خلال حكم البكر. انضم العراق إلى الكوميكون ( منظمة التجارة في الكتلة الشرقية ) بصفة مراقب عام 1975. خلال السنوات الأولى من حكم البكر، أصبح الاتحاد السوفيتي حليفًا استراتيجيًا. إلا أنه مع ازدياد عائدات النفط، ضعفت العلاقات بين العراق والاتحاد السوفيتي. مُنح النظام العراقي مزيدًا من حرية الاختيار، وفقد اعتماده على الاستثمارات السوفيتية. وخلال هذه الفترة، حافظ الاتحاد السوفيتي على دوره كأكبر مُورّد للأسلحة للعراق. ومع تغير أولويات السياسة الخارجية العراقية، أُعيد قمع الحزب الشيوعي العراقي. حاول الاتحاد السوفيتي التوسط بين الطرفين، لكن حكومة البعث اعتبرت التدخل السوفيتي تدخلاً سوفيتيًا في الشؤون الداخلية للعراق. خلال الحرب العراقية الإيرانية، وصف ليونيد بريجنيف، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتي، الحرب بأنها “عبثية تمامًا” لأن الصراع لم يُفِد سوى الإمبريالية.مع ذلك، تدهورت العلاقات السوفيتية الإيرانية خلال الحرب بسبب دعم إيران للقوى المناهضة للشيوعية في جمهورية أفغانستان الديمقراطية. خلال حكم يوري أندروبوف للاتحاد السوفيتي، انتشرت شائعات مفادها أن الاتحاد السوفيتي كان يزيد شحناته من الأسلحة الحديثة إلى العراق خلال حربه مع إيران. وقد ثبت خطأ هذه الشائعات، واشتكى صدام حسين علنًا من أن معاهدة الصداقة الموقعة مع الاتحاد السوفيتي “لم تُجدِ نفعًا”. خلال حكم قسطنطين تشيرنينكو، تدهورت علاقات الاتحاد السوفيتي مع إيران أكثر، حيث بدأت القيادة السوفيتية في انتقاد الأصولية الإسلامية. في عام 1986، في عهد ميخائيل غورباتشوف، غيّر الاتحاد السوفيتي رسميًا موقفه من الحياد إلى “الاحتواء الفعال” لإيران. واستمرت هذه السياسة حتى انتهاء الحرب مع إيران عام 1988. خلال الغزو العراقي للكويت وحرب الخليج اللاحقة، كان الاتحاد السوفيتي محايدًا رسميًا. بعد ذلك بوقت قصير، في 26 ديسمبر 1991، تم حل الاتحاد السوفيتي رسميًا.

العلاقات مع الولايات المتحدة: المقال الرئيسي: العلاقات العراقية الأمريكية: طوال فترة الحرب الباردة، كان العراق حليفًا للاتحاد السوفيتي، وشهد تاريخ العلاقات العراقية الأمريكية توترًا. ووفقًا للمؤرخ تشارلز آر إتش تريب، فإن معاهدة الصداقة والتعاون العراقية السوفيتية أخلّت بالنظام الأمني ​​الذي ترعاه الولايات المتحدة والذي أُرسِيَ كجزء من الحرب الباردة في الشرق الأوسط. وبدا أن أي عدو لنظام بغداد يُعد حليفًا محتملاً للولايات المتحدة. وردًا على ذلك، قدمت الولايات المتحدة سرًا 16 مليون دولار كمساعدات لمتمردي الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مصطفى بارزاني خلال الحرب العراقية الكردية الثانية. وكانت الولايات المتحدة قلقة بشأن موقف العراق من السياسة الإسرائيلية الفلسطينية. لم تكن الولايات المتحدة راضية أيضاً عن دعم العراق للجماعات الفلسطينية المسلحة، مما أدى إلى إدراج العراق على قائمة الدول الراعية للإرهاب التي كانت الولايات المتحدة بصدد إنشائها في ديسمبر/كانون الأول 1979. وظلت الولايات المتحدة محايدة رسمياً بعد غزو العراق لإيران عام 1980. إلا أنه في مارس/آذار 1982، شنت إيران هجوماً مضاداً ناجحاً، فزادت الولايات المتحدة دعمها للعراق لمنع إيران من إجباره على الاستسلام. وفي مسعى أمريكي لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع العراق، رُفع اسم العراق من قائمة الدول الراعية للإرهاب. ظاهرياً، كان ذلك بسبب تحسن سجل النظام، مع أن مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق، نويل كوخ، صرّح لاحقاً: “لم يكن لدى أحد أي شكوك حول استمرار تورط [العراقيين] في الإرهاب… كان السبب الحقيقي هو مساعدتهم على النجاح في الحرب ضد إيران.”

جاء في موقع شفق نيوز عن ذكرى إعدامه الـ17خفايا تعليق صدام بـ”حبل المشنقة” على لسان الجلاد: “لولاي والمالكي.. لما أعدم صدّام”.. هكذا يتحدث القاضي منير حداد الذي أشرف على إعدام رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين، في مثل هذا اليوم من صبيحة 30 كانون الأول/ديسمبر من العام 2006 والذي وافق أول أيام عيد الأضحى آنذاك. وعلى الرغم من مرور 17 عاماً على إعدام صدام، إلا أن إعدامه يبقى محط جدل ونقاش وما تزال التفاصيل المحيطة بظروف اعتقاله وتنفيذ قرار الإعدام تخفي خلفها الكثير من الحقائق، وسيبقى حدث الإعدام وحبل المشنقة حول عنقه عالقاً في الذاكرة العراقية والعربية ويلفه جملة من الخفايا والأسرار. القاضي منير حداد، الذي أشرف بشكل مباشر على تنفيذ الحكم، وكان نائباً لرئيس محكمة التمييز التي تصادق على قرارات الإعدام، تحدث بشكل تفصيلي لوكالة شفق نيوز، عن تفاصيل ما قبل إعدام صدام حسين، وكيف أحيل من محكمة التحقيق إلى محكمة الجنايات التي أصدرت حكم الإعدام بحقه. حكم غير متوقع: وكان هناك تسعة قضاة في محكمة التمييز – في وقتها – اثنان منهم قالا صراحة: “لن نوقع على حكم الإعدام”، وسافر أحدهما إلى السعودية والآخر لأربيل، أما السبعة الباقون، فكان من رأي أربعة من القضاة وكان حداد منهم، تنفيذ حكم الإعدام بحق صدام، وثلاثة قضاة مع تأجيل الحكم لفترة بعيدة، لكن وبعد المناقشة وقّع القضاة السبعة على الإعدام”. وفي رده على سؤال عما إذا كان القضاة الراغبون باعدام صدام من طائفة واحدة، أكد حداد، أن “القرار ليس له علاقة بالسنة أو الشيعة، بل أصبحت هناك قناعة لإعدامه”. وكان قرار محكمة التمييز بالتصديق على إعدام صدام حسين وعواد البندر (رئيس ما كان يسمى بمحكمة الثورة) وتشديد الحكم على طه ياسين رمضان الجزراوي (نائب صدام حسين) الذي كان محكوماً بالمؤبد في الجنايات، وطالب القضاة السبعة بتشديد الحكم وإعدامه أيضاً. وتم إرسال الطلب – بحسب القاضي حداد – إلى رئيس الوزراء وقتها نوري المالكي، الذي أرسله بدوره لرئيس الجمهورية جلال طالباني، لكن الأخير بعث رسالة مفادها، إن “بمرور المدة القانونية لا يحتاج الإعدام إلى مرسوم جمهوري”. لذلك قامت رئاسة الوزراء بإيجاد تخريجة باتفاق القاضي حداد مع نوري المالكي ومدير مكتبه طارق نجم عبدالله بإصدار أمراً ديوانياً بتوقيع رئيس الوزراء لتنفيذ حكم الإعدام باعتباره رئيس السلطة التنفيذية في ذلك الوقت، وتم التوقيع على حكم إعدامه في يوم 26، وتم التنفيذ يوم 30 من الشهر نفسه.

جاء في الموسوعة الحرة عن غزو العراق: لاحظ ستيفن كول مدير برنامج مواقف السياسة الدولية في جامعة ميريلاند في آذار مارس 2003 أنَّ (الإدارة نجحت في خلق شعور بوجود صلة ما (بين 11 سبتمبر وصدام حسين)). جاء ذلك في أعقاب استطلاع للرأي أجرته صحيفة النيويورك تايمز/CBS أظهر أنَّ 45% من الأمريكيين يعتقدون أنَّ صدام حسين كان (متورِّط شخصياً) في فظائع 11 سبتمبر. وكما لاحظت (كريستيان ساينس مونيتور) حينذاك، فإنَّ (مصادر مطَّلعة على الاستخبارات الأمريكية تقول أنَّه لا يوجد دليل على أنَّ صدام لعب دوراً في هجمات 11 سبتمبر، ولا أنَّه كان أو يساعد حالياً تنظيم القاعدة. ويبدو أنَّ البيت الأبيض يشجِّع هذا الانطباع الزائف، إذ يسعى إلى الحفاظ على الدعم الأميركي لحربٍ محتملة ضدَّ العراق وإظهار جدِّية الهدف في نظام صدام). ومضت لجنة الأمن الجماعي لتبلغ أنَّه في حين أظهرت بيانات استطلاعات الرأي التي تمَّ جمعها (مباشرة بعد 11 سبتمبر 2001) أنَّ 3% فقط ذكروا العراق أو صدام حسين، فإنَّ المواقف بحلول كانون الثاني يناير 2003 (تغيَّرت) حيث أظهر استطلاع للرأي أجراه نايت ريدر أنَّ 44% من الأمريكيين يعتقدون أنَّ (معظم) أو (بعض) الخاطفين في 11 سبتمبر كانوا مواطنين عراقيين. طائرات عراقية بدون طيار: في تشرين الأول/أكتوبر من عام 2002 قبل أيام قليلة من تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي على التفويض باستخدام القوة العسكرية ضد العراق، تمَّ إخطار حوالى 75 من أعضاء مجلس الشيوخ في جلسة مغلقة بأنَّ الحكومة العراقية لديها وسائل توصيل أسلحة الدمار الشامل البيولوجية والكيماوية بطائرات بدون طيار يمكن إطلاقها من سفن قبالة ساحل الأطلنطي الأمريكي لمهاجمة المدن المطلَّة على البحر الشرقي الأمريكي. واقترح كولين باول في عرضه أمام الأمم المتحدة نقل طائرات بدون طيار من العراق ويمكن إطلاقها ضدَّ الولايات المتحدة. جندي مظلِّي أمريكي تمَّ تكليفه بالفرقة 82 المحمولة جواً يوزع حصصاً إنسانية للمواطنين العراقيين في وسط العراق. وفي الواقع، لم يكن لدى العراق أسطول هجومي للطائرات بدون طيار أو أي قدرة على وضع طائرات بدون طيار على متن السفن. كان أسطول الطائرات بدون طيار العراقي يتألَّف من أقل من حفنة من طائرات التدريب التشيكية بدون طيار التي عفا عليها الزمن. في ذلك الوقت، كان هناك نزاع حاد داخل مجتمع الاستخبارات حول ما إذا كانت استنتاجات وكالة الاستخبارات المركزية حول أسطول الطائرات بدون طيار في العراق دقيقة. ونفت القوات الجوية الأمريكية تماماً امتلاك العراق لأي قدرة هجومية للطائرات بدون طيار. حقوق الإنسان: مع ضعف الأدلة التي تدعم الاتهامات الأمريكية والبريطانية بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية والصِلات بالإرهاب، حَوَّلَ بعض مؤيدي الغزو تبريرهم بشكل متزايد إلى انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها حكومة صدام. جادلت جماعات حقوقية بارزة مثل هيومن رايتس ووتش، مع ذلك، بأنَّهم يعتقدون أنَّ بواعث القلق المتعلقة بحقوق الإنسان لم تكن أبدًا مبررًا مركزيًا للغزو، ولا يعتقدون أنَّ التدخل العسكري كان مبررًا على أسس إنسانية، والأهم من ذلك أن (لم يكن القتل في العراق في ذلك الوقت من الطبيعة الاستثنائية التي تبرر مثل هذا التدخل).