9 نيسان 2003 تأريخ عراقي جوهري

د. فاضل حسن شريف

جاء في الموسوعة الحرة عن غزو العراق نيسان 2003: عمليات خاصة: التسلل الأولي: كان السرب B، Delta Force (المعروف باسم “Wolverines”)، برفقة العديد من فرق التكتيكات الخاصة للقوات الجوية، واستخبارات دلتا واستحواذ الهدف ( التوضيح مطلوب )، والعديد من فرق الكلاب العاملة العسكرية واثنان من المترجمين العراقيين الأمريكيين، أول قوات العمليات الخاصة الأمريكية وحدة لدخول غرب العراق، عبر الحدود من عرعر في 15 مركبة مخصصة للعمليات الخاصة من طراز Pinzgauer 6×6 وعدة شاحنات بيك آب مسلحة من نوع تويوتا هيلوكس. كجزء من فرقة العمل 20، كان دورهم الرسمي هو إجراء SSE المختار ذي الأولوية العالية على منشآت الأسلحة الكيماوية المشتبه بها قبل التوجه إلى مجمع سد حديثة. على طول الطريق، دعمت دلتا الاستيلاء على قاعدة H-3 الجوية ونفذت أيضًا العديد من عمليات الخداع لإرباك العراقيين بشأن تنظيم قوات التحالف في الغرب. من الجنوب، قبل أسبوع من بدء الغزو، تم اختراق عضوين من مفرزة دلتا التابعة لفريق القارب الخاص 22 وقائد سرب الهجوم 539 مغاوير البحرية الملكية، إلى جنوب العراق من قبل عملاء المخابرات الكويتية من أجل جمع معلومات استخباراتية حاسمة للقوات البحرية. الاعتداء القادم على ميناء أم قصر. عملية الصف والصقر: في 18 آذار مارس 2003، تسلل سربان B و D من الفوج 22 SAS البريطاني إلى العراق بكامل قوته (سرب D جواً وسرب B عن طريق الأرض) إلى جانب السرب الأول الأسترالي SASR وتوجه إلى H-2 و H-3 Air قاعدة. أقاموا نقاط مراقبة واستدعوا ضربات جوية هزمت المدافعين العراقيين. استحوذت الأسراب البريطانية والأسترالية مجتمعة على H-2 دون معارضة تقريبًا. تم تأمين H-3 في 25 آذار مارس بمساعدة أعضاء من قوة دلتا وبواسطة Green Beret ODAs من شركة Bravo، الكتيبة الأولى 5 SFG؛ شركة رينجرز ومشاة البحرية الملكية من 45 كوماندوزطار من الأردن إلى القواعد وسلمت لهم القاعدة. انتقلت فرق SAS إلى الهدف التالي – تقاطع الطريقين السريعين الرئيسيين اللذين يربطان بغداد بسوريا والأردن، حيث شارك كلا السربين في تنفيذ عمليات اعتراض أهداف القيادة العراقية الهاربة المتجهة إلى سوريا. في السابق، قام 16 من سرب (ج) من سرب D باستطلاع سريع لمنشأة تابعة للجيش العراقي بالقرب من الحدود السورية، تلاه هجوم مضايقات على الموقع، ونفذ جنديان آخران كمائن متحركة على الوحدات العراقية في المنطقة، على الرغم من أنهم كانوا هم أنفسهم كذلك. تطاردها وحدة كبيرة من فدائيي صدام مثبتة على متن مركبات.

