كمال فتاح حيدر
حتى أنا الذي عاش اجدادي فوق هذه الأرض منذ الألف الخامس قبل الميلاد غير مسموح لي بانتقاد القواعد الأمريكية المنتشرة بين الجُدَيَّةِ والجبَل، أو بين الدَّخُولِ فَحَوْمَل. .
كان الإعلامي الأمريكي (تاكر كارلسون) يتحدث قبل بضعة أيام عن الأنظمة الغارقة بدماء الأبرياء. فقال: (ان شرشبيل هي ابشع دولة في التاريخ. لم تجلب للعالم منذ نشأتها سوى الخراب والدمار). .
والله لو قالها داخل مسجد من مساجد البلدان المتحالفة مع بن غفير وجده بن غوريون، لأشبعوه ركلاً وضرباً ورجماً حتى لو كان امريكياً صحيح النسب من قبائل الموهيكانز أو من الكومانشي. .
هل تساءلتم مع انفسكم عن الدعاة المزيفين الذين افتوا بوجوب الجهاد في ليبيا، وافتوا بوجوب الجهاد في افغانستان، وافتوا بوجوب الجهاد في العراق، وافتوا بالجهاد في السودان، واعلنوا الحرب على اليمن، والحرب على السوفيت ؟. هل تساءلتم اين اختفوا ؟، ولماذا لا نسمع صيحاتهم الجهادية في التصدي لحملات الابادة الجماعية ؟. اين هم الآن؟. لماذا اختفوا ؟. .
هل لاحظتم كيف تتحدث قنوات العربية والجزيرة عن الفساد في كوكب أورانوس والفساد في كوكب المريخ، والفساد فوق سطح القمر، والفساد في القارة القطبية الجنوبية، لكنها لا تتحدث أبدا عن الفساد في امريكا، ولن تتطرق أبدا لجرائم اغتصاب القاصرات في جزيرة (زفت الطين). .
لولا الحياء لقالوا عن USA: انها الولايات الأمريكية المقدسة، لكنهم ولفرط إيمانهم المطلق بها سمحوا لها بإقامة قواعدها الحربية (البرية والجوية والبحرية) في احضان بلدانهم. .
هل تعلمون ان جميع المشايخ المؤيدين لأمريكا والداعمين لها لم يتعلموا في الأزهر الشريف، ولم يدرسوا الفقه الإسلامي على اصوله، ومعظمهم يجيدون اللغة العبرية قراءة وكتابة، ويتحدثون بها بمنتهى اللباقة ؟. هل سألتم انفسكم متى تعلموا تلك اللغة، ولماذا اتخذوا من العواصم الخليجية مقرا ومستقرا لهم ؟.