ارض الندم !
احترس جيدا، ولا يصبك الغرور ، فأن رأسك قد سقط في ارض مسحورة بالندم !
كل الذين عاشوا على هذه الأرض ومن ثم رحلوا عنها نادمين !
كل الذين غامروا بحياتهم و حياة أسرهم و مستقبل أبنائهم، وقد سلموا بأعجوبة من مشانق الأعدام ، وبمعجزة من الرب، قضوا بقية أعمارهم في حسرة يأكلهم الندم !
كل الذين تركوا اوطانهم ، فهاجروا إلى البلاد الغريبة التي ركبت على ظهورهم و استنطقتهم ، ان كانوا في ايران او في البلدان الاشتراكية او بلدان أخرى، اماً هربوا منها او عادوا إلى بلدانهم ، كاد ان يقتلهم الندم !
كل الذين عانوا وبقوا تحت ظل الأنظمة المتعاقبة ، من الديكتاتورية إلى الفوضى ، عاشوا نادمين على بقائهم في بلد لاتعرف فيه قيمة للأنسان ، ولا يمكن ان يتحقق ذلك يوما ما ، وكل يوم يمضي وأنت في تلك الأرض سيسحقك التفكير و الشعور بالندم !
شعب كله نادم وقد اصابه اليأس، الذي في الداخل نادم ، والخارج منه نادم ، الغني نادم، والفقير نادم ، والبريء فيه نادم ، والضحية نادم !
العنصر الوحيد الذي لم يمسه الندم هو الجلاد المجرم في السلطة، والذي لو توفرت له السلطة مجددا ، لعاد إلى ممارسة الإجرام دون تردد ودون وخزة ندم !
جمال الناصري
هولندا
ارض الندم !