في شمال العراق في أوائل آذار مارس، قام فريق استطلاع صغير من السرب M التابع لخدمة القوارب البريطانية الخاصة مثبتة على سيارات هوندا ATV التي تم إدخالها في العراق من الأردن. كانت مهمتها الأولى إجراء استطلاع لقاعدة جوية عراقية في الصحراء. تعرض الفريق للخطر من قبل وحدة فدائيين مناهضة للقوات الخاصة ونجا بصعوبة بفضل طائرة أمريكية من طراز F-15E قامت بغطاء جوي للفريق وطائرة شينوك تابعة لسلاح الجو الملكي التي أخرجت الفريق من تحت أنوف فدائيين. تم إطلاق عملية SBS ثانية أكبر من قبل السرب M بكامل قوته في مزيج من لاند روفر ومركبات ATV في شمال العراق من قاعدة H-2 الجوية، وكان الهدف هو تحديد موقع، وإجراء اتصالات، والاستسلام للفيلق الخامس من الجيش العراقي في مكان ما. في الماضي تكريت ومسح وتحديد مناطق إنزال مؤقتة قابلة للحياة لقوات المتابعة. لكن السرب تعرض للخطر من قبل راعي ماعز؛ وقامت فرقة SBS بالقيادة لعدة أيام في حين لم تكن معروفة لهم من قبل وحدات الفدائيين المناوئة للقوات الخاصة. في موقع بين عشية وضحاها بالقرب من الموصل، نصب الفدائيون كمينًا للسرب بمدافع رشاشة ثقيلة من نوع DShK وقذائف آر بي جي، وردت SBS بإطلاق النار وبدأت في إطلاق النار من T-72، تبعثر السرب ونجا من الفخ جيد البناء. تعثر عدد من سيارات لاندروفر في واد قريب، ففجروا المركبات وتركوها – على الرغم من أن العديد منها لم ينفجر وتم الاستيلاء عليها وعرضها على التلفزيون العراقي. كانت SBS الآن في ثلاث مجموعات متميزة: واحدة مع عدة لاندروفر عاملة كانت تلاحقها قوة الصياد العراقية، والثانية مجهزة بشكل أساسي بمركبات ATV ومحاولة ترتيب الاستخراج، والثالثة مع مشغلين اثنين فقط على مركبة ATV تسابقت من أجل الحدود السورية. حاولت المجموعة الأولى استدعاء طائرات التحالف الهجومية لكن الطائرة لم تستطع تحديد القوات الصديقة لأن SBS لم تكن مجهزة بأجهزة تعمل بالأشعة تحت الحمراء – على الرغم من أن مركباتهم كانت تحتوي على وحدات Blue Force Tracker، وصلوا في النهاية إلى نقطة التقاء طارئة واستخرجوا بواسطة سلاح الجو الملكي من طراز شينوك. تم انتشال المجموعة الثانية أيضًا من قبل سلاح الجو الملكي البريطاني من طراز شينوك والمجموعة الثالثة وصلت إلى سوريا وتم احتجازها هناك حتى تم التفاوض على إطلاق سراحهم، ولم تكن هناك خسائر في SBS.

عن وكالة نون الخبرية ضارب صورة صدام حسين يستذكر لحظات انتصاره على الطاغية؟ أبو تحسين يستذكرالمشهد: ابو تحسين نفسه يستذكر تلك اللحظة التي لايمكن ان ينساها (كنت في بيتي قبل ان اتوجه الى اللجنة الاولمبية القريبة من سكني،حيث كنت اسكن في مشاتل شارع فلسطين، استمع الى الأنباء المتضاربة حول سقوط الطاغية من عدمه من خلال جهاز الراديو، حيث لم تكن الكهرباء موجودة يومها، فتوجهت في ساعات مبكرة من صباح التاسع من نيسان مع اثنين من اصدقائي الى مقر اللجنة الاولمبية، وجدت مشاهد مؤلمة من السلب والنهب يقوم بها بعض الافراد. ولكني وسط هذه الوليمة من النهب توجهت الى صورة صدام الموضوعة امام اللجنة الاولمبية واستعنت باحد الصبية الموجودين في المكان نفسه وتسلق على اكتافي وخلعها من مكانها وعندما اصبحت في مواجهة الصورة تقمصتني مشاعر غريبة ومختلطة من الغضب والفرح والحب والمخاطرة بحياتي، حيث لم يختف جلاوزة النظام بعد عن مسرح الاحداث، لاسيما ان الحادثة وقعت مقابل نصب الشهيد وعلى مقربة من وزارة الزراعة والري حيث تتواجد مفارز كثيفة من رجالات النظام هناك. ووجدت نفسي انهال بالضرب عليه وتعجبت لعدم تمزق الصورة رغم قوة الضربات وتيقنت انها مصنوعة من نوعية خاصة من القماش ومتينة،حيث كان ينفق آلاف الدولارات من اجل صور الطاغية التي تاتي من مطابع عالمية، اتذكر ان احد المارة من المواطنين حاول ثنيي عن ضرب الصورة وقال اترك الصورة بحالها ما شأنك وصدام؟ فأجبته هذا عذبنا و قتل اولادنا وشردهم وهو الذي جعل بعضكم يبحثون في مزابل القمامة الان واوصلكم الى هذا المستوى من انعدام الشعور بالحرص على الممتلكات العامة للعراق وليست لحكومة صدام!!، بعد لحظات وجدت نفسي بمواجهة احد مصوري الوكالات الاجنبية الذي جاء بقصد تصوير مشاهد السلب والنهب الجارية على قدم وساق في اللجنة الاولمبية. ولكن يبدو ان موقفي الشاذ عن حفلة اللصوصية استوقفه واخذ يصورني وانا انهال بالضربات على صورة صدام بنعالي الذي لم امتلك سواه في تلك اللحظة ويسترسل ابو تحسين في سرد ذكرياته عن هذه الواقعة (عندما عدت الى البيت فوجئت بردود الافعال في داخل العراق وخارجه على اثر ظهور الصورة في الفضائيات حيث اخبرني احد الجيران بهذه الضجة التي احدثتها ظهور صورتي على شاشات الفضائيات ولم اعلم ان اللقطة ستصبح بمثابة البيان الاول لسقوط صدام ليس بالنسبة للعراقيين المتواجدين في الخارج فقط،بل حتى اصدقائي الذين كانوا يشاهدون التلفزيون في المحافظات القريبة التي لجؤوا اليها هربا من احتمال ضربة كيمياوية كما اخبروني بذلك لاحقا.

جاء في موقع صوت العراق عن 9 نيسان 2003 تاريخٌ عالقٌ بأذهان العراقيين: احتلال أم تحرير؟ للدكتور خالد القرة غولي: ( 21 ) عاماً مرت على سقوط نظام صدام حسين واحتلال الجيش الأمريكي بغداد في 9 نيسان عام 2003 ، حين بدأت مرحلة جديدة بتاريخ العراق الحديث ، ورغم عبور العراق تلك السنوات الطويلة ، إلا أنه ما زال يعيش في دوامة العنف والدمار والقتل اليومي ، وكان سقوط صدام حسين ضمن خطة موضوعة لتغيير خريطة الشرق الأوسط السياسية ، والتي استكملت لاحقا بما يعرف بأحداث الربيع العربي التي أدت الى سقوط العديد من الزعماء العرب الذين استمروا في حكم شعوبهم عشرات السنين ؟ وكيف اعدم الرئيس الاسبق للعراق صدام حسين وكيف تم اختيار الوقت والزمان والمكان قبل ( 18 ) عاماً صدام اعدم بقرار امريكي برسوم ايادي عراقية متحركة نُفذ في العراق فجر يوم السبت حكم الإعدام الصادر بحق الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين بعد ادانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية ، وانتهت بذلك مرحلة من تاريخ العراق الذي حكمه صدام لنحو ربع قرن قبل أن يُطاح به إثر غزو العراق الذي قادته القوات الأمريكية سنة 2003 , ولقد أُعْدِمَ صدام حسين فجر يوم عيد الأضحى ( العاشر من ذو الحجة ) سنة 1427 هـ، الموافق 30 ديسمبر 2006 , وقد جرى ذلك بتسليمه للحكومة العراقية من قبل حرسه الأمريكي تلافياً لجدل قانوني في أمريكا التي أعتبرته أسير حرب . البعض العراقيين لم يصدقوا أن عهد صدام قد انتهى ، لدرجة أن البعض لا زال يعتقد أنه لم يُعدم ومن قُتل هو شبيهه , ورغم مرور كل تلك الأعوام على وفاة صدام ، فإنه لا زال يثير حالة من الجدل والحيرة ويتساءل الكثيرون؟ أين يرقد صدام الآن؟ دفن صدام في مسقط رأسه بالعوجة في محافظة صلاح الدين مدينة تكريت ، حيث قامت القوات الأمريكية بتسليم جثته لثلاثة أفراد من المحافظة أحدهم شيخ عشيرة البو ناصر علي الندى التي ينتمي لها والذي استشهد لاحقا ، وتم إغلاق منافذ البلدة لحين الانتهاء من الصلاة عليه ودفنه في قاعة المناسبات الكبرى التي كان من قبل قد دفن فيها نجلاه عدي وقصي وحفيده مصطفى الذين قتلوا عام 2003 في الموصل على يد القوات الأمريكية